مفكر وباحث في شؤون العلاقات الخارجية: " داعش " ذريعة لاوباما لابتزاز المالكي

مفکر وباحث فی شؤون العلاقات الخارجیة: " داعش " ذریعة لاوباما لابتزاز المالکی

أعرب أحد المفكرين والمحليين السياسيين في الشؤون الدولية للعلاقات الخارجية، في معرض دراسته للاوضاع في العراق وتطرقه لانشطة عصابات «الدولة الإسلامية في العراق والشام» التي يطلق عليها اسم «داعش» عن اعتقاده بان حكومة الرئيس الاميركي باراك اوباما تسعى من خلال استغلال هذا الموضوع لابتزاز رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

و أفاد القسم الدولي بوكالة " تسنيم " الدولية للانباء، أن معهد العلاقات الدولية الخارجية (بروكنغز) ذكر بأن المفكر الباحث السياسي "غريغوري غوس" في هذا المعهد اعرب عن اعتقاده بانه على الرغم من تحقيق عصابة داعش بعض التقدم في العراق، الا ان احتمال انتصار هذه العصابة بمعناه الحقيقي اي السيطرة على بغداد وتشكيل حكومة جديدة، ضعيف جدا. وتابع هذا الاستاذ في العلوم السياسية ، نظرا للاحتمال الضئيل جدا لانتصار داعش في هذه الحرب، فان امريكا لاترى ضرورة للتدخل في هذا الصراع، وعلى الرغم من حكومة اوباما تسعى ان تستغل هذه القضية كذريعة لابتزاز رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، فان هذه الاحداث ستؤدي الى خلق خلافات طائفيه شديدة في هذا البلد. واوضح هذا المحلل السياسي في اجابته على سوال بان داعش الارهابية تتقدم نحو بغداد، والتي سيطرت لحد الان على جزء كبير من الاراضي السورية، هل يمكن ان تحافظ على الحدود الفعلية السياسية للعراق وسوريا، اوضح ان حكومتي العراق وسوريا وكما نشاهد لم تكونا تسيطران على جميع المناطق المتعلقة بهما في وقت من الاوقات، وان الحكومة العراقية في عام 1990 كانت تتعامل مع مثل هذه المشكلة. وفي الوقت الراهن فانه ليس في مصلحة اي القوى الاقليمية والدولية ان تعترف رسميا بتغير الحدود، وحتى حكومة منطقة كردستان في شمال العراق والتي كانت فعلا مستقلة عن بغداد لربع قرن تقريبا ، فانها لاتسعى لاستقلال رسمي. ولهذا فاننا نستنتج بان الحدود الرسمية الحالية والتي اعترفت بها سائر الحكومات ستبقى كما هي ، الا انه يحتمل السيطرة السياسية المؤثرة للاعبين المحليين ومنهم مجموعة داعش الارهابية وسائر المتمردين السوريين وحكومة منطقة كردستان في مناطق مختلفة في كلا البلدين. وتطرق هذا المفكر والمحلل السياسي الى تداعيات الصراع في سوريا على الاحداث العراقية، لفت انه في الوقت الذي كانت فيه عصابات داعش وسائر المجاميع "الجهادية" السنية في العراق تقترب من الفشل بان الحرب الداخلية في سوريا قد خلقت لهذه المجاميع دافعا وساحة لممارسة نشاطاتها. وفي جانب اخر من تصريحاته قال ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد ركز السلطة الى حد كبير في يده واستطاع تهميش بعض السياسيين السنة والشيعة مما دفع الكثير عن الاعلان عن رفضهم توليه السلطة لمرحلة ثالثه. وحول الاوضاع المستقبلية في الموصل رأى المفكر الباحث السياسي "غريغوري غوس" انه من الضروري الانتظار لنرى هل سيقتنع "المالكي" في ظل الازمة الشديدة الجارية في الموصل ان يغير سياساته ويشكل حكومة اوسع بهدف خلق تحديات جادة لداعش في العراق. ورأي أن داعش لايمكنها ان تنتصر في هذه الحرب، اذا كان الانتصار يعني السيطرة على بغداد وجنوب البلاد الغنية بالموارد النفطية، لان هذه العصابة‌ صغيرة جدا، سيما وان اغلب العرب الشيعة تطوعوا ضده. واخيرا صرح البروفيسور "غريغوري غوس" حول موضوع المبادرات الاميركية لدعم الحكومة العراقية، اذا كان الاحتمال الضعيف لانتصار تنظيم داعش في حربها في العراق صحيحا، فان امريكا لاتفكر بالتدخل في العراق عسكريا وبشكل مباشر، بل يمكنها ان توفر المعلومات الاستخباراتية للحكومة العراقية كما كانت تفعل من قبل بالاضافة الى توفير الاسلحة المؤثرة لها. وخلص هذا المحلل السياسي موضحا، يبدو ان حكومة الرئيس اوباما تسعى استغلال هذا الجو المتأزم للحصول على بعض التنازلات الاكثر شمولا من "المالكي" في الحكومة العراقية المقبلة، وانها على كل حال ليست خطوة سيئة، على الرغم من انها ستعزز تقوية خطر الطائفية بين النخب العراقية في فترة معينة تكون فيها البلاد بحاجة الى جبهة موحدة.         

 

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة