السفير السوري : لا يمكن فصل المشهد العراقي عما يجري بسوريا
اكد عدنان محمود السفير السوري لدي طهران انه لا يمكن فصل المشهد العراقي عما يجري في سوريا و المنطقة بشكل عام فمنذ أكثر من ثلاث سنوات و سوريا تتعرض لحرب ارهابية سافرة ، تقوم بها مجموعات ارهابية تكفيرية تدعمها الولايات المتحدة الامريكية و الغرب و دول اقليمية معروفة ، بالمال و السلاح .
واضاف السفير السوري خلال اجتماع عقد الثلاثاء في مؤسسة ايران الاعلامية تحت عنوان "خطر الارهاب علي الامن العالمي" : ان هدف هذه الحرب هو إضعاف سوريا و تفتيت المنطقة بشكل عام و ايضا إضعاف منظومة المقاومة في المنطقة بشكل كامل . و تابع قائلا : منذ بداية هذه الحرب شهدنا نحن اولا وحدة و ارداة الشعب السوري لمواجهة الارهاب و ايضا قوة و بسالة الجيش العربي السوري في التصدي لهذه المجموعات الارهابية التكفيرية و مواجهة هذا المخطط الغربي- الامريكي- الصهيوني علي سوريا و علي منظومة المقاومة . وتابع القول : لا شك انه بعد اكثر من ثلاث سنوات من هذا الحرب الارهابية السافرة لم يستطع الغرب و الولايات المتحدة و القوي الاقليمية أن تحقق اهدافها في سوريا في إضعاف الدولة السورية و من النيل من ارادة سوريا و من خياراتها الوطنية . و استطرد بالقول ان من يتابع اليوم الوقائع الميدانيه علي الارض يجد الإنجازات التي يحققها الجيش العربي السوري في الميدان علي المستوي العسكري في سحق المجموعات الارهابية في مختلف المناطق و إستعادة الامن والاستقرار سواء في القلمون أو في ريف دمشق أو استعاده الامن و الامان إلي حمص اضافة الي المصالحات الوطنية التي تحققت علي مستوي مختلف المناطق والتي أدت الي عودة الاهالي الي ديارهم في العديد من المناطق رغم تهديد المجموعات الارهابية التكفيرية . و أعرب السفير السوري عن ثقته بان هذا المشروع و المخطط الغربي- الامريكي- الصهيوني علي سوريا و المنطقة ، فشل في تحقيق أهدافه في سوريا بفضل تضحيات الشعب السوري و ارداته و صموده في مواجهة الارهاب و تمسكه بسيادة و وحدته الوطنية و رفضه لهذا الفكر التكفيري الارهابي المدمر و كذلك بساله الجيش العربي السوري . كما اكد اننا نلاحظ اليوم ان المتغير الاساسي في المرحلة الاخيرة هو الانتخابات الرئاسية في سوريا التي جرت في إطار من التعددية و الحرية و الدميقراطية وفق الدستور السوري و بشكل حر و نزيه و بمشاركة شعبية واسعة و كثيفة في داخل سوريا و خارجها كانت نسبة المشاركة اكثر من ثلاثة و سبعين في المئة . و اضاف ان الشعب السوري عبّر من خلال هذه الانتخابات عن إرادته في اختيار رئيسه عبر صناديق الاقتراع و التاكيد علي خياراته الوطنية المتمثلة في محاربة الارهاب و استعادة الامن و الاستقرار و اعادة الاعمار في سوريا.
و في جانب اخر من تصريحاته أكد السفير السوري لدي طهران إن الانتخابات الرئاسية في سوريا و الانتخابات البرلمانية في العراق فرضت واقعا جديدا علي مستوي المنطقة و العالم ، أهم عناوين هذا الواقع هو فشل هذا المخطط الارهابي العدواني في تحقيق اهدافه و هذا ما أدي إلي هذا التصعيد الارهابي من قبل المجموعات الارهابية التكفيرية في سوريا و العراق من أجل النيل من هذه الارادة الوطنية التي عبرعنها الشعبين في سوريا و العراق. و وصف فشل المخطط الارهابي بانه النقطة الاساسية التي يجب أن نتعامل معها و لا يستطيع احد اليوم في المنطقة و العالم أن يقفز فوق هذه الحقيقة و اراده الشعب السوري في التاكيد علي خياراته الوطنية في محاربة الارهاب و في التسمك بسيادته و في الارتباط بمنظومته الاخلاقية والوطنيه و التاكيد علي رفض أي تدخل في شوونه الداخلية .

و شدد السفير السوري على اننا نجد اليوم ان القوي الغربية و الولايات المتحدة الامريكية و بعض الدول الاقليمية تتحمل المسؤولية المباشرة في سوريا و العراق و تتحمل المسؤولية المباشرة عن سفك دماء الشعبين الشقيقين في العراق و سوريا و عن تهديد امن المنطقة برمتها . و اضاف : منذ بدء هذه الحرب الارهابية علي سوريا ، حذرت دمشق من مخاطر هذا الارهاب التكفيري علي سوريا و المنطقة و ها نحن اليوم نشهد ملامح هذا التحذير علي ارض الواقع من خلال تمدد الارهاب و انتشاره و تهديده لامن المنطقة بأسرها والعالم بكامله، لذلك فان ما يسمي بالمجتمع الدولي مطالب اليوم واكثر من أي وقت مضي بتضافر الجهود و العمل بشكل جاد و ملموس لمحاربة الارهاب و المجموعات التكفيرية و ايضا إجبار الدول التي تدعم الارهاب في سوريا و في العراق علي الامتناع عن تقديم السلاح و المال إلي هذه المجموعات و ايضا السماح بتدفق الارهابيين التكفيريين و ارتكابهم المجازر و كل الجرائم الوحشية ضد الشعب السوري و الشعب العراقي . و اوضح إن ظاهره الارهاب و مخاطرها اصبحت مخاطر جسيمة علي دول و شعوب المنطقة و علي العالم بأسره و ان الولايات المتحدة و الغرب يتحملان المسؤولية المباشرة و بعض ا لدول الاقليمية المنخرطة في هذا الدعم.
و في جانب اخر من تصريحاته اكد السفير السوري ان الهدف الاساسي من هذا التصعيد الارهابي في العراق و سوريا هو النيل من اراده الشعبين و النيل ايضا من الخيارات الوطنيه التي عبر عنها الشعبان العراقي و السوري في التمسك بالوحدة الوطنية في البلدين و التمسك بخيارات رفض أي تدخل في شئونهما الداخلية و التاكيد علي ان لا مكان للفكر الارهابي و التكفيري في سوريا و العراق و المنطقة بأسرها . و اضاف ان هناك عاملا اساسيا في كل ما يجري و هو الكيان الصهيوني و بالتاكيد ان هذه المجموعات الارهابية التكفيريه و الكيان الصهيوني هما وجهان لعملة واحده و ان هذا الاستهداف اليوم و المستمر منذ اكثر من ثلاث سنوات في سوريا و الممتد الي العراق و الي لبنان هو مخطط غربي- امريكي- صهيوني علي منظومة المقاومة في المنطقة بشكل كامل.
و اوضح اننا نجد بالامس ان اسرائيل قامت بدعم المجموعات الارهابية و هي تقوم منذ سنوات بتوفير الدعم اللوجستي و الاستخباري للمجموعهات التكفيريه في سوريا و تقوم بتوفير التغطيه للمجموعات الارهابية للقيام بجرائمها ضد الشعب السوري كما يستضيف هولاء الارهابيين.





