إيطاليا تقول وداعاً للمونديال بعد إسبانيا وإنكلترا ... وبرانديللي يستقيل بعد لحظات ...!
بعد إسبانيا و إنكلترا ، ودّع منتخب كبير مونديال البرازيل 2014 هو منتخب إيطاليا بخسارته أمام الأوروغواي التي تدين بتأهلها إلى دييغو غودين الذي سجل الهدف الغالي ، في الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة الرابعة ، فيما اعلن تشيزاري برانديللي تحمله مسؤولية الفشل و تقدم باستقالته من تدريب المنتخب الإيطالي بعد لحظات على خروج اصحاف الفانيلة الزرقاء من المونديال العالمي ...!
وبهذا الفوز ، فض المنتخب الأوروغوياني شراكة النقاط مع المنتخب الإيطالي ، وتأهل ثانياُ عن المجموعة الرابعة، برصيد ست نقاط، بعد الفوز على إنكلترا 2-1 وخسارته أمام كوستاريكا في مباراتهما الافتتاحية 1-3 ، بينما ودع المنتخب الإيطالي ، الذي لعب بنقص عددي نصف الشوط الثاني، البطولة برصيد ثلاث نقاط من فوز وحيد على إنكلترا 2-1 . وفي الصدارة تأهل منتخب كوستاريكا إلى ثمن النهائي، بعد فوزه على أوروغواي في مباراتهما الافتتاحية 3-1 وعلى إيطاليا 1-0 قبل تعادله مع إنكلترا سلبياً في الجولة الأخيرة من دور المجموعات . و تبادل الفريق الهجمات منذ بداية الشوط الأول ولكن الصرامة الدفاعية لم تسمح لهما بالاقتراب من منطقة الجزاء، باستثناء الصاروخ بعيد المدى الذي أطلقه مارتين كاسيريس على بعد 60 متراً من المرمى مستغلاً تقدم جيانلويجي بوفون، لكن الأخير أمسكها بسهولة (2)، قبل أن يتصدى لتسديدة قوية من لويس سواريز من ركلة حرة (6) . وبعد الهجمتين بدت إيطاليا أكثر سيطرة على مجريات المباراة من خلال عدة محاولات للاقتراب من مرمى أوروغواي، لكنها لم ترتق في أغلب الوقت لدرجة الخطورة، حتى الدقيقة 12 التي حملت تهديداً على مرمى فرناندو موسليرا تسديدة رائعة من أندريا بيرلو يتصدى لها الحارس ببراعة. ولم تختلف المباراة في خطوطها العامة بداية الشوط الثاني، وان ازداد الضغط الهجومي الإيطالي من طرفي الملعب بعض الشيء في ظل استمرار محاولات أوروغواي تسجيل هدف ولكن دون خطورة حقيقية على مرمى بوفون لكن رتابة المباراة انتهت في الدقيقة 57 مع هجمة خطيرة أضاعها سيبويا رودريغز، قبل دقيقتين فقط من طرد كلاوديو ماركيزيو بعد التحامه العنيف بدون كرة مع إيغيديو أريفالو ريوس، لتنتعش آمال أوروغواي في ادراك هدف يسمح لها بالتأهل إلى ثمن النهائي . وبدأ الطوفان الأوروغوياني لادارك الهدف الأول بهجمات متواصلة أخطرها تلك التي تصدى لها بوفون من انفراد لسواريز بعد اختراق من العمق من جانب كافاني (65) . ولكن في ظل تقدم أوروغواي الهجومي، صنع بيرلو فرصة رائعة أهدرها تشيرو ايموبيلي، مع تحسن أداء المنتخب الإيطالي مع التمريرات الأرضية القصيرة وانفتاح المساحات، لتصبح المباراة مفتوحة بهجمات خطرة من الجانبين، وان كانت الكفة تميل بعض الشيء للمنتخب اللاتيني وبمرور الدقائق تراجع المنتخب الإيطالي إلى منطقة جزائه، واكتفى بالهجمات المرتدة ليستحوذ منتخب أوروغواي على الكرة بشكل كبير مع اللعب على الكرات العرضية من الجانب الأيمن . وفي ظل احتدام المعركة بين الفريقين، فتح سواريز جدلاً جديداً بعد أن اعتدى بالعض على جورجيو كيليني (79)، في لقطة أعادت إلى الأذهان لقطة مشابهة عض فيها سواريز ذراع مدافع تشيلسي، الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش. وبعد دقائق من تلك اللقطة، أدرك غودين هدف الفوز برأسية رائعة حول بها كرة ركنية أخفق الدفاع وبوفون في التعامل معها (81)، لتبدأ إيطاليا رحلة البحث عن التعادل، لكن دون أن تكلل بالنجاح في ظل صلابة دفاعية من المنتخب اللاتيني، لتنتهي المباراة بفوز أوروغواي بهدف نظيف .




• تشيزاري برانديللي يعلن تحمله مسؤولية الفشل ويتقدم باستقالته
هذا و لم ينتظر تشيزاري برانديللي ، المدير الفني للمنتخب الإيطالي لكرة القدم، سوى دقائق قليلة بعد الخروج من المونديال ، ليقدم إستقالته من منصبه . و قال المدرب في مؤتمر صحافي : "لقد تحدثت مع (رئيس الاتحاد الإيطالي جيانكارلو) أبيتي وأخبرته أنني أستقيل لأنني المسؤول الرئيسي عن الخروج. إنها مسؤوليتي وأتحملها" . و أوضح برانديللي "عندما تخفق الخطة الفنية ، على المسؤول عنها أن يرحل" . وأكد المدرب أنه يشعر بتعرضه "للسرقة" سواء نتيجة طرد لاعبه كلاوديو ماركيزيو، الذي نال بطاقة حمراء مباشرة، أو لعدم طرد لويس سواريز هداف أوروغواي بعد أن قام بعضّ مدافعه جورجو كيلليني . وقال : "المباراة اختلفت بطرد ماركيزيو، وماذا عن عدم طرد سواريز؟ المباراة اختلفت تماماً" .
وأضاف "إيطاليا قدمت شوطاً أول رائعاً، الثاني كان سيئاً. أوروغواي لم تصوّب على المرمى، يثير غضبي الخروج بهذه الطريقة" . وتابع "إنني أتحمل المسؤولية عن المشروع الفني في هذه الحالة، وعن الإعداد الذي كان يجب علينا القيام به، فضلاً عن أنهم جعلونا نلعب في ظروف صعبة للغاية". وأبدى برانديللي تذمره جراء غياب دعم بعض المسؤولين، وقال إنه كان في بلاده ضحية "إعتداء لفظي.. لقد هاجمونا كما لو كنا حزباً سياسياً" . وأضاف المدرب الإيطالي "أحب السير مستقيماً، رافع الرأس"، وأردف "لم أسرق أموال أحد، لم أحصل قط على أموال ليست لي"، في إشارة إلى انتقادات موجهة إليه في بلاده. وأوضح "هناك شيء تغيّر منذ أن جددت تعاقدي مع الاتحاد، لم يكن هناك دفاع عني بالشكل الذي أنتظره، ولذلك عليّ أن أرحل".





