المالكي : الدعوة لتشكيل حكومة الانقاذ انقلاب على الدستور وإلغاء للخيار الديمقراطي للشعب
اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ، اليوم الاربعاء ، ان المتمردين على الدستور تحالفوا مع "داعش" و وفروا لهم غطاءً لاستباحة نينوى ، و اعتبر ان الدعوة الى تشكيل "حكومة انقاذ وطني" ، تمثل انقلاباً على الدستور و العملية الديمقراطية ، مؤكدا اننا سنحضر الجلسة الأولى للبرلمان استكمالا للانتخابات البرلمانية وفاءا لإرادة للشعب .
وقال المالكي خلال كلمته الاسبوعية المتلفزة إن "العراق يتعرض لهجمة شرسة تهدد وحدته وما يزيد في خطورتها التي تشنها المنظمات الارهابية انها بدات من نينوى ، وتريد ان تستمر وانها تتلقى دعما من بعض الدول المجاورة للعراق في المجالات كافة ويكفي مشاهدة وسائل الاعلام في هذه الدول ليرى كيف يتحول هؤلاء الغرباء الى ثوار والقلة الذين يسفكون الدماء الى مجاهدين" . و اوضح المالكي ان "الاخطر من ذلكهو ان المتمردين على الدستور ، تحالفوا مع القاعدة وداعش في ضرب وحدة العراق واستقلاله ومهدوا الطريق له وساندوهم ووفروا لهم الغطاء في استباحة نينوى ، و هناك غرفة عمليات مشتركة في احدى المدن العراقية تتولى الاشراف على تنظيم الارهابيين" . و اشار المالكي الى ان "الدعوة لتشكيل حكومة الانقاذ محاولة من المتمردين على الدستور للقضاء على التجربة الديمقراطية ومصادرة اراء الناخبين والالتفاف على الاستحقاقات الدستورية ، كما ان الدعوة لتشكيلها تمثل انقلابا على الدستور والعملية الديمقراطية" ، مبيناً أن "ما يعانيه الشعب بشكل عام واهالي الانبار وديالى وصلاح الدين والموصل بشكل خاص هو احدى الثمار الصفراء لجهود بعض الشركاء السياسيين الذين لم ينفكوا عن سياسة اضعاف القوات الامنية والشراء وكانوا يطالبون الدول الصديقة بعدم تزويد العراق بالاسلحة" . واضاف : "اليوم وفي ظل الظروف الصعبة التي تواجه العراق ، لم نسمع من الشركاء اي مساندة او دعم سياسي او اعلامي و كانهم شركاء في اقتسام الغنيمة ، و ليسوا شركاء في مواجهة الازمات و الشدائد" . و اردف قائلا : "على الرغم من التدخل الاقليمي الخطير في المؤامرة ، و الدعم السياسي والاعلامي واللوجستي لتنظيم داعش ، تمكنت القوات الامنية من فتح الطرق الواصلة بين المحافظات وتحرير المدن والعملية مستمرة لتحرير كل المدن التي وجد الارهابيون فيها مواطئ قدم واننا على ثقة بان القوات المسلحة لم يكن بمقدروها ذلك لولا مساندة المرجعية المتمثلة باية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله ووقوف جميع ابناء الشعب صفا واحد خلف القوات الامنية" . كما أكد رئيس الوزراء العراقي ، بان ائتلاف دولة القانون سيحضر الجلسة الأولى للبرلمان استكمالا للانتخابات البرلمانية ، مبينا إن الجميع مطالبون بمواصلة الحرب على الإرهاب الذي يريد بالعراق العودة إلى عصور القمع و الظلم . و قال المالكي إننا "بصراحة وعلى الرغم من قسوة المعركة سنبقى أوفياء لإرادة الشعب في تعزيز تجربته الديمقراطية وحماية العملية السياسية ، و بنفس القوة والعزيمة التي بدونها لم يكن يمكننا إجراء الانتخابات في موعدها" ، مؤكدا "أننا سنحضر الجلسة الأولى لمجلس النواب وفاءا لإرادة للشعب" . و أضاف المالكي "نحن بأمس الحاجة اليوم لوقفة وطنية شاملة لدحر الإرهاب الذي يريد القضاء على مكتسبات الشعب في الحرية والديمقراطية والتعددية ، وكما قاتلنا نحن مطالبين في مواصلة الحرب المقدسة ضد الإرهاب الذي يريد بالعراق إلى العودة عهود القمع والظلم" .





