كتّاب امريكيون: أوباما مسؤول عن عودة "القاعدة" الى العراق


اكد محللون وسياسيون امريكيون أن الادارة الامريكية وطوال الفترة الماضية، تجاهلت متابعة تطورات الاحداث العراقية واهملت المصالح المتبادلة بين بغداد وواشنطن، وان الرئيس الامريكي باراك اوباما يتحمل مسؤولية عودة القاعدة بقوة الى العراق، بعد اهماله ليس عسكريا فحسب، بل وحتى دبلوماسيا فلم يزر وزير الخارجية الامريكي جون كيري بغداد سوى مرة واحدة منذ تنصيبه.

و اشار الكاتب تشارلز كراوثامر في خدمة "ناشيونال ريفيو أون لاين" الاعلامية، الى ان التكاليف المريعة التي تكبّدتها امريكا لهزم القاعدة ذهبت سدى بسبب مسؤولية أوباما عن عودة المجموعات الارهابية بعد كبحها خلال الفترة التي أصبح فيها رئيساً. ويقول كراوثامر  انه "بحلول عام 2009 لم تكن القاعدة في العراق قد دمرت فحسب، بل تعرضت للإهانة بفضل خطة زيادة القوات الأميركية و صحوة الأنبار، كما حارب رئيس الوزراء نوري المالكي الميليشيات المتطرفة من البصرة وصولاً إلى شمال بغداد". وحسب كراوثامر، فان النتيجة كانت "نشوء دولة عراقية مستقلة ومستقرة "، هذه العبارة لم يستعملها بوش لتهنئة نفسه بل إنه كلام أوباما في كانون الاول  2011، حين وصف ماحصل في العراق "إنجازاً استثنائياً". ويضيف كراوثامر " ان المشكلة الحقيقية تتعلق بتردد أوباما في الحفاظ على وجود عسكري مهم في العراق، فعرض إبقاء 3 إلى 5 آلاف جندي، وهو عدد سخيف، حيث اعتبر القادة العسكريون الأميركيون أنهم يحتاجون إلى 20 ألف عنصر تقريباً (لدينا 28500 عنصر في كوريا الجنوبية و38 ألفاً في اليابان حتى هذا اليوم)، ولا شك أن هذه الوحدة الضئيلة ستنشغل طوال الوقت بحماية نفسها، فما الداعي لتحمّل مسؤولية سياسية محلية مقابل مهمة رمزية؟".