علاقات ’اسرائيل» وكردستان العراق ستبقى سريّة
كتبت محللة الشؤون العربية في القناة الصهيونية التاسعة وعضو المعهد الصهيوني للسياسات الأجنبية الإقليمية، كسينيا سفيتلوفا، مقالا تحليليا عن العلاقات الصهيونية - الكردية، خاصة في كردستان العراق، وقالت "في الوقت الذي تنزف به الدولة العراقية وتحترق يستمر أكراد العراق في زيادة قوتهم، للسيطرة على مدينة كركوك الغنية بالنفط، الامر الذي يرمز الى بداية عهد جديد بالنسبة لأكراد العراق الذين طالبوا بغداد على مر السنين بإقامة نظام منظم لمشاركة الأرباح من الذهب الأسود".
و تابعت كسينيا : "لكن الآن على أكراد العراق التوقف عن الإنتظار لأنه في الواقع العراقي اليوم ، الصبر ليس مفتاح الفرج وإنما خطأ . و الخطوة التالية كانت تصدير النفط لزبائن معنيين ، فالشحنة الأولى من النفط الكردي رست في ميناء "أشكلون" في جنوب فلسطين المحتلة ، و هؤلاء الذين تابعوا العلاقات «الإسرائيلية» ـ الكردية على مر العقود الأخيرة لم يتفاجأوا من الخطوة ، فالعلاقات التاريخية بين «إسرائيل» والأكراد بدأت منذ بداية سنوات الستينيات من القرن الماضي، عندما كان عملاء استخبارات صهاينة يعملون في مناطق كردستان العراق ويساعدون السلطات المحلية" . و اكدت كسينيا أن مستوى التعاون بين الطرفين زاد بشكل ملحوظ بعد سقوط نظام الطاغية المقبور صدام، وقالت " لقد دخل مقاولون وشركات «إسرائيلية» الى كردستان العراقية، والأنباء عن قيام وحدات كوماندوس «إسرائيلية» بتدريب قوى البيشمركة الكردية ، لكن لم يتم إقامة علاقات رسمية، وامتنع مسعود برزاني، رئيس الحكومة القومية الكردية، في زيارة قام بها مؤخراً لـ«اسرائيل» عن لقاء أي مسؤول من جماعات الضغط اليهودية (اللوبي) . وأحد أسباب هذا التأخر هو علاقة أكراد العراق مع إيران، التي تعتبر لاعباً مركزياً في المنطقة والتي لا توافق على التقارب بين أكراد العراق و«إسرائيل»، وقد يكون هذا هو السبب وراء الرفض القاطع الذي نشرته الوزارة الكردية لشؤون الموارد الطبيعية رداً على بيعها النفط لـ«إسرائيل» . وتشير كسينيا إلى انه "بالإضافة الى ذلك، وبالرغم من أوجه الشبه والمنافع في العلاقة، «إسرائيل» لم تهدد علاقاتها مع تركيا عن طريق إقامة علاقة قريبة جداً مع الأكراد أو دعم صراعهم من أجل الاستقلال ،لكن الآن، عندما تغيرت الظروف الجيو ـ سياسية بصورة كبيرة، قد يقوم الطرفان بإعادة النظر وإعادة حساب مسار العلاقة بينهما". وتذكر كسينيا، انه "قبل عدة سنوات بدأ إصدار مجلة تحمل عنوان«إسرائيل ـ الكرد» في مدينة أربيل شمال العراق، تم نشر هذه المجلة باللغتين العربية والكرديّة وتضمنت العديد من الأخبار حول تاريخ الكيان الصهيوني والسياسة، محررو هذه المجلة عرضوا فكرة ان اليهود والأكراد هم أكثر من جيران، وأنهم في الواقع أقرباء ذوو جد مشترك ـ الأب الروحي التوراتي ـ إبراهيم.