علاوي يطرح مبادرة "شبحية" تدعو لمحاورة "داعش" في النجف و"تشكيل حكومة إنقاذ وطني وبرلمان توافقي
طرح رئيس "إئتلاف الوطنية" إياد علاوي "مبادرة شبحية " اطلقها من العاصمة الاردنية عمّان حيث يقيم فيها منذ عدوان عصابات داعش الارهابية على مدينة الموصل ، دعا فيها الى "تشكيل حكومة إنقاذ وطني و برلمان توافقي من قبل جميع الاطراف" ، كما اعتبر "داعش" ، "قوة سياسية شرعية يمكن مشاركة في العملية السياسية" ، لكن الكتل و الاحزاب السياسية العراقية رفضت "المبادرة" .
و قال سياسي عراقي آثر عدم الكشف عن هويته ، ان "علاوي الذي يقيم في العاصمة الاردنية عمان لم يزر العراق منذ اجتياح تنظيم داعش الارهابي لمدينة الموصل ، طرح مبادرة "شبحية" لا تمتلك دعائم تطبيقها على الارض، تتضمن فيما تتضمنه الدعوة الى اجتماع يحضره رؤساء الوزراء السابقون ورؤساء البرلمان السابقون ورئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ونائب رئيس الجمهورية خضر الخزاعي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية ، و القاء السلاح من قبل جميع الاطراف" . وتابع قائلا "انها مبادرة ولدت ميتة لأنها تحمل روح المجاملة مع اطراف مثل رئيس حكومة اقليم كردستان مسعود بارزاني ، اضافة الى انها لم تحدد الاطراف التي يتوجب عليها القاء السلاح" . وتساءل هذا السياسي "هل يقصد علاوي الحوار مع التنظيمات المسلحة من بينها داعش"؟ ، و زاد في القول : "ومن ذا الذي سيستجيب لنداء علاوي في القاء السلاح" . و وصف هذا السياسي ، علاوي ، "بالمسؤول (المتقاعس) عن احداث بلاده حيث يقيم في الاردن بينما بلاده تشهد معارك طاحنة، ووضعاً سياسيا قلقا" . وبحسب السياسي، فان اغرب ما في المبادرة ، تضمينها "تشكيل حكومة وطنية لمدة ثلاث سنوات ثم تجري الانتخابات فيما بعد" . وتمثّل مبادرة علاوي هذه ، من وجهة نظر محلّل سياسي اخر ، "الغاء لنتائج الانتخابات الحالية و سعي من علاوي الى ركوب قطار العملية السياسية الذي لم يلحق به في الوقت المناسب" ، مشيرا الى ان "علاوي لم يعد زعيماً سياسياً يُعوّل عليه ، بل مجرّد ديناصور ينتظر دفنه السياسي في عمّان" . و اعتبر المحلل السياسي ، ان "الكثير من اتباع علاوي تخلوا عنه لانفراده في القرارات وبخله الشديد ، على رغم الدعم المادي الكبير الذي يتلقاه من دول اقليمية وشخصيات سياسية مقيمة في عمان وخارج الاردن" . و تتضمّن مبادرة علاوي فيما تتضمنه حضور بعض رجال الدين من المسلمين والمسيحيين، وغيرهم بحيث يكون العدد الكلي من 17 - 20 شخصاً، على أن يعقد الاجتماع في مكان آمن في أربيل أو كربلاء أو النجف، يحضره الأمين العام للأمم المتحدة وممثل عن المحكمة الاتحادية وذلك لضمان حسن تنفيذ مخرجات الاجتماع . وبحسب المصدر، فان علاوي بدى في الفترة الاخيرة فاقد للبوصلة و منهك سياسيا ليس بسبب الاحداث الجارية في العراق الان بل بسبب نتائج الانتخابات التي اكدت انحسارا كبيرا في شعبيته ، فيما ذكر المصدر ان علاوي لم يحضر خلال الاسبوع الماضي اجتماعين في منزل الجعفري لقادة الكتل السياسية ، فيما حضر الاجتماع الاول عدنان الجنابي ، اما الثاني فحضره حسن شويريد .
الى ذلك ، اعتبر الكاتب عبد الخالق حسين ان "علاوي اعتبر داعش في مبادرته ، و بصورة غير مباشرة ، و كأنهم قوة سياسية شرعية مشاركة في العملية السياسية يجب الاستجابة لمطالبها ، كما اعتبر عقد مؤتمر في مدينة النجف الأشرف ان ذلك "يعني مؤتمرا على غرار مؤتمر جنيف بين الحكومة السورية والمعارضة، وبذلك يريد علاوي منح داعش والقاعدة دوراً شرعياً وبطولياً" .