تحول واضح بموقف بريطانيا وهيغ يبلغ المالكي دعم بلاده للعراق في مواجهة عصابات داعش الارهابية
في تحول واضح و ملحوظ في موقف بريطانيا الذي كان يصف حتى قبل اسبوع ، ما يحدث في العراق بانه “حرب طائفية بين السنة و الشيعة” ، اعلن وليام هيغ بعد مباحثاته مع رئيس الوزراء المالكي “دعم بريطانيا للعراق في مواجهة الارهاب” ، لافتا الى “اننا جئنا كي نتمكن من دعم العراق ، وان نتعاون جميعا لإلحاق الهزيمة بداعش” .
وتوقع مراقبون بان التحول في الموقف البريطاني ، سببه رصدهم لما احدثته فتوى الامام السيستاني من معادلات جديدة و تحولات كبيرة في العراق حيث تطوع نحو مليونين ونصف المليون عراقي لمواجهة داعش الوهابي وحلفائهم من الحرس الجمهوري المنحل من اتباع النظام البائد بسيطرتهم على الموصل وسيطرة الاكراد على كركوك . و حسب مراقبين غربيين فان البريطانيين يخشون من ان يكون هذا الجيش من المتطوعين ، قادرا ليس فقط على استعادة تكريت والموصل وكركوك ، بل فادرا على تغيير خارطة العراق حتى بتهديد وجود اقليم كردستان وتهديد المصالح الغربية في المنطقة . وخلال المباحثات ، اكد رئيس الوزراء نوري المالكي ، بان قوات الجيش استعادت زمام المبادرة وان الصورة ستتغير خلال فترة قليلة ، لافتا الى ان هناك ارتباطا كبيرا بين ما يجري في سوريا وما يحدث في العراق الآن . وقال المالكي في بيان صدر عن مكتبه ، الخميس ، عقب لقائه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ، إن “قوات الجيش وشعبنا العراقي إستعادوا زمام المبادرة ، و ستتغير الصورة خلال فترة قليلة” . و اضاف المالكي “لابد من المضي في مسارين متوازيين الأول العمل الميداني والعمليات العسكرية ضد الارهابيين وتجمعاتهم ، و الثاني متابعة المسار السياسي وعقد اجتماع مجلس النواب في موعده المحدد وانتخاب رئيس للبرلمان ورئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة” ، معتبرا ان “المضي قدما في هذين المسارين هو سيلحق الهزيمة بالإرهابيين” . وتابع المالكي ان “هناك ارتباطا كبيرا بين ما يجري في سوريا و ما يحدث في العراق الآن” ، مشدداً على ضرورة “تحمل جميع الدول مسؤولياتها وعدم التهاون في دعم منظمات مثبتة لدى الامم والمتحدة بأنها منظمات إرهابية” .
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ وصل في وقت سابق الخميس الى العاصمة العراقية بغداد لبحث تطورات الاوضاع الامنية في البلاد . و قال هيغ إن بريطانيا “كصديقة للعراق تعتقد ان الأولوية العاجلة يجب أن تولى لتشكيل حكومة شاملة تكسب الدعم من كل فئات الشعب العراقي وتعمل على وقف داعش”