برزاني ينقضّ على كركوك : المادة 140 أنجزت وإنتهت .. و«اسرائيل» تقول : الاستقلال الكردي أمر مفروغ منه
انقض مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان العراق ، من خلف المشهد العراقي المرتبك ليثبت سطوته على مدينة كركوك المتنازع عليها مع الحكومة الاتحادية في بغداد ، المنهمكة بدورها في وضع حد لانتشار عصابات داعش الارهابية وايتام حزب البعث ، لتهدد في الوقت ذاته الأمن الإقليمي بمجمله ، فيما أبلغت «إسرائيل» ، الولايات المتحدة الأمريكية ، بأن الاستقلال الكردي في شمال العراق «أمر مفروغ منه» !!.
فقد اعتبر برزاني ، اليوم الجمعة ، أن المادة 140 من الدستور العراقي قد "انجزت و انتهت" بعد دخول قوات البيشمركة الى المناطق المتنازع عليها عقب انسحاب قطعات الجيش العراقي منها وقال في مؤتمر صحفي مشترك عقده في اربيل مع وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ : إن "دخول قوات البيشمركة الى محافظة كركوك انهى المادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بالمناطق المتنازع عليها" . و أضاف رئيس منطقة كردستان أن "قوات البيشمركة تركزت في المناطق المتنازع عليها وفق المادة 140 من الدستور بعد انسحاب قطعات الجيش منها ، و سيطرة عناصر تنظيم داعش عليها" . وتابع قائلا " لقد صبرنا 10 سنوات مع الحكومة الإتحادية لحل قضية المناطق المتنازعة وفق المادة 140 لكنها كانت دون جدوى" ، مبينا أن "دخول قوات البيشمركة إلى تلك المناطق جاء لحمايتها ومنع سقوطها بأيدي الإرهابيين بعد إنسحاب القوات الحكومية منها" . وشدد برزاني "الآن بالنسبة لنا المادة 140 أنجزت و إنتهت ، ولن نتحدث عنها بعد الآن" .

و تنص المادة 140 من الدستور على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى مثل نينوى وديالى، وحددت مدة زمنية انتهت في 31 كانون الأول 2007 ، لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات ، فيما أعطت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان عبر تنظيم استفتاء .
و كان برزاني قام امس الخميس بزيارة مفاجئة لكركوك و قال أنّ السلطات الكردية مستعدة «إذا اضطر الأمر» لجلب «كل قواتها» إلى المدينة بهدف الحفاظ عليها . و قال برزاني في الزيارة الأولى له إلى كركوك منذ سيطرة القوات الكردية عليها في 12 حزيران الحالي اثر انسحاب الجيش : «إذا اضطر الأمر سنجلب جميع قواتنا للحفاظ على كركوك وجميع مكوناتها» . و أضاف خلال لقاء مع مسؤولين محليين وحزبيين في المدينة ، التي تعتبر في قلب صناعة النفط في العراق، «إذا اقتضى الأمر سأحمل السلاح بنفسي للدفاع عن كركوك واهلها» ، معتبرا أن «ما أردناه لحماية كركوك وأهلها قد وصلنا إليه، وبرغم ذلك فإنّ المحافظة بحاجة إلى حماية وخطط حكيمة» . و اضاف : «ولّت الأيام التعيسة لكركوك ، فقد مر سكان هذه المدينة بفترة صعبة، وكانوا مستهدفين من الإرهابيين، ومن الواضح أن مستقبل المدينة سيكون أفضل بكثير مما هو عليه اليوم، فكركوك تنتظرها أيام جميلة وهادئة، ولدى عودتها إلى إقليم كردستان العراق، فالجميع سيرى مدى كرم ونزاهة الشعب الكردي».

وفي حدث مترافق لافت ، أبلغت «إسرائيل» ، الولايات المتحدة الأمريكية بأن الاستقلال الكردي في شمال العراق «أمر مفروغ منه» . وبعيد مباحثات أجراها وزير الخارجية الأميركي جون كيري بشأن الأزمة العراقية مع نظيره الصهيوني افيغدور ليبرمان امس في باريس ، نقل المتحدث باسم ليبرمان عنه قوله لكيري إنّ «العراق يتفكك أمام أعيننا ، و سيتضح أن إقامة دولة كردية مستقلة أمر مفروغ منه» . وكان الرئيس الصهيوني شمعون بيريز وجه قبل يوم واحد رسالة مشابهة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي استضاف بيريز في البيت الأبيض .





