وثائق سرية تكشف عن تحالفات تكتيكية بين داعش وايتام حزب البعث المقبور تصب في مصلحة حكومة مسعود برزاني


كشفت وثائق ومحادثات سرية نشرت تفاصيلها مواقع الكترونية تابعة لعصابات "داعش" و تنظيمات ارهابية اخرى ، عن تنسيق اعلامي و عسكري و اداري بين "داعش" و مسلحي "النقشبندية" بقيادة المجرم عزة الدوري آل في نهاية المطاف الى تحالف ستراتيجي بينهما بعد اجتماع ضم قيادات التنظيمين افضى إلى توحيد القيادة العسكرية تحت زعامة عزة الدوري .

وبحسب مصادر فان الدول الداعمة للارهاب ، اشترطت على داعش وازلام حزب البعث توحيد صفوفهما و الضغط على رجال العشائر لتوسيع العمل العسكري الذي حددت ساعة الصفر فيه احتلال الموصل . و قالت المصادر ان "الاتفاق قاد الى تزعّم تنظيم البعث العمليات العسكرية ، والافادة من العناصر الارهابية الاجنبية ، كعناصر بشرية مقاتلة من دون منحها مراكز قيادية، مع الاتفاق على جعل الشريعة الاسلامية مصدر ا رئيسيا للتشريعات ورفع الشعارات الاسلامية ونبذ شعارات البعث القومية . وبحسب المصادر فان عزة الدوري اكسب "البعث" صبغة اسلامية متطرفة ، بعد ابعاده البعثيين القوميين والعلمانيين ، فيما اتفق مع "داعش" على عدم القيام بعمليات عسكرية ضد البيشمركة حيث يتلقى عزة الدوري دعما ماديا معنويا من حكومة برزاني عبر قنوات سرية لبلبلة الاوضاع في مناطق شمال العراق .

غير ان تلك الاتفاقات لم تسلم من الاختراقات بسبب التنافس على مراكز النفوذ والغنائم ودارت اشتباكات مسلحة بين الطرفين في اكثر من مناسبة لاسيما عند قرية "كر شبك" القريبة من قضاء تلعفر في محافظة نينوى .
وعلى صعيد التنسيق بين التنظيمين الارهابيين ، كشفت وثائق عن اعترافات للقيادي ابو بكر الجنابي تضمنت تفاصيل التحالفات التي ادت الى عمليات مشتركة ارهابية بين البعث و داعش ، تسببت في مقتل الكثير من العراقيين، مثلما تكشف في نفس الوقت معارك بينية بين التنظيميين على المصالح والسرقات .
وأبو بكر البغدادي حسب وزارة الداخلية العراقية هو إبراهيم عواد إبراهيم ، وهو قائد تنظيم القاعدة في العراق والملقب بأمير دولة العراق الإسلامية، قام بإعلان الوحدة بين دولة العراق الإسلامية وجبهة نصرة أهل الشام في سوريا تحت مسمى "لدولة الإسلامية في العراق والشام" . و البغدادي هو المسؤول عن كافة النشاطات العسكرية لتنظيم القاعدة في العراق ووجه وأدار مجموعة كبيرة من العمليات الإرهابية . ففي توضيح على شكل خطاب يبين الجنابي ان "القول ان دولة البعث في العراق و الشام هي دولة على منهاج النبوة وأنها صافية نقية وانها موئل الإسلام ومهد البطولات، لا يقول هذا القول رجل به مسحة من عقل أو أثارة من علم"، مؤكدا ان التحالف معهم هو تحالف "اضطرار" . وتابع القول ان "رموز البعث تحدّث عنها الشيخ ابو حمزة المهاجر وسماهم امراء الإضطرار "، في اعتراف واضح بان تنظيم القاعدة يتعاون مع ازلام البعث منذ العام 2003 . و اعتبر الجنابي ان "الكثير من المسلحين من البعثيين ، و آخرين هم جنود اضطرار يرمى بهم في أتون المعارك" . واعتبر الجنابي ضمنا ان التحالف مع البعثيين "مرحلي" ، وانه "لا يمكن التعويل عليهم في القتال وان أهل السنة في النهاية هم من يدفعون الثمن" . و وصف الجنابي، "ابو بكر البغدادي ، "بانه "طرطور البعث" وقال "انه جالس في قفص كمثل ملوك الطوائف وقد صدق نفسه أنه أمير المؤمنين وهناك من المجرمين من يحسن صورته ويلمع جورته".