نص بيان المرجع الديني اية الله العظمى السيد علي السيستاني

رمز الخبر: 415169 الفئة: دولية
سیستانی و پرچم عراق

اصدر المرجع الديني الكبير في النجف الاشرف سماحة اية الله العظمى السيد علي السيستاني امس الجمعة ، بيانا هاما عن الاحداث الجارية في العراق ، قرا جانبا منه ممثله بكربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة بالروضة الحسينية الطاهرة ، و تقوم وكالة تسنيم الدولية بنشر نصه الكامل نقلا عن الشيخ ميثاق الحلي .

و فيما يلي نص البيان الصادر عن المرجع الديني السيد علي السيستاني :
الامر الأول : في ظل الأوضاع الراهنة التي يمر بها بلدنا الحبيب العراق وشعبه فانه يجب الحذر من المخططات المبيته لتفتيت العراق وتفكيكه وتقسيمه، ونسمع اليوم ان رئيس الكيان «الإسرائيلي» يجاهر بتأييده لذلك ، ان الازمة الراهنة وان كانت كبيرة ، ولكن الشعب العراقي اكبر منها، فقد تجاوز أزمات كبيرة في تاريخه الطويل، ولا ينبغي ان يفكر البعض بالتقسيم للازمة الراهنة، بل الحل الذي يحفظ وحدة العراق وجميع مكوناته وفق الدستور موجود، ويمكن التوافق عليه اذا خلصت النوايا من جميع الأطراف.
أيها الاخوة والاخوات .. فليكن لدينا وعي ان المسألة ليست في ابعادها البعيدة فقط تنظيم إرهابي يدخل العراق و يهدده ، نعم هذا من الأمور التي خطط لها ان يتمدد ويتوسع هذا التنظيم الإرهابي في العراق ، لكن هناك مخطط يرسم للعراق منذ مدة ويجري تنفيذه الان ، المخطط الذي يهدف إلى تفكيك هذا البلد وتقسيمه، ولذلك يجب ان يكون لدينا الحذر والوعي ونفوت الفرصة على أعداء العراق للوصول إلى هدفهم هذا .
الامر الثاني: بعد صدور المرسوم من رئاسة الجمهورية والذي دعت فيه أعضاء مجلس النواب الجدد الذين تم انتخابهم في الثلاثين من شهر نيسان الماضي إلى عقد الجلسة الأولى لهم يوم الثلاثاء المقبل فان المطلوب من الكتل السياسية الاتفاق على الرئاسات الثلاث خلال الأيام المتبقية إلى ذلك التاريخ، رعاية للتوقيتات الدستورية وفي ذلك مدخل للحل السياسي الذي ينشده الجميع بالوضع الراهن .
الامر الثالث : نوصي جميع الأطراف بالابتعاد عن أي شحن اعلامي طائفي او قومي بين مكونات الشعب العراقي ، فان ذلك سيؤدي إلى تازيم الأوضاع اكثر بما يولد من مشاعر عدائية بين هذه المكونات والذي قد يترجمه البعض إلى اعمال عنف كما وصلتنا اخبار عن ذلك من بعض المناطق، ان الشعب العراقي بجميع قومياته وطوائفه بعربه وكرده وتركمانه بشيعته وسنته ومسيحيه وغيرهم يقفون صفا واحدا امام إرهاب الغرباء الذين عاثوا فسادا في ارض العراق، ولا يجوز ان يتهم بعضا البعض الاخر باي موقف غير لائق خلاف ذلك .
الامر الرابع : في ظل الأوضاع المزرية والصعبة جدا التي يعيشها النازحون من مختلف مناطق القتال، فاننا ندعو المنظمات الدولية والمحلية المعنية بالاغاثة إلى الإسراع باغاثة هذه العوائل التي يزداد عددها يوم بعد يوم، التي تعيش محنه إنسانية صعبة وقاسية، كما ندعو جميع المواطنين إلى الوقوف مع هذه العوائل موقفا  إنسانيا  يتناسب مع حجم المأساة التي تعيشها هذه العوائل وذلك باغاثتهم بكل ما يمكن وتوفير المأوى والطعام الاحتياجات الأخرى لهم.
أيها الاخوة والاخوات .. ان النجاح في هذه المعركة معركة الحق ضد الباطل معركة العراق وشعب العراق ضد أعداء هذا البلد وشعبه يتطلب موقف من الجميع، فمن يستطيع القتال وينخرط بالقوات الأمنية ينخرط بالقوات الامنية ومن يستطيع ان يغيث هؤلاء الناس عليه ان يغيثهم بكل ما يمكن ومن يستطيع ان يسخر قلمه للدفاع عن الحق عليه ان يسخر قلمه ، والإعلامي بكل طاقاته عليه ان يسخر هذه الطاقات لنصرة الحق والطبيب وهكذا وكل انسان يتمكن ان يساهم بما لديه من الإمكانات للدفاع عن العراق وشعبه ووحدته وعن مقدساته عليه ان يساهم بما لديه من إمكانات.
الامر الخامس : ندعو جميع افراد القوات المسلحة وجميع المواطنين إلى التنبه والحذر من الاشاعات المغرضة التي يبثها الأعداء فان الاشاعة من الأسلحة الفتاكة التي يستخدمها الأعداء لاضعاف معنويات افراد القوات المسلحة وكذلك اضعاف معنويات المواطنين، وينبغي علينا جميعا ان نكون أقوياء بعزمنا وارادتنا ووعينا وهمتنا العالية ، و بابنائنا من افراد القوات المسلحة والمتطوعين الغيارى على وطنهم وشعبهم واعراضهم ومقدساتهم والذين اظهروا في الأسبوعين الماضيين من العزم والحماس مما جعل الجميع يقفون مبهوتين ومبهورين امام عظمة هذا الشعب . و كذلك نأمل من الوسائل الإعلامية ان تتصدى لتكذيب الاشاعات الخطيرة والتي يسعى من خلالها الأعداء إلى تحطيم معنويات القوات المسلحة والمواطنين عموما خصوصا تلك الاخبار الكاذبة التي تصدر من الوسائل الإعلامية ذات الأهداف المشبوهة .
الامر السادس : نتوجه بالشكر والثناء لجميع المواطنين الذين قاموا بالتبرع والمساهمة لتقديم المواد الغذائية للقوات المسلحة والمتطوعين والنازحين ونحث الجميع كل من يتمكن ربما البعض لا يستطيع ان ينخرط في صفوف القوات الأمنية ولكن لديه من المال والإمكانات ما يستطيع ان يقدم شيء من ذلك دعما لابناءنا في القوات المسلحة وللمتطوعين الغيارى عليه ان يساهم في ذلك فان النجاح في المعركة يعتمد على عدة مقومات ، ولذلك نقول له و نحث الجميع على المزيد من العطاء في هذا السبيل ، قال تعالى: ((الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم اعظم درجة عنه الله واؤلئك هم الفائزون)).

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار