الدبّاس يسعى الى تحالف مع علاوي يضم بقايا البعث ومؤيدي "داعش"


كشفت مصادر عراقية مطلعة في العاصمة الاردنية عمّان، أن رئيس"ائتلاف العراق" المدعو فاضل الدباس عقد جلسة تفاهم مع رئيس "إئتلاف الوطنية" اياد علاوي، للانضمام الى تحالف يضم الأخير وأطرف سياسية محسوبة على نظام البعث البائد وترتبط بعلاقات سياسية مع المجرم المطلوب للعدالة عزة الدوري.

و يأتي هذا الاجراء في سعي من الدباس لاستباق أي تغيير سياسي محتمل في العراق، واضافت " ان  سفير العراق السابق في الأردن سعد الحياني المتهم بقتل المعارض العراقي طالب السهيل في تسعينيات القرن الماضي، بأمر من المقبور  صدام، حضر اللقاء". وأوضحت تلك  المصادر، أن الدباس تباحث مع علاوي ايضا حول المصالح السياسية والتجارية بينهما من دون التطرق الى الوضع الحالي في العراق والمتمثل بسعي "داعش" الى التمدد في الجسد العراقي. ويحاول الدباس الى احتلال الصدارة في العملية السياسية في العراق عبر المال السياسي، فوجد في تنويع تحالفاته وسيلة لكسب معركة المناصب والوجود السياسي، موعزا الى اخيه عباس الدباس بالتحالف مع "اتئلاف دولة القانون"، فيما هو يسعى الى وضع يده بيد علاوي في سعي لاحتواء اي تغيير سياسي في العراق. وطفى على سطح الاحداث منذ الاسبوع الماضي، في كل من بغداد والعاصمة الاردنية عمان، صراع على زعامة "ائتلاف العراق" بين راعي الائتلاف ومموله، المتهم بالفساد في قضية كاشف المتفجرات المزيف، وبين شقيقه عباس الدباس، وتجلّت ملامح هذا الخلاف في وجود مكتبين للائتلاف، يعملان بصورة مستقلة عن بعضهما ومن دون تنسيق، في كل من بغداد وعمان ، ويطرح عباس الدباس نفسه باعتباره امينا عاما للائتلاف. وتزامن لقاء الدباس بعلاوي، مع لقاء له مع رجل الاعمال العراقي في دبي خميس الخنجر، تباحثا فيه حول كيفية الاستفادة من الوضع الحالي في العراق لعقد تحالفات تفضي الى تحقيق المكاسب السياسية. ولا تبدي اغلب القوى العراقية المعارضة للعملية السياسية في العراق او التي تشترك فيها، والمقيمة في عمان، اي دعم للجيش العراقي في دعمه للارهاب وتسعى الى تسويق ما يحدث بانه "ثورة"، على طريق اضعاف الحكومة العراقية، وبالتالي تحقيق مكاسب سياسية. الى ذلك، فان كثير من اقطاب نظام البعث المحظور في العراق تكثف اتصالاتها مع اياد علاوي، حيث عقد عدة لقاءات مع اطراف محسوبين على نظام المقبور صدام، من خلال فاضل الجنابي اخو عبد الناصر الجنابي نائب المجرم عزة ابراهيم، مع ظهور بوادر فعاليات للحزب بالمناطق التي توجد فيها "داعش". غير ان المصادر المطلعة تعتبر هذا الامر ليس جديدا، فطيلة السنوات الماضية، لم تنقطع الحوارات واللقاءات بين علاوي وبعثيين واطراف معارضة عراقية اخرى تعادي العملية الديمقراطية في العراق، وتدعم الارهاب. ويسعى علاوي بدعم من دول عربية في الخليج الفارسي الى طرح نفسه، المسؤول القادر على حل الأزمة السياسية، فيما هو لم يزر العراق منذ احتلال الموصل من قبل "داعش"، حاله حال الدباس والخنجر ورجال اعمال عراقيين يعتبرون مصير وطنهم صفقة مالية ايضا.