سيرغي لافروف:تقسيم العراق يزعزع استقرارالشرق الاوسط


حذر وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف في حوار متلفز مع القناة الثانية للتلفزيون الروسي من ان "التقسيم المحتمل للعراق ، سيؤدي الى زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط و المناطق المجاورة ولسنوات طويلة" ، مضيفا "لو تم تقسيم العراق فان المنطقة ستنفجر بالكامل ، خاصة وان ليبيا مقسمة تقريبا ، وهناك من يسعى ايضا الى تقسيم سوريا" .

و تابع لافروف قائلا : ان "هذا الامر سيؤدي الى زعزعة الاستقرار و لسنوات طويلة في منطقة الشرق الاوسط ، وفي منطقة شمال افريقيا ومناطق اخرى" . وأوضح لافروف أن محادثاته يوم الجمعة الماضي مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري ، تركزت حول العراق وعدوان عصابات "داعش" . اما الازمة الاوكرانية فقد تم مناقشتها لبعض الوقت .

و كان وزير الخارجية الروسى اعلن السبت ، أن بلاده تأمل أن يسهم التعاون العسكري التقني مع العراق في تعزيز قدراته الدفاعية و سيادته ، و رأى بان أحداث العراق الجارية هي نتيجة للأخطاء الأمريكية و البريطانية ، وما يشهده هذا البلد هو "حصاد البذور التي زرعت في عام 2003 عندما بدأت لندن وواشنطن مغامرة جديدة" ، لافتا الى ان "سنوات طويلة من عدم الاستقرار ستكون صفة رئيسية ليس للشرق الأوسط وشمال إفريقيا فحسب ، بل وللمناطق المجاورة أيضا" . و قال سيرغي لافروف في تصريحات نُشرت على موقع الخارجية الروسية تعليقا على تصريحات رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" بشأن توريد موسكو طائرات حربية إلى العراق خلال الايام القريبة القادمة : "لم أشاهد المقابلة مع رئيس الوزراء نوري المالكي ، لكن يمكنني القول إنه يربطنا بالعراق تعاون عسكري تقنى وطيد" . و أضاف أن "التعاون العسكري التقني كان جادا حتى في وقت سابق" ، لافتا إلى أن "زيارة المالكي إلى موسكو في العام الماضي أسفرت عن اتفاقيات عسكرية جديدة تلبي كافة المعايير الدولية على أكمل وجه وتهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية للعراق" . و ذكر الوزير الروسي أن الاتفاقيات تشمل "بيع طائرات قتالية روسية و غيرها للعراق" ، موضحا "أنه يأمل أن يسهم ذلك في تعزيز القدرات الدفاعية للعراق وسيادته" . يشار إلى أن روسيا والعراق وقعتا العام الماضي صفقة أسلحة روسية بأكثر من 4 مليارات دولار، يجري تنفيذها على مراحل .
من جانب اخر قال وزير الخارجية الروسي أن العراق يشهد اليوم "حصاد البذور التي زرعت في عام 2003 عندما بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا مغامرة جديدة"، مشيرا في الوقت نفسه إلى ضرورة البحث عن حلول مقبولة للأزمة "بالتعاون مع بلدان المنطقة ومع جيران العراق" . وتابع الوزير لافروف "من الضروري أن تنضم إلى المحادثات كل الدول المجاورة للعراق، كما من الضروري أن يحضر كل جيران سوريا مناقشة القضية السورية، وإذا وافق شركاؤنا الغربيون على ذلك وتوقفوا عن اعتبار أنفسهم الدول الوحيدة القادرة على وضع استراتيجية للمجتمع الدولي كله فالوضع سيتطور بصورة أكثر إيجابية" . و أكد الوزير لافروف استعداد روسيا بصفتها عضوا في مجلس الأمن الدولي للمشاركة بالتعاون مع الصين في عملية البحث عن حلول للأزمة العراقية . و أشار الوزير إلى أهمية أن "يعيش الشيعة الذين تحوّلوا إلى قوة سياسية رئيسية في العراق وكذلك السنة والأكراد في دولة موحدة لأن العراق إذا انهار، علما بأن ليبيا على وشك الانهيار وهناك من يسعى إلى انهيار سوريا، فذلك سيؤدي إلى انفجار المنطقة كلها"، لافتا الى ان "سنوات طويلة من عدم الاستقرار ستكون صفة رئيسية ليس للشرق الأوسط وشمال إفريقيا فحسب، بل وللمناطق المجاورة أيضا" .