«إسرائيل» تلوح بالتدخل بالأردن تحت ذريعة إنقاذه من انعاكسات الوضع العراقي وتعلن استعدادها لشن عملية عسكرية
تردد اصداء الكلام الذي نقله موقع "ديلي بيست" الإلكتروني الأمريكي ، الأسبوع الماضي ، بأن دبلوماسيين «إسرائيليين» أبلغوا نظرائهم الأمريكيين بأن «إسرائيل» ستكون مستعدة لشن عملية عسكرية من أجل إنقاذ المملكة الهاشمية ، ترددت أصداؤه بقوة في كيان الاحتلال الصهيوني ، في ضوء تطورات الوضع بالعراق و تأثيراته المحتملة على استقرار النظام الأردني التي ارخت بثقلها على خارطة الاهتمام بـ«إسرائيل» ، و تزايد الحديث عن تدخل صهيوني محتمل في الأردن عند الضرورة.
و الموقف الصهيوني الأكثر صراحة صدر عن وزير خارجية الاحتلال أفغيدور ليبرمان، ومن أوروبا بالتحديد ، اذ أوضح أن «إسرائيل» ستساهم في حفظ استقرار الأردن على أن يتم ذلك بالتنسيق مع دول المنطقة المعنية والولايات المتحدة وأوروبا .
من جانبها قالت مصادر أمنية صهيونية لصحيفة "هاآرتس" ، إن حكومة بنيامين نتنياهو تعي قلق العائلة المالكة الهاشمية و تقدم لها المساعدات من جوانب عديدة وقت الحاجة، لكن لا يتوقع اشتعال الأوضاع بصورة تؤدي إلى تدخل إسرائيل في الفترة القريبة المقبلة . وأضافت "هاآرتس" إذا حدث تصعيد، من الجائز أن يطلب الأردن مساعدة «إسرائيل»، لكن الأخيرة ستنفذ ذلك بصورة غير معلنة بقدر الإمكان، من أجل عدم إثارة انتقادات في العالم العربي بأن الأردن حليف «إسرائيلي» .
الى ذلك اعتبرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الحديث عن دور «إسرائيل» كشريك في التدخل الأميركي بالأردن أمراً منطقياً، ولا سيما أن «إسرائيل» وقفت في السابق إلى جانب الأردن عدة مرات وهي ترى في حدودها الشرقية مع المملكة جزءاً من منظومة حماية «إسرائيل» إزاء تفكك الدول القومية العربية مثل سوريا والعراق . على أن الموقف الأكثر دلالة على المستوى الاستراتيجي يتعلق بخط الدفاع عن «إسرائيل» ، واعتبار جهات أمنية «إسرائيلية» أن هذا الخط يبدأ من الحدود الأردنية - العراقية وينتهي في البحر الأبيض المتوسط.