آية الله رفسنجاني: عدم التنسيق بين حكومات المنطقة خلق فرصة مناسبة للجماعات المتطرفة

أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله اكبر هاشمي رفسنجاني خلال استقباله امس الاحد السفير التركي في طهران "لوميت يارديم" بان عدم التنسيق بين حكومات المنطقة قد خلق فرصة مناسبة للجماعات المتطرفة في المنطقة، واذا كانت بالامس في سوريا واليوم في العراق، ستكون غدا في اي بلد اسلامي آخر.

و اعتبر آية الله هاشمي رفسنجاني، الجماعات المتطرفة بأنها مخلة بامن شعوب المنطقة وان اعمالها وممارساتها ادت الى اهدار سمعة المسلمين الحقيقيين في النظام الدولي واضاف، ان" حكومات المنطقة تدرك بان الاوضاع الراهنة تضر بالجميع مهما كانت الرؤية التي يقيّمون بها ظروف اليوم". واستعرض رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام كيفية تشكيل طالبان والقاعدة في احضان الدول الغربية وامريكا، وقال ان "جماعة طالبان والقاعدة اصبحت فيما بعد عدوها اللدود، وفي المستقبل ايضا سيصبح تنظيم داعش الارهابي الذي يرتكب الجرائم اليوم في العراق مخلا بامن الدول التي تدعمه الان". واعتبر عولمة الارهاب ظاهرة سياسية لهذا الظرف من التاريخ وقال، انه "على الحكومات التخلي عن مصالحها العابرة في القضايا الاقليمية وان تتوحد ضد الارهاب الذي يسلب الامن من الجميع". كما اعتبر آية الله هاشمي رفسنجاني الاوضاع اليوم في مصر وليبيا واليمن وسوريا والي حد ما في العراق وافغانستان، مثالا لكراهية الشعوب للمتطرفين واضاف، ان "الشعوب التي نزلت الى الشوارع قبل عامين ضد الدكتاتورية، لجات ثانية الى العسكريين حينما رات برامج وممارسات المتطرفين". ووصف رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، خصائص ايران وتركيا بانها فريدة من نوعها لتطوير وتعميق التعاون بينهما واضاف، انه "ليس من المحبذ ان تلقي السياسة في اي مرحلة من التاريخ بظلالها على العلاقات المتجذرة في الثقافة المشتركة". واعتبر آية الله هاشمي رفسنجاني، الحدود بين ايران الاسلامية وتركيا بانها مجرد عقد جغرافي واضاف، ان" المشتركات الدينية والثقافية واللغوية بين شعبي البلدين في جانبي الحدود كثيرة الى الحد الذي لا يمكن للاعمال الارهابية ان تمس بها". واشار الى ماضي التعاون بين ايران وتركيا وقال، انه في فترة الفقيد اربكان حيث اجتمعت الدول الاسلامية النامية في اطار مجموعة دي 8، كنا قد قررنا بان يصبح التعاون حتى مع دول اسيا الوسطي ابعد من القضايا الاقتصادية والثقافية، واعرب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام عن الاسف لعدم متابعة تلك البرامج. من جانبه صرح السفير التركي في طهران بان من برامج حكومته تطوير التعاون مع ايران، واشار الى دور آية الله هاشمي رفسنجاني في تاسيس مجموعة دي 8 والتي وفرت مجالات جيدا للتعاون بين الدول الاسلامية النامية وقال، للاسف ان" ذلك التعاون اخلي مكانة اليوم للنزاعات". واعتبر لوميت يارديم ظروف اليوم بانها تشكل مرحلة مرة في تاريخ الاسلام وقال، انه" في حال عدم العثور على الاليات السياسية المناسبة فان قضايا العالم ستصبح اكثر تعقيدا". ووصف السفير التركي اوضاع العراق اليوم بانها تبعث على القلق واضاف، ان" سياستنا في القضايا الثنائية والاقليمية متمثلة بالحوار والتشاور مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، لان الجبهة التي امامنا واسعة النطاق جدا".