«داعش» يعلن إقامة «الخلافة الإسلامية» وتسمية «ابو بكر البغدادي» أول خليفة للمسلمين


أعلنت عصابات "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام" الموسومة "داعش" ، امس الاحد ، ما أسمته بـ"دولة الخلافة الإسلامية" ، و تنصيب المدعو "أبو بكر البغدادي" و مبايعته كـ"أول خليفة للمسلمين" ، كما أعلنت إلغاء اسم العراق و الشام في الدولة الجديدة ، لتصبح "الدولة الإسلامية" بعد إعلان الخلافة .

و في تسجيل صوتي نشر على مواقع التواصل الإجتماعي التابع لـ"داعش" ، قال أبو محمد العدناني الناطق الرسمي باسم التنظيم "قررت الدولة الإسلامية ممثلة بأهل الحل والعقد فيها .. إعلان قيام الخلافة الإسلامية، وتنصيب خليفة للمسلمين، ومبايعة عبدالله إبراهيم بن عواد وقبل بالبيعة، ليصير بذلك إماماً وخليفة للمسلمين في كل مكان" . و أضاف العدناني إنه بناء على ذلك يلغى اسم "العراق و الشام" من اسم التنظيم ، و يكتفى بالدولة الإسلامية ، و أنه "أصبح واجب على المسلمين مبايعة الخليفة ونصرته ، و تبطل شرعية كل الإمارات والولايات التي تتمدد إليها سلطانه" . و أوضح العدناني خلال كلمته أن "الخليفة البغدادي" ولد في سامراء و نشأ فيها ، و تعلم في بغداد وسكن فيها" ، وهي المرة الأولى التي يتم فيها الإفصاح عن اسم البغدادي ومنشأه ومسكنه .

• من هو أبو بكر البغدادي ؟

قد لا يجد المتصفح على المواقع الإلكترونية عن شخصية أبي بكر البغدادي غير صورة واحدة . فالحقيقة غامضة بشان هذه الشخصية التي عينت "خليفة للمؤمنين" بالنسبة للدولة الإسلامية في العراق . و بحسب المخابرات الأميركية ، صنف البغدادي في عام 2011 إرهابياً عالمياً . و أعلنت الخارجية الأميركية عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه أو وفاته . و إختلفت الروايات كثيراً حول نشأة هذا الرجل الأربعيني قبل عام 2010 . إذ يقول البعض إنه كان مزارعاً و اعتقل على يد القوات الأميركية عام 2005 . و اعتنق بعدها الفكر الجهادي السلفي المتطرف . فيما يقول البعض الآخر إنه ترعرع في عائلة سلفية متشددة منذ حكم دكتاتور العراق المقبور صدام و ما لبث أن أخذ منحى متطرفاً وحمل السلاح في صفوف تنظيم القاعدة. و برز إسم البغدادي كثيراً في العمليات الإرهابية التي راح ضحيتها الآلاف من المدنيين وقوات الجيش والشرطة العراقيين . وكان أبرز تلك العمليات الهجوم على مسجد أم القرى في بغداد الذي قتل فيه النائب العراقي خالد الفهداوي . تولى أبو بكر البغدادي رئاسة التنظيم في العراق بعد عشرة أيام على مقتل أبي عمر البغدادي في غارة للطيران الأميركي في عام 2010 . وفي عهد أبي بكر البغدادي دخل تنظيمه معارك شرسة مع جبهة النصرة و فصائل مسلحة في سوريا إلى جانب قتاله ضد الجيش السوري، حيث وجد تنظيمه مساحة خصبة على الأراضي السورية مستغلاً الفوضى لتحقيق المكاسب و توسيع النفوذ لا سيما على المناطق الحدودية .
و يشهد العراق تدهورا امنيا ملحوظا دفع برئيس الوزراء نوري المالكي في 10 حزيران 2014 ، الى اعلان حالة التأهب القصوى في البلاد ، و ذلك بعد سيطرة مسلحين من عصابات "داعش" على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، وتقدمهم نحو محافظة صلاح الدين وسيطرتهم على بعض مناطقها . ودعا مراجع الدين بالعراق ، المواطنين القادرين على حمل السلاح ومقاتلة الارهابيين الى التطوع للانخراط في صفوف القوات الامنية، للدفاع عن الوطن والشعب والأموال العامة . كما اصدرت جماعة علماء العراق، فتوى دعت فيها المواطنين الى حمل السلاح ضد "داعش" والمرتزقة المأجورين . و تتصدى القوات الامنية العراقية المتمثلة بالجيش وقوات الشرطة والتعبئة الشعبية لهجمات عناصر مسلحي "داعش" الارهابية ، حيث قامت بدحرها من مدن محافظات صلاح الدين وكركوك ونينوى .