تفجيران وإحباط ثالث قرب قصر الاتحادية الرئاسي وأجواء الترقب تسود مصر مع الذكرى الأولى لثورة 30 يونيو
أحبطت القوى الأمنية المصرية تفجيراً ثالثاً في محيط قصر الاتحادية الرئاسي في العاصمة القاهرة وفق ما أفادت مصادر وكالة تسنيم الدولية التي ذكرت أن ضابطا ثانياً قتل في انفجار عبوة ناسفة بعد أن قتل عقيد في الشرطة و جرح ستة من عناصر الشرطة بتفجير قنبلتين قرب القصر الرئاسي ظهر اليوم الإثنين فيما تسود مصر أجواء من الترقب مع الذكرى الأولى لثورة 30 يونيو.
و اشار مصدر أمني إلى أن الانفجار الأول وقع في شارع الأهرام المؤدي إلى الاتحادية في حي مصر الجديدة ، وقال إن ثلاثة من عمال النظافة أصيبوا في انفجار عبوة أولى قرب القصر ثم انفجرت عبوة أخرى اثناء تمشيط القوات للمنطقة المحيطة به ما أدى إلى مقتل العقيد أحمد العشماوي وهو خبير متفجرات في مديرية أمن القاهرة وثلاثة آخرين من رجال الشرطة . وفرضت قوات الشرطة طوقاً أمنياً بشارع الأهرام بالقرب من قصر الاتحادية بعد انفجار العبوتين، وقامت بتمشيط المنطقة تحسباً لوجود عبوات أخرى.
هذا و تسود أجواء من الترقب في مصر، بمناسبة ذكرى مرور عام على ثورة الثلاثين من يونيو . فوسط دعوات الاحتفال بالذكرى ، دعت جماعة الإخوان المسلمين الى التظاهر احتجاجاً على خروج المصريين في ذلك اليوم لإسقاط الرئيس محمد مرسي . و في ذلك اليوم الثلاثين من يونيو ، قرر المصريون الخروج فى تظاهرات حاشدة اعتراضاً على سياسات الرئيس محمد مرسي وعدم وفائه بالتعهدات والوعود التي قطعها قبل وبعد توليه الرئاسة . و دعت الى تلك التظاهرات "حركة تمرد" لسحب الثقة من مرسي ، و الإعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة. دعوة استجاب لها العديد من الأحزاب والقوى الثورية. وآنذاك أعلن محمود بدر مؤسس حركة تمرد عن التمكن من "جمع 22 مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي" . و مياه كثيرة جرت فى نهر الأحداث على مدار العام الماضي أهمها إجراء الانتخابات الرئاسية. بالنسبة لبشير عبد الفتاح رئيس تحرير مجلة "الديمقراطية" فإنه "حتى الآن تم إنجاز استحاقيين مهمين وهما الدستور والانتخابات الرئاسية ويجرى الآن الإعداد للاستحقاق الثالث والأخير وهو الانتخابات البرلمانية" . و رغم مرور عام والمضي قدماً في خارطة الطريق ... مازالت جماعة الإخوان ترفض الاعتراف بأي من هذه الإجراءات ، مع استمرارها في دعوة أنصارها إلى التظاهر في ذكرى عزل مرسي .
من جهته يرى أيمن سمير، رئيس تحرير جريدة "السياسية" المصرية ، أن "تظاهرة جماعة الإخوان في 30 يونيو أو 3 يوليو ، ليس لها أي معنى أو مغزى" معتبراً أنها "نوع من الانتحار السياسي وهي حفرة تواصل تعميقها دون التفكير فى مخرج" . ومشهد حشود ميادين مصر كان صادماً لجماعة الإخوان ما دفعها إلى الإصرار على رفض ما طرح من أفكار آنذاك ولاسيما دعوة مرسي إلى استفتاء على استمراره فى الحكم.
و كان إسقاط الرئيس محمد مرسي هدف جميع الحركات المشاركة في الثلاثين من يونيو . وتحقق لها ذلك بإعلان القوات المسلحة في الثالث من يوليو عزل مرسي وتعطيل العمل بالدستور وتعيين رئيس المحكمة الدستورية رئيسا مؤقتا للبلاد.