الخبيرالعراقي أزهرالخفاجي لـ تسنيم : العراق حقق انتصارين ستراتيجيين دفعا السعودية ومخابراتها الى الارباك والتخبط


الخبیرالعراقی أزهرالخفاجی لـ تسنیم : العراق حقق انتصارین ستراتیجیین دفعا السعودیة ومخابراتها الى الارباک والتخبط

اكد الخبير الستراتيجي و السياسي العراقي ازهر الخفاجي ، اليوم الاثنين ، ان الخارجية السعودية و جهاز مخابرات المملكة ، اصيبا بالتخبط و الارباك خلال الـ 24 ساعة الماضية ، فيما يتعلق باتخاذ القرارات و المبادرات في رسم سيناريو مواقف حلفائها في العراق ، و ابرزهم اسامة النجيفي واياد علاوي و صالح المطلك والكتل التي يرأسونها ، وعزا ذلك الى تحقق تحولين ستراتيجين الاول سياسي والاخر عسكري .

و قال هذا الخبير في تصريح لوكالة "تسنيم" الدولية : في الشان السياسي ثبت قوة تماسك التحالف الوطني – الشيعي – و عبوره الخلافات الداخلية ، برغم شدتها ، و مسارعته الى الاعلان صباح امس الاحد ، بانه "الكتلة البرلمانية الاكبر" – اذ بات يمتلك ما بين 175 و 185 مقعدا في البرلمان ـــ ، فيما يكفي نصف + 1 ، اي 166 مقعدا ليتحقق النصاب لعقد الجلسة الافتاحية لمجلس النواب ، و اعلان اسم المرشح لمنصب رئيس الوزراء . وهذا الاعلان الذي تم في مؤتمر صحفي ، فوت على الرهانات السعودية و رهانات حلفائهم الاتراك وكل من بريطانيا واميركا ، خطط ومناورات اعلامية وسياسية لاحداث “شرخ” في صفوف التحالف الوطني وتفكيكه ، كما دعا هذا التطور ، السعودية الى الاتصال بحلفائهم السياسيين في العراق المعنيين بالمشاركة في مجلس النواب ، ليطلبوا منهم التراجع عن قرارهم بمقاطعة الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب ، وهو القرار الذي امر به سعود الفيصل كل من النجيفي والمطلك واياد علاوي الى اعلانه يوم الخميس الماضي اثناء الاجتماع معهم في باريس لتنسيق المواقف واعطائهم التعليمات بشان الدور السياسي الذي ينفذون للاخلال بالعملية السياسية والامنية في العراق، وذلك بهدف تفويت الفرصة على انعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب ، وهو ما يعني ابقاء العراق في حالة من الفراغ السياسي ، حيث يسهل التشكيك والطعن بالقرارات السياسية والعسكرية التي تتخذها الدولة لمواجهة خطر داعش وحلفائهم من فلول نظام صدام البائد. واوضح الخفاجي : "بعدما ادرك السعوديون والاتراك وكذلك لندن وواشنطن ، بان التحالف الوطني ماض الى عقد الجلسة الافتتاحية يوم الثلاثاء وان النصاب القانوني متوفر لاتخاذ قرارات اختيار اسماء رئيس الوزراء ومجلس النواب ورئاسة الجمهورية ، حتى ولو قاطع الزعماء الثلاث – النجيفي – المطلك – علاوي – واعضاء كتلهم الجلسة ، بل وحتى لو قاطعها الاكراد معهم . وبعد ان ادركوا ان قرارات التحالف الوطني ستكون دستورية وغير قابلة للطعن ، سارعت هذه العواصم ومن بينها الرياض الى الطلب من حلفائهم ومن بينهم النجيفي والمطلك وعلاوي وكذلك الاكراد لحضور الجلسة الافتتاحية!!” . وتابع الخفاجي : هذا التحول في المواقف لدى هذه الزعامات هو الخيار المر لهم وفي الحقيقة هم كانوا امام خيارين ، كلاهما مر ، فمقاطعتهم للجلسة قد تسبب لهم خسارة سياسية باهضة ، في وقت تكون اية قرارات تتخذ في الجلسة ، هي قرارات دستورية و قانونية لتوفر نصاب 165 + 1 ، بل واكثر من هذا الرقم . واضاف الخفاجي : ” اما خيار مشاركتهم في الجلسة الافتتاحية ، فهو الاخر فيه مرارة ايضا ، لان حضورهم سيساهم في تاكيد دستورية الجلسة الافتتاحية وينزع عنه اية ذرائع بعدم دستوريتها ، ولذا فان عبور العراق من مرحلة الانتخابات الى مرحلة تحقق نتائجها ، وبدء مجلس النواب اعماله التشريعية ، يشكل انتصارا سياسيا والقضاء على اية مزاعم وادعاءات بعدم دستوريتها ؛  بل وحتى قرار مشاركة الزعامات السياسية – السنية – بالاضافة الى علاوي ، في الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب، سوف لن يكون مانعا التحالف الوطني من تسمية مرشحه حتى و ان كان يخالف رغبات هذه الكتل والزعامات لان التحالف يملك النصاب ، حتى و ان امتنع هؤلاء الزعماء بعدها من حضور الجلسات للاخلال بالنصاب ، فالمهم هو تحقق دستورية الحياة السياسية في البلاد ، فيما كانت هذه «الدستورية والشرعية» مستهدفة بشكل مباشر في مشروع المؤامرة الكبيرة التي بدات بتسليم الموصل لداعش وبقايا البعث في تواطؤ بين ضباط اكراد في الجيش العراقي مع ضباط طائفيين وذي جذور بعثية في الموصل سلموا مواقعهم لداعش وفلول صدام" .
وقال الخفاجي : "اما التحول الاستراتيجي الاخر الذي اربك الخارجية والمخابرات السعودية ، فتمثل في الانتصارات العسكرية التي حققها الجيش العراقي يوم امس الاحد في صلاح الدين و تطهير اغلب مناطق تكريت من دواعش الوهابية وحلفائهم حرس الطاغية صدام ، حيث تمثل هذه الانتصارات بمثابة "قطع راس الافعى" لمشروع السيطرة على الموصل ومدن اخرى وصولا الى اقامة "اقليم بعثي – وهابي" وسط العراق يخضع لنفوذ سعودي وتركي واردني ويهيء فرصا لتغلل «اسرائيلي» في مناطق واسعة في داخل هذا الاقليم وصولا الى الحدود الشرقية مع ايران" . و اضاف الخفاجي : هذا الانتصار يشبه الى حد بعيد ، انتصارات الجيش السوري في تحرير مدينة ”القصير” من عناصر "جبهة النصرة" و "داعش" و "الجيش الحر" . فكما كان تحرير القصير بمثاية قطع "راس المشروع الغربي" لاسقاط سوريا واقامة دويلات طائفية فيها .. فان ما حدث في تكريت هو "قطع لراس المشروع" الاقليمي الطائفي المدعوم من الغرب ، لتقسيم العراق واقامة اقليم "بعثي – وهابي" في وسطه بالتنسيق مع الاكراد الذين فتحوا المجال لنفوذ «اسرائيلي» خطير شمل حتى فتح مكاتب للموساد في مدنه وخاصة اربيل . و اكد الخفاجي ان تحرير وتطهير ” تكريت ” وقرب تطهير كامل صلاح الدين خلال الـ 48 ساعة القادمة سيفتح الطريق لاندفاع القوات العراقية باتجاه كركوك والموصل ، في ظل تنام قدرات الجيش العراقي بوتائر عالية جدا مع تسجيل اكثر من مليونين ونصف المليون متطوع لدعم الجيش والمشاركة في تطهير العراق من داعش و من فلول صدام ، وهذه التحولات ستشكل انتصارات استراتيجية كبيرة في مواجهة "مشروع المؤامرة" ، ولاشك بان هذه الانتصارات ستدفع بالغربيين خاصة اميركا وبريطانيا لاعادة الحسابات والتراجع عن دعم فكرة تنفيذ مشروع اعادة حزب البعث للسلطة بتبرير كونهم جزءا من ممثلي السنة في العراق ، كما ستدفع هذه الانتصارات بالسعودية الى الاسراع للتخلي عن هذا المشروع والسعي لاعادة بناء جسور مع ايران التي باتت لاعبا مباشرا ومؤثرا في العراق“ .

وشدد الخفاجي على ان هناك في اوساط الملايين من العراقيين شعورا شعبيا متزايدا بان الموقف الايراني وما قدمته القيادة الايرانية من سلاح و مشورة عسكرية وامنية كان له الدور البارز والمؤثر في التصدي لاخطر مشروع امني وعسكري وسياسي اعدت له السعودية و تركيا وبمشاركة الامارات والاردن وقطر كل الامكانات لتنفيذه في العراق ، لاعادة وجود حزب البعث وبخاصة ضباط الجيش السابق من البعثيين في العراق تمهيدا لادخالهم في العملية السياسية بعدما يحققون وجودا فعليا فوق الارض بسيطرتهم على مدن وبلدان وان كان بالتحالف مع اخطر تنظيم ارهابي ايدولوجي وهابي مسلح في المنطقة واعني بذلك "داعش" الذي نجح الموساد الصهيوني في اقامة علاقات معه مع وجود دلائل كثيرة يمكن تناولها في وقت اخر . وحذر الخفاجي الولايات المتحدة من اية قرارت سياسية او عسكرية تستهدف عرقلة تقدم القوات المسلحة العراقية مدعومة بجيش من المتطوعين لتحرير الموصل واستعادة كركوك من الاكراد ، والا فان مصالحها في العراق و المنطقة ستكون في خطر كبير ، وهو ما بدا واضحا وجليا من بيانات وتصريحات تنظيمات المقاومة الاسلامية في العراق التي تشارك بفعالية قصوى لمحاربة داعش و تطهير العراق منه ، ومن بين هذه التنظيمات كتائب حزب الله ، وعصائب اهل الحق ، وغيارى العراق ، وحركة النجباء التي هددت الاسبوع الماضي بقصف اربيل بالصواريخ اذا لم يتراجع مسعود برزاني عن تامره عن العراق واعادة كركوك.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة