عبداللهيان: ما يجري بالعراق حرب تستهدف زعزعة استقراره ومستعدون لتقديم أي مساعدة له اذا تطلب الأمر ذلك

اعتبر مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية الدكتور حسين امير عبد اللهيان اليوم الثلاثاء ، ان : ما يجري في العراق هو حرب نفسية و إعلامية باستخدام عصابات داعش الارهابية لزعزعة الوضع في هذا البلد وقال للصحافيين في ختام مباحثاته بموسكو : ليس لدى ايران الاسلامية اي قوات في العراق حاليا ، لكن اذا تطلبت مكافحة الإرهاب في العراق مساعدة خارجية فان طهران ستقدمها بما يتفق مع القوانين الدولية .

كما رفض امير عبداللهيان بشدة تصريحات بشان انفصال كردستان العراق اطلقها مسعود برزاني مؤكدا تمسك إيران الاسلامية بوحدة العراق ، و انها ستتخذ كافة  الإجراءات لتجنب تفتيت العراق ، مضيفا بان "إيران تعتقد أن بين القادة الأكراد يوجد رجال عقلانيون لن يقبلوا بتقسيم العراق" . و اضاف : ان ايران الاسلامية ستتخذ كافة الإجراءات التي تكفل للعراق وحدته و قوته . و شدد امير عبداللهيان على ان إيران الاسلامية و روسيا متفقتان على تقديم كافة أنواع الدعم للحكومة و الشعب و المعارضة الوطنية في سوريا . واضاف ايضا : ان الولايات المتحدة تنتهج السياسة نفسها في كل من سوريا وأوكرانيا والعراق . و في معرض رده علي تحركات الجماعات الارهابية التكفيرية في مدينة الموصل بالعراق ، قال امير عبداللهيان ان ايادي بعض الاطراف الاجنبية تشاهد في احداث الموصل ، مضيفا ان الاطراف التي تدعم التكفيريين ، تخشى ممارسات التيارات التكفيرية في بلدانها . واضاف ايضا : علي الارهابيين و داعميهم ان يعلموا انه وكما ذاقوا مرارة الهزيمة في سوريا .. فانهم سيذوقونها في العراق ايضا ، و ان ممارساتهم هذه لن تؤدي الا الي الهزيمة والفشل .

و كان مساعد وزير الخارجية اعلن ان ايران الاسلامية وروسيا تتمتعان بمواقف مشتركة بشان التطورات الجارية في المنطقة لاسيما بشان الاوضاع في العراق والقضية السورية . و اشار امير عبداللهيان في تصريح ادلى به ليل الاثنين الي مشاوراته مع ممثل الرئيس الروسي لشؤون الشرق الاوسط ميخائيل باغدونوف بشان التطورات التي تشهدها المنطقة ، وقال : سوف لن يسمح لبقايا نظام صدام والعصابات الارهابية التكفيرية ان تعرض امن المنطقة الى الخطر . واضاف : ان بعض الاطراف علي الصعيدين الاقليمي او الدولي ، تقوم من خلال استخدامها  العصابات الارهابية التكفيرية كأداة ، للمساس بأمن المنطقة .
وفيما يتعلق بموقف ايران وروسيا بشان سوريا قال : من حسن الحظ فقد جرت الانتخابات الرئاسية في سوريا بشكل جيد ويجب اكمال هذه المسيرة في المستقبل. واضاف : نعتقد ان علي الاطراف في سوريا ان تساعد الحكومة والشعب في هذا البلد لمكافحة الارهاب حتي يكون بامكاننا ان نري تشكيل الحكومة في هذا البلد و الاهتمام بمطالب كافة ابناء الشعب.
و كان مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية وصل يوم امس الاثنين الي العاصمة الروسية موسكو في زيارة عمل تستغرق يومين . و أجرى حسين أمير عبد اللهيان مباحثات في موسكو مع ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي المبعوث الخاص للرئيس بوتين الى الشرق الأوسط . و تركزت المباحثات التي جرت في مبنى الخارجية الروسية على تطورات الأوضاع في كل من العراق و سوريا بعد سيطرة عصابات "داعش" على مساحات شاسعة في البلدين . و اشار المسؤولان الروسي والإيراني في مستهل مباحثاتهما الى خطورة الموقف في العراق و استعداد كل من موسكو و طهران لبحث سبل التعامل المشترك مع هذا الموقف .
و أعلن عبداللهيان أن هناك فرصة طيبة لبحث قضايا سوريا و العراق و قال "للاسف ان بعض دول المنطقة تتيح الفرصة للتكفيرين ولبقايا نظام صدام و تقدم الدعم لهم كي يهددوا المنطقة بالكامل . على هذه الدول اما ان تنتهج سياسة بناءة او تجني ثمار ما تقوم به. نحن نعول على حوار بناء بين بلدينا في هذه المسائل". بدوره قال بوغدانوف : ان "الوضع في المنطقة يبعث على القلق وكنا نتمنى لو كان أفضل مما هو عليه الان . اليوم أمامنا فرصة جيدة لبحث هذه الأوضاع . و نحن دائماً نستغل مثل هذه الفرص في الحوار بين موسكو وطهران . وهنا لا بد من الإشارة الى ان سياسة كل من روسيا وإيران ازاء سوريا كانت صائبة واستطعنا ترجمة هذه السياسة في ارض الواقع . وعلينا ان نبحث اليوم التعامل المشترك مع الموقف في العراق" .