مجلس النواب العراقي الجديد يؤدي اليوم اليمين الدستورية ويرفع جلسته لمدة أسبوع لاسباب "اضطرارية" !؟


كما كان متوقعا ، اعلن رئيس مجلس النواب العراقي الاكبر سنا "مهدي الحافظ" اليوم الثلاثاء ، رفع الجلسة الاولى لمجلس النواب الجديد الى الثلاثاء المقبل 8 تموز ، بعد ان نجحت الجهود التي بذلت بهدف الدفع بانعقاد الجلسة الافتتاحية للدورة التشريعية الثالثة بعد ان ادى 255 نائبا اليمين الدستورية و قسم الوفاء للعراق ولشعبه ولوحدته ونظامه الفدرالي باللغتين العربية والكردية رغم محاولات ”التحالف الكردستاني” ومعه "ائتلاف متحدون" التشويش عليها .

و افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية بأن الامور كادت تمضي بانسيابية في اعمال انعقاد الجلسة، بعد اداء القسم والدعوة لاستراحة نصف ساعة كي يتشاور زعماء الكتل على صفقة اختيار الزعامات الثلاثة ، على اسماء الرؤساء الثلاثة لمنصب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء، لولا قيام نائبة التحالف الكردستاني ”نجيبة نجيب” بمداخلة لاعلاقة لها بمواضيع انعقاد الجلسة الافتتاحية ، اذ طالبت رئيس الوزراء نوري المالكي بما اسمته "رفع الحصار عن اقليم كردستان" ، فما كان الا ان ينبري لها النائب محمد ناجي من كتلة بدر ، للرد عليها ، قائلا لها : ”تستولون على كركوك و نفطها و تتواطؤون لاستيلاء داعش والبعثيين على الموصل والان تتحدثين عم رفع ما تسميه حصارا عن كردستان” . وهذا التطور ادى الى خلق حالة من الفوضى تحت قبة البرلمان ، ما دعا الحافظ الى رفع الجلسة للاستراحة نصف ساعة . وبعد انتهاء فترة الاستراحة قاطع اغلب نواب ائتلاف النجيفي و كذلك الاكراد ، الجلسة ، و شارك بعض نواب كتل التحالف الوطني في الانسحاب ، و الذي ادى الى عدم استكمال النصاب . وهذا التطور دفع برئيس المجلس مهدي الحافظ ، الى رفع الجلسة الى الانعقاد بعد اسبوع لاستكمال المباحثات بين رؤوساء الكتل السياسية والتوصل الى اتفاق حول المناصب الرئاسية الثلاثة .

وقال التعليق السياسي لاذاعة "صوت العراق" : ان ما حدث في الجلسة الافتتاحية من تعمد من التحالف الكردستاني للتشويش عليها ، و محاولة تفجير نزاع فيه ، لم يكن مفاجئا ، لكن ”مهدي الحافظ” نجح في السيطرة على الموقف واحتوائه”. كما لم يعد امرا مفاجئا حدوث الانسحابات ، فكان من المتوقع انسحاب الكتل السنية لانهم مختلفين على اسم المرشح لمنصب رئيس مجلس النواب – وهو منصب من حصة السنة العرب – في وقت تدنى حظ النجيفي في الحصول على منصب رئيس مجلس النواب لمصلحة منافسه سليم الجبوري ، وكذك كان متوقعا انسحاب اعضاء التحالف الكردستاني على اسم المرشح لمنصب رئيس الجمهوية – وهو منصب من حصة الاكراد – ، لذا كانوا بحاجة الى اخذ فسحة زمنية اوسع للاتفاق على المرشحين ، و نفس الامر يتعلق باسم المرشح لمنصب رئيس الوزارء ، اذا ما زال التحالف الوطني غير متفق على اسم المرشح لمنصب رئيس الوزراء . و اضاف : ”ان كل ما حدث من تداعيات خلال الجلسة الافتتاحية ، لا يلغي الاتفاق على ان انجازا دستوريا كبيرا قد تحقق بانعقاد هذه الجلسة ، حيث منع حدوث الفراغ الدستوري في العراق ، وهو ما كانت تراهن عليه السعودية واصحاب مشروع مؤامرة تقسيم العراق ، لان عدم انعقاد الجلسة الافتتاحية، كان سيصيب استمرار وجود الدولة في البلاد بضرر كبير ، و كان سيشكك بقرارات الدولة في المجال العسكري والسياسي الاقتصادي في البلاد ، وهو ما كانت تسعى الى تحققه كل من السعودية والدول المشاركة معها في دعم داعش وفلول البعثيين الذين تطلق عليهم الحكومة السعودية ووسائل اعلامها بـ”الثوار” .
يذكر ان السعودية كانت قد طلبت من اسامة النجيفي وصالح المطلك واياد علاوي ، مقاطعة انعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب ، اثناء اجتماع الثلاثة مع سعود الفيصل كل على حدة في باريس يوم الخميس الماضي ، لكن اعلان التحالف الوطني انه الكتلة البرلمانية الاكبر ويمتلك 185 مقعدا ، وهو ما يعني قدرته على عقد جلسة مكتملة النصاب ومن حقه اتخاذ اية قرارات بشان اختيار الرئاسات الثلاث ، هذا الاعلان هو الذي دفع بالمسؤولين السعوديين في جهاز المخابرات و وزارة الخارجية الى الطلب من النجيفي و المطلك المشاركة في الجلسة الافتتاحية حتى لا يتم تسمية اي من الرؤوساء الثلاث بنصاب متكامل يتحقق باعضاء "التحالف الوطني" ، فيما طلب علاوي السماح له بمقاطعة الجلسة الافتتاحية . وشهدت الجلسة الافتتاحية الاولى لمجلس النواب العراقي الجديد في دورته الثالثة ، اليوم الثلاثاء اداء اليمين الدستورية ، اعقبه اخلال في النصاب بعدد الاعضاء الحاضرين ، بعد انسحاب عدد من اعضاء كتلة النجيفي و الاكراد ، الامر الذي اعلن معه النائب مهدي الحافظ الرئيس اكبر الاعضاء سنا رفع الجلسة لمدة سبعة ايام لاسباب "اضطرارية" موضحا أن الجلسة القادمة ستعقد اذا ما حصل اتفاق بين الكتل السياسية بشان انتخاب رئيس لمجلس النواب و نائبيه . و جاء قرار رفع الجلسة لمدة اسبوع ، بعد مناقشات و مداخلات من النواب الحاضرين . و قدم النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي مقترحا برفع الجلسة ، على ان تعقد جلسة اخرى يحدد فيها اختيار يوم اخر لعقد جلسة اخرى للتصويت على اختيار رئيس للبرلمان ونائبيه . و بعد استراحة دامت نصف ساعة ، استأنف البرلمان الجديد جلسته التالية بحضور 165 نائبا بعد انسحاب التحالف الكردستاني و ائتلاف اسامة النجيفي و صالح المطلك ، حيث رفع رئيس السن مهدي الحافظ الجلسة الى الاسبوع القادم 8 تموز . و كان رئيس السن لمجلس النواب الجديد قرر رفع جلسة المجلس الاولى نصف ساعة لغرض التوصل الى صيغة معينة بشأن اختيار رئيس المجلس الجديد و نائبيه . و بدأت اليوم الدورة البرلمانية الثالثة لمجلس النواب الجديد بتبادل الاتهامات والمشاجرة الكلامية بين الكتل السياسية ، حيث طالبت نجيبة النجيب النائب عن التحالف الكردستاني بفك الحصار عن اقليم كردستان و صرف رواتب الموظفين ما تسبب بمشادة كلامية كبيرة ، حيث رد محمد ناجي عن كتلة بدر النيابية قائلا : "انتم تحتلون الاراضي و تساعدون داعش" ، فيما اتهم كاظم الصيادي النائب عن ائتلاف دولة القانون خلال المشاجرة الكلامية التي حصلت ، الكرد بالـ"العمالة" . وأدى اعضاء مجلس النواب العراقي الجديد اليوم ، اليمين الدستورية ، باللغتين العربية والكردية ، حيث تلا رئيس المجلس النائب الاكبر سنا مهدي الحافظ ، نص اليمين بالعربية فيما تلا نص اليمين النائب الا طالباني باللغة الكردية ، بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي و رئيس مجلس النواب السابق اسامة النجيفي مع أعضاء ائتلافيهما و أعضاء التحالف الكردستاني وغياب ائتلاف الوطنية الذي  يتزعمه إياد علاوي . و اعلن مهدي الحافظ خلال الجلسة اكتمال النصاب القانوني للمجلس الجديد ، بعد حضور 255 نائبا .
هذا ، و اتهمت حنان الفتلاوي النائب عن ائتلاف دولة القانون ، زعيم ائتلاف متحدون اسامة النجيفي ، بالتسبب في رفع اولى جلسات البرلمان الجديد ، وقالت  في تصريح صحفي : إن "النجيفي تسبب برفع الجلسة لأنه طلب نصف ساعة استراحة للتشاور" .
و شهدت قاعة المؤتمرات الكبرى في مبنى مجلس النواب العراقي ، توافد اعضاء المجلس الجدد للمشاركة في الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية الثالثة ، فيما كان ابرز الحضور رئيس التحالف الوطني الجعفري برفقة نائب رئيس الجمهورية الخزاعي ، بالاضافة الى رئيس الوزراء نوري المالكي . كما كان ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق نيكولاي ميلادينوف واعضاء البعثات الدبلوماسية اول الحاضرين قبل النواب الاعضاء الجدد .