مستشار وزارة الخارجية : ايران الاسلامية ستواصل تطوير برنامجها النووي اذا لم تتوصل الى اتفاق نهائي
اعتبر مستشار وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور علي خرم ، اليوم الاربعاء ، ان صياغة "برنامج العمل المشترك الشامل" ، امر صعب ، وقال : في حال عدم انجاز هذا الامر بصورة جيدة .. فان الطرفين سيعودان الى ما كانا عليه قبل المفاوضات ، و ستواصل ايران الاسلامية تطوير برنامجها النووي السلمي .
و اشار خرم في تصريح ادلى به لوكالة انباء "فارس" ، الى تعهدات ايران الاسلامية ومجموعة السداسية الدولية ، على اساس الخطوة الاولى لاتفاق جنيف لبناء المزيد من الثقة ، و اضاف : لقد طلبنا من الجانب الغربي خلال مرحلة بناء الثقة ، بان يطلعنا على النقاط التي يريدها لبناء الثقة . وقال خرم ان الطرف الغربي اعلن لايران رسميا في اطار 13 بندا كل النقاط التي تصور انها تؤدي الى تعزيز ثقته بايران كما ان الفريق الايراني المفاوض طرح عدد بنود مثل الجدول الزمني لالغاء اجراءات الحظر ، و فيما لو تم تنفيذ كل هذه الامور ستتحقق الثقة المتبادلة بصورة كاملة . واضاف خرم ان الجمهورية الاسلامية الايرانية و بغية كسب ثقة الطرف الاخر، قد قامت بتوضيح بعض الامور لمجموعة 5+1 كما نفذت بعض الامور الاخرى ايضا وينبغي علينا عمل المزيد لازالة نقاط الغموض ، والقضية ليست منح او اخذ الامتيازات بل هي بناء الثقة فقط . وتابع خرم ينبغي بعد تنفيذ الاتفاق الشامل الذي من الممكن ان يستغرق عدة سنوات ، ان تعلن مجموعة "5+1" ان ايران نفذت الاتفاق بصورة جيدة ، و انه لا يوجد اي قلق بشان الملف النووي الايراني وانها لم ترتكب اي مخالفة او انحراف في برامجها النووي . وقال هذا الاستاذ الجامعي والخبير في القضايا الدولية ، انه من الممكن ان تضطر ايران، دون المساس باساس برنامجها النووي، لتنفيذ بعض الاجراءات عدة سنوات لاثبات عدم ارتكابها اي مخالفة وانها دولة محبة للسلام في العالم وان برنامجها هو للاغراض السلمية فقط . واضاف خرم : بناء على تكتيك التعاطي مع المجتمع الدولي، لو كانت هنالك مطالب من جانب مجموعة "5+1" سنقوم بتنفيذ المطالب الواقعية منها فيما نقوم بتغيير المطالب غير الواقعية عبر البحث والنقاش مع هذه المجموعة او ان نعمل على اقناع الغربيين او ان نسايرهم قليلا لحين تنفيذ الاتفاق الشامل. واكد مستشار الخارجية ، ضرورة ازالة ظلال الشك والشبهة عن ايران وقال، لو كانت ايران تحت مجهر الشبهات والشكوك الدولية دوما فانها تتحمل الكثير من الاثمان ولكن لو ازيلت عنها هذه الشبهات والشكوك فبامكانها الاستفادة من الكثير من التكنولوجيات الحديثة في عالم اليوم . وقال خرم : ينبغي ان يكون هنالك تعاون جيد بين ايران و مجموعة "5+1" لصياغة نص الاتفاق الشامل وفيما اذا لم يتم انجاز هذا الامر بصورة جيدة ، فان الطرفين سيعودان الى ما كانا عليه قبل المفاوضات اي ان الطرف الايراني سيبادر الى تطوير برنامجه النووي ويتجه الطرف الغربي الى تهديداته وحظره ضد ايران . واكد خرم بانه لا حاجة الى تغيير النهج من جانب الفريق الايراني في الجولة السادسة للمفاوضات النووية التي تبدا اليوم الاربعاء في العاصمة النمساوية فيينا وقال، انه علينا وفق النهج السابق العمل على شرح وتوضيح القضايا للطرف الاخر لازالة سوء الفهم القائم.