ظريف يحذر من السعي لانتزاع تنازلات من ايران الاسلامية في اللحظة الاخيرة، وانها لن تركع امام الحظر
بعث وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الإيرانية محمد جواد ظريف برسالة عبر موقع يوتيوب أمس الأربعاء، عشية انطلاق جولة جديدة من المباحثات النووية بين ايران الاسلامية والمجموعة الدولية السداسية أكد فيه إن الاتفاق النووى سيصنع التاريخ، واعتبرها الفرضة المواتية لوضع نهاية للازمة النووية المفتعلة والي الابد.
و أفادت وكالة " تسنيم" الدولية للانباء نقلا عن وكالة فارس، أن وزير الخارجية الدكتور "محمد جواد ظريف" أعلن ذلك في رسالة عبر موقع يوتيوب الأربعاء قال فيها إن الجمهورية الاسلامية الإيرانية مستعدة لاتخاذ خطوات لتوصيل رسالة مفادها أن إيران الاسلامية مستعدة لاتخاذ خطوات لضمان أن يظل برنامجها النووى سلميا لكنها لن "تركع خضوعا" من أجل إبرام اتفاق نووى مع القوى الكبرى. وفى تسجيل الفيديو قال ظريف، لدينا خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، فرصة فريدة لصنع التاريخ ، للتوصل الى اتفاق جامع شامل حول البرنامج النووي الايراني ووضع نهاية لازمة مفتعلة غير ضرورية التي اعاقتنا عن مواجهة التحديات المشتركة مثل الاحداث الرهيبة التي وقعت في الأسابيع القليلة الماضية في العراق . وكان يمكن حل المشكلة النووية في عام 2005، ولكنهم قالوا في ذلك الوقت ان الايرانيين لهم حساسية تجاه الضغوط، ولم يصدقوا، ان دعوة حكومة (جورج) بوش لوقف التخصيب قد خلط اوراق كل الاتفاق، وفرضوا ثمانية اعوام من الضغوط والحظر. ان سياسات الحظر كانت في الواقع مشلة ومميتة. ان مرضى السرطان لم يعدو تحمل مصاريف علاجهم وتهيئة ادويتهم لان المصارف في انحاء العالم وبسبب الضغوط الاميريكة تجنبوا عن نقل الاصول الايرانية من قبل وزارة الخزانة الاميركية. الا ان الحظر لم يتمكن من اعاقتنا، ولم يمنع اغتيال علمائنا النوويين وتخريب منشآتنا النووية (رغم تبعاتها المحتملة المفجعة على البيئة) والتهديدات العسكرية المكررة من تحقق اهدافهم. في الواقع ان هذه المبادرات كانت لها نتائج معكوسة. وبالتالي ونتيجة للاصرار على عدم التخصب تم مضاعفة عدد اجهزة الطرد المركزي 100% ووصل من 200 جهاز الى 20 ألف جهاز. كما ان الامتناع عن بيع الوقود لمفاعل الأبحاث والذي هو من صناعة امريكا، قد دفعنا الى انناج الوقود وان نرفع مستوى التخصب من 3.5% الى 20%. ان حرمان مرضى السرطان في الجمهورية الاسلامية الايرانية من النظائر المشعة لتصنيع الادوية الخاصة بعلاجهم قد اجبرنا لصناعة وحدة تعمل بالماء الثقيل لتكون فكرة اساسية للتحرك نحو بناء منشأة كاملة على هذا الطريق. ان التهديد بضرب منشأتنا النووية دفعنا لبناء منشأة فوردو التي تحميها الجبال. ان الحكومات الغربية التي اوجدت هذا الوضع، خلقت الاحتجاجات على هذه الخطوة . واذ نتقرب من تاريخ 20 تموز (29 تيركموعد نهائي) فاننا مرة اخرى نشعر بانه من الضروري ان نحذر، من السعي لانتزاع تنازلات من ايران في اللحظة الاخيرة، فان لن يحقق اكثر مما تحقق في عام 2004. وننستطيع ان نقول فقط، لأولئك الذين ما زالوا يعتقدون أن فرض الحظر قد دفعت إيران الاسلامية إلى طاولة المفاوضات ، ان هذا الامتحان قد اعطى نتائجة الفاشلة. ان سياسات الحظر لم ولن تتمكن من اركاع الشعب الايراني. ولازلنا نمتلك الفرصة للخروج من هذه الدائرة وتشديد الاوضاع. لنختبر اسلوب الاحترام المتبادل فانه سوف يعطينا بدون شك نتائج جيدة. ان ايران تبذل جهودها لتحقيق اتفاق ، ليس اتفاق جيد او اتفاق سيء بل اتفاق عملي ودائم . وان اي اتفاق يستند بالاساس الى فهم مشترك وليس فرض مواقف طرف على حساب الطرف الثاني. ان طهران مستعدة لاتخاذ خطوات ملموسة لضمان بقا ء برنامجها النووي سلميا. وان لازالت هناك فرصة لانهاء هذه الاسطورة ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تسعى لصنع قنبلة نووية. وان تاريخ 250 عاما من عدم الاعتداء يثبت ادعائنا هذا. ان الحكومة الايرانية ملتزمة بوضع نهاية لهذه الازمة غير الضرورية لغاية 20 تموز نامل من اصدقائنا ان يكونوا كذلك.