المرجع السيستاني يرفض أي تغييرات ديموغرافية بالشمال العراقي ويصف عدم انتخاب رئيس البرلمان بـ"الاخفاق"
رفض المرجع الديني الكبير في النجف الاشرف سماحة اية الله العظمى السيد علي السيستاني اليوم الجمعة "ان يكون تهجير ونزوح المواطنين من محافظة نينوى و غيرها ، مدخلاً لأي تغييرات ديموغرافية في مناطقهم" ، كما وصف عدم انتخاب رئيس مجلس النواب العراقي و نائبيه في جلسة البرلمان الاولى بـ"الاخفاق" ، فيما دعا الكتل السياسية الى تكثيف جهودها وحواراتها للخروج من الازمة الراهنة .
و افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن ممثل المرجع السيستاني سماحة السيد احمد الصافي قال اليوم خلال خطبة الجمعة من الروضة الحسينية المقدسة : "انعقدت الثلاثاء الماضي اولى جلسات البرلمان الجديد وفقا لما نص عليه الدستور، وتفاءل المواطنون ان يكون ذلك بداية جيدة لهذا المجلس في الالتزام بالنصوص الدستورية والقانونية ، لكن ما حصل لاحقا من عدم انتخاب رئيس المجلس و نائبيه ، قبل رفع الجلسة ، كان اخفاقا يؤسف له" . ودعا السيد الصافي "الكتل السياسية الى تكثيف جهودها وحواراتها للخروج من الازمة الراهنة في اقرب فرصة ممكنة" ، و اضاف : "على الجميع ان يكونوا في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذا الظرف الاستثنائي وان الاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة وفقا للاطر الدستورية مع رعاية ان تحظى بقبول وطني واسع امر في غاية الاهمية ، وانه من المهم ان يكون الرؤساء الثلاثة منسجمين فيما بينهم في وضع السياسات العامة لادارة البلد ، و قادرين على العمل سوية في حل المشاكل التي تعصف به وفي تدارك الاخطاء الماضية التي اصبح لها تداعيات خطيرة على مستقبل العراقيين جميعا" . و اشار الصافي الى أن "عشرات الالاف من المواطنين من التركمان والشبك والمسيحيين والاقليات الاخرى يعيشون في هذه الايام ظروفا قاسية بسبب التهجير و النزوح عن مناطق سكناهم بعد سيطرة الارهابيين على مدنهم في نينوى وغيرها"، متابعاً أن "الجهود المبذولة في رعايتهم والتخفيف من معاناتهم لا تزال دون المستوى المطلوب" .

و اوضح ممثل المرجع السيستاني أن "الحكومة الاتحادية تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه هؤلاء المهجرين والنازحين ، كما ان حكومة اقليم كردستان والمنظمات الدولية مدعوة الى بذل المزيد من الاهتمام بهم و ان هؤلاء المواطنين يجب ان تتوفر لهم فرصة العودة الى مناطقهم بعد استتباب الامن والسلام فيها" ، مؤكدا "ضرورة ان لا يكون تهجيرهم ونزوحهم عنها مدخلا لأي تغييرات ديموغرافية في تلك المناطق" . وطالب السيد الصافي بالابتعاد عن الخطابات المتشددة ، قائلاً إن "الظروف الحساسة التي يعيشها العراق تحتم على جميع الاطراف لا سيما القيادات السياسية الابتعاد عن اي خطاب متشدد يؤدي الى مزيد من التازم والتشنج" ، مشددا على ضرورة "احترام الدستور والالتزام ببنوده و ان يكون هو الاساس الذي تبنى عليه جميع المواقف ولا يمكن القبول باي خطوة خارج هذا الاطار" . كما اكد الصافي "ضرورة تنظيم عملية التطوع و ادراج المتطوعين ضمن تشكيلات الجيش والقوات الرسمية وعدم السماح بحمل السلاح بصورة غير قانونية" ، مجدداً "شكره للقوات العسكرية و الامنية و من التحق بهم من المتطوعين الذين يخوضون معارك ضارية ضد الارهابيين الغرباء من اجل الحفاظ على بلدنا وشعبنا بجميع مكوناته وطوائفه" .





