آية الله قاسم : لن نضع العراقيل أمام الحل لكن لن تخدع وتحقيق مطالب الشعب شرط للمشاركة بـ"المعركةالإنتخابية"
اعتبر الزعيم الديني في البحرين سماحة اية الله الشيخ عيسى قاسم اليوم الجمعة ، ان تحقيق مطالب الشعب شرط للمشاركة في "المعركة الإنتخابية" ، و قال إن "هناك دعوة من الداخل والخارج للمعارضة بالمشاركة في الانتخابات ترشحاً وانتخاباً" ، و "على السلطة أن تبرهن صدق دعوتها من خلال تخلية السجون من المعتقلين و التوقف عن كل الأعمال الاستفزازية و المحاكمات الجائرة تهيئة للأجواء لانتخابات ناجحة" .
و اضاف سماحته في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت اليوم في جامع الامام الصادق ع بمنطقة الدراز في المنامة : "حتى تكون دعوة السلطة بعيدة عن الغرض الاعلامي الماكر ، عليها أن تعطي هذه الانتخابات ما يجعلها قادرة أن تعطي الشعب فرصة للتعبير عن ارادته واختيار النواب الذين يرضاهم ، وهذا ما يتطلب التوزيع العادل للدوائر الانتخابية اذا أختير تعدد الدوائر ، والتكافؤ والتعادل بين الأصوات الانتخاببية للمواطنين، لا أن يساوي خمسة عشرة أصوات" . و اضاف ايضا : "حتى تصدق هذه الدعوة لابد من صلاحيات رقابية للمجلس النيابي من غير مجلس شورى مشارك في التشريع ، ولابد من حكومة نابعة من ارادة الشعب خاضعة للاستجواب من نواب الشعب" . و رأى سماحته أن صدق تلك الدعوة توجب فتح المؤسسة الأمنية ومؤسسة الجيش لكل المواطنين من دون أن تكون لطائفة دون أخرى . وقال اية الله عيسى قاسم : "على السلطة أن تبرهن على صدق دعوتها من خلال تخلية السجون من المعتقلين والتوقف عن كل الأعمال الاستفزازية والمحاكمات الجائرة تهيئة للأجواء لانتخابات ناجحة"، داعياً من يدعون للمشاركة في الإنتخابات من الخارج للدخول أن يمارسوا الضغط الحقيقي على السلطة الذي يجعل الشعب مقتنعاً بنتائجه ويمثل مقاربة حقيقية للحل ويوجد الأجواء المناسبة له .
وقال الشيخ قاسم : "ليكن هذا .. والا فالدعوتان لا صدق فيهما وانما يمثلان التفافاً مكشوفاً .. والمعارضة لا يمكن أن تخدع بهذه الأمور، ولا يمكن أن تبني مواقفها على مثل هذه الخزعبلات .. كما انها لا تعاند ولا تكابر ولا تضع العراقيل أمام الحل ولا تستهدف ابقاء الأزمة ليوم واحد، ولكنها لا ترى حل فيه استمرار معاناة الشعب واستمرار تهميشه ولا تستبيح المعارضة خيانة الشعب ولا التضحيات السخية الغالية التي قدمها من أجل التغيير والخروج من الوضع الظالم إلى عالم من العدل والتمتع بالكرامة واعتبار الشعب نفسه هو صاحب الحق الأول وهو الأساس في مسألة الحكم" . وأكد اية الله قاسم أن "الشعب والمعارضة الممثلة له حقاً لا يسمحان بإستغفالهما، ولا أن يجاملا على حساب الحق الثابت والتي لا صلاح لأوضاع الوطن مع تضييعه وهما غير مستعدين لدخول مجلس نيابي يعرفان أنهما سيخرجان منه لهزليته وأنه مجلس السلطة لا مجلس الشعب" . و تساءل قائلا : "ما فائدة أن تدخل المعارضة مجلس تكتشف أنه مجلس للسلطة لا مجلس للشعب ، وهو أجنبي عن ارادته ؟؟ هما يريدان مجلساً فيه حل، ويستحق المشاركة وتستمر فيه المشاركة". وأضاف : ان "المعارضة لو فوضها الشعب تفويضاً كاملاً و ترك لها الخيار في توقيع اتفاقية بينها وبين السلطة لاستحال عليها في ظل تفويض بهذه السعة أن تقدم على ما فيه مضرة الشعب واهمال مصلحته والتلاعب بمصيره، والمعارضة لا تقل غيرة على الشعب منه وهي منه وهو منها ومصلحتها من مصلحته ومضرتها من مضرته" . و بين الشيخ عيسى قاسم أن "المعارضة اذا لم تستطع أن تحقق للشعب شيئاً فستصارحه بذلك، وإن عليها المصارحة وهي لن تتأخر عن ذلك، وما كان قليلاً ستحكم بقلته، وما كان غير مجزٍ أن تقول بذلك، ولا يطالب منها أكثر من الصراحة في ذلك" .
وبشان الشهيد العبار ، قال الشيخ عيسى قاسم : " بعد جهد جهيد وعذاب لأهله شديد ، حصل الاعتراف بالجريمة المرتكبة ضد الشهيد العبار ، و اهانة طويلة لحرمة مؤمن ، ولا زال الشعب ينتظر الاعتراف بالحقوق المشروعة الشاملة اليه ، واعادة الحقوق المغصوبة منه إليه، وهو أمر حتمي مطلوب، وحقيقة مغيبة يغيبها العناد كما غيب حقيقة القتل للعبار الشهيد . فمتى يأتي هذا الاعتراف من الحكومة ومتى يأتي الحل العادل منها؟ انه طريق قد يطول لكنه لابد أن ينتهي إلى احقاق الحق وابطال الباطل" .