القدس تشيع شهيد الفجر الفتى محمد أبوخضير وهتافات تدعو لانتفاضة جديدة والمواجهات تندلع في البلدة القديمة
شيع آلاف الفلسطينيين الغاضبين اليوم الجمعة في القدس المحتلة شهيد الفجر الفتى محمد أبو خضير ، الذي أقدم المستوطنون الصهاينة على قتله وتعذيبه بعد اختطافه من أمام منزله في حي شعفاط ، و ذلك وسط التكبيرات و الهتافات المناهضة لكيان الارهاب الصهيوني و حالة من الغضب العارم و الوعيد بالثار و الانتقام ، في وقت اندلعت مواجهات بين سلطات الاحتلال و شبان فلسطينيين في البلدة القديمة ، أعادت إلى الذاكرة انتفاضة الحجارة عام 1987 .
و افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن جماهير غفيرة من أهالي بلدة شعفاط في مدينة القدس المحتلة شيعت جثمان الشهيد الطفل محمد أبو خضير إلى مثواه الأخير في مقبرة البلدة، بعد مماطلة تسليمه من قبل الإحتلال ليومين. وحمل آلاف الفلسطينيين جثمان الشهيد الذي تسلمه والده من مستشفى هداسا عين كارم «الإسرائيلي» ، كما رفعوا الأعلام الفلسطينية على وقع صيحات الله أكبر و هتافات "بالروح بالدم .. نفديك يا شهيد" و "عالقدس راجعين شهداء بالملايين" .
وذكر شاهد عيان أن البلدة شهدت منذ صباح الجمعة زحف حشود كبيرة من أهالي القدس و الداخل من أستطاع الوصول من أهالي الضفة أستعدادا لأستقبال جثمان الشهيد أبو خضير و المشاركة في تشييعه . و نقل جثمان الشهيد إلى مسجد القرية ، المكان الذي أختطف منه قبل يومين ، و من ثم نقله محمولا على أكتاف الشباب إلى خيمة العزاء التي نصبت في وسط البلدة للصلاه عليه صلاه الجنازة . ورفع المتظاهرون و المشاركون ، الإعلام الفلسطينية ورددوا شعارات تطالب بثأر لدمه ووقف المفاوضات والتنسيق الأمني و انطلاق انتفاضة جديدة .
وكانت قوات الإحتلال حاولت منع الحشود من الوصول إلى البلدة و أغلقت كافة مداخلها بالحواجز العسكرية ـ إلا أنها فشلت في منع الشبان من الوصول . يذكر ان المواجهات أستمرت منذ يومين و حتى الأن في البلدة ، بعد الإعلان عن أستشهاد الطفل أبو خضير وأمتدت في جميع أنحاء القدس المحتلة من العيسوية وجبل المكبر وصور باهر والطور. وفرضت قوات الاحتلال إجراءات أمنية مشددة في القدس المحتلة تحسباً لمواجهات عقب صلاةالجمعة في الحرم القدسي الشريف . كما فرضت قيوداً على دخول الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية إلى الحرم ، و منعت سكان الخليل من الدخول إلى القدس المحتلة .