آية الله السبحاني: المشاكل التي يعاني منها العالم الإسلامي اليوم سببها العقائد الوهابية التكفيرية
أكد آية الله الشيخ جعفر السبحاني، أن المشاكل التي يعاني منها العالم الإسلامي اليوم سببها العقائد الوهابية التكفيرية قائلاً" يرى هؤلاء أن جميع المسلمين كافرون، والتكفيريين هم وحدهم المسلمون، ونتيجة هذا الشكل من التفكير هو المشاكل والأزمات التي نشاهدها اليوم".
و أشار آية الله السبحاني وهو أحد مراجع الدين في مدينة قم المقدسة، في حديث له بمناسبة شهر رمضان الكريم إلى قوله تعالى «أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ»، (من سورة الزمر) وقال " استند «محمد بن عبد الوهاب» في كتاب "كشف الشبهات" على هذه الآية ليستدل على كفر المسلمين في غير عصر النبي الأكرم (ص). ولفت سماحته الى أنه اتهم الشيعة بالكفر، وزعم أنهم يذهبون الى أن النفع والضرر بيد النبي والإمام، مردفاً " وما تسيل الدماء في هذا العصر إلا نتيجة لكلام هذا الرجل ومن يروج كلامه". ومضى آية الله السبحاني في القول،"ورد في الروايات أن المشركين كانوا كاذبين ويدعون مقام الربوبية والنصرة والعزة للأصنام، بينما يتوسل الشيعة بأشخاص لا يؤمنون بربوبيتهم ولا يقولون بأن النفع والضرر منهم، بل يعتقدون بأنهم أعزاء على الله فيجيب الدعوة بواسطتهم". وتابع المرجع الديني،"كان المشركون يؤمنون بأن مصيرهم بيد الأصنام، وقياسهم على الشيعة قياس مع الفارق، لأن المسلمين والشيعة تحديداً يعترفون بأن العزة والربوبية لله وحده، وأن تكريم النبي (ص) والأئمة الأطهار (عليهم السلام) غير عبادتهم". وأشار آية الله الشيخ السبحاني إلى أن الوهابية تعتبر التوسل بالنبي الخاتم (ص) والأئمة الميامين (ع) عبادة لهم، مضيفاً، "لا يعد التوسل بالنبي (ص) عبادة له، بل الجميع كان يتوسل به في حياته ليدعو لهم، وفي ذلك قال جل وعلا، «وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا»". ورد على شبهة أن التوسل كان جائزاً في عصر النبي (ص) لكنه أصبح من الشرك بعد وفاته، فقال، "لا يمكن أن يكون الشيء الواحد توحيداً وشركاً في الوقت نفسه، إن العالم هو عالم الأسباب والمسببات، وأحد هذه الأسباب دعاء النبي الكريم (ص) والناس المؤمنين والصدقات".





