آصفي : الكرة الان في ملعب 5+1 وعليهم ان لا يهدروها

قال المتحدث الاسبق باسم وزارة الخارجية الدكتور حميد رضا آصفي اليوم الاحد ان الجولة الجديدة من المفاوضات النووية بين ايران الاسلامية و مجموعة السداسية الدولية ، التي انطلقت يوم الاربعاء الماضي 2 تموز الجاري في العاصمة النمساوية فيينا ، تعتبر من اعقد المراحل في تاريخ المفاوضات الماراثونية بين الجانبين .

و اضاف آصفي ان الموضوع الاهم في هذه المفاوضات يتمثل في ايجاد آلية مقبولة من الجانبين لاسيما ايران الاسلامية و امريكا لتسوية المواضيع التي استمرت بلا فائدة لاكثر من 10 سنوات . و قال آصفي ان هذا الاجتماع هو الجولة الاخيرة من المفاوضات قبل انتهاء الموعد المقرر في اتفاق جنيف 20 تموز  وسيستمر 15 يوما ويتضمن عدة نقاط ، هي :

- تقييم تصريحات مسؤولي الجانب المفاوض مع ايران للاجواء السائدة في مفاوضات فيينا ، تشير الي ان المفاوضات تتقدم في اجواء ايجابية رغم وجود بعض الاختلاف في وجهات النظر حول بعض المواضيع الا ان الحفاظ علي الاجواء المغلقة والامنية لاجتماع فيينا و سرية المفاوضات التي تجري خلف الابواب المغلقة ، تحول دون اثارة الاجواء من قبل التيارات و المجموعات المخالفة للاتفاق النووي وتمنع ايضا المساس بمسار المفاوضات وهو ما يعد حدثا ايجابيا .
- عدم عودة المفاوضين الي عواصم بلدانهم للتشاور يؤكد ان المفاوضات تسير في مسارها العادي وينبغي الترقب ماذا سيحدث خلال الايام القادمة علي طاولة المفاوضات .
- خلال السنوات الماضية شهدنا المطالب المبالغ فيها من قبل الجانب الاخر ومواجهة المطالب الايرانية ، لكن يبدو ان الجانبين عازمان في الاجتماع الاخير علي التوصل الي حل شامل ، حتى الصينيين ابدوا المزيد من التحرك خلافا للسابق .
- من المشاكل السائدة في مفاوضات فيينا ، عدم وجود اجماع بين الدول الست المفاوضة مع ايران لان الدول المشاركة تنظر الي الموضوع من منظار مصالحها الوطنية، هذا الاختلاف في وجهات النظر بين الدول الست يجر المفاوضات الي التحدي.
- دول 5+1 عملت علي تسييس موضوع ايران النووي والاهم من ذلك اعتبرته موضوع كرامة ووضعت خطوط حمراء غير منطقية و منافية للقوانين الدولية، وبدأت بالتحدث علي هذا الاساس عن القرارات حول برامج ايران النووية، في حين ان الجانب الاخر كان بامكانه فك عقدة المفاوضات بسهولة من خلال اتخاذ قرار بسيط وسهل وهو الاذعان بحقوق ايران النووية وفقا لمعاهدة حظر الانتشار النووي .
- ايران تعاملت بمسؤولية تجاه موضوع هاجس الغرب تجاه برنامج ايران النووي وبالتالي فانها تعاونت وبشكل واسع مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية . وفي هذا الصدد فان الذي يعود علي الجانب الاخر هو الرد المناسب الذي يستحق خطوات ايران الجادة . لذا فان الكرة الان هي في ملعب دول 5+1 ليقدروا هذه الفرصة و عليهم ان لا يهدروها.