خبير فلسطيني: الحرب على غزة ستكلف «إسرائيل» ثمنا باهظا
راى الخبير الفلسطيني في الشؤون الصهيونية أنطوان شلحت، أن الحرب على قطاع غزة في حال حدوثها ستكون مكلّفة وقاسية على كيان الاحتلال، سياسيا واقتصاديا، وحسابات المواجهة لن تكون سهلة بالنسبة للصهاينة، وقال " انّ بإمكان كيان الاحتلال توجيه ضربة قاسية ومؤلمة لغزة وإلحاق الأذى بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، غير أن التصعيد الذي قد يستغرق وقتا سيُكلف الصهاينة ثمنا باهظا".
و تابع " ان قدرات المقاومة الفلسطينية تطورت، وحركة حماس أوضحت على لسان جناحها العسكري أنها تملك من القدرات ما يؤهلها لإيذاء « إسرائيل»، وبالتالي الحرب على غزة سيقابلها إطلاق صواريخ تستهدف أماكن حساسة وبعيدة، وربما أبعد من قصف تل أبيب كما حدث في العدوان على غزة في تشرين الثاني 2012، والتي استمرت لمدة 8 أيام". وفي تلك الحرب قصفت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس تل أبيب للمرة الأولى، بصواريخ محليّة الصنع من طراز (M-75)، والتي يبلغ مداها 75 كيلومترا وأكثر، وتتهم دويلة الاحتلال حركة حماس بامتلاك ترسانة من هذا النوع من الصواريخ بالتزامن مع بناء شبكة واسعة من الأنفاق تحت الأرض، لتطوير منظومتها العسكرية. ورأى شلحت أن قيام رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو بشن حرب على غزة قد يكلفه مستقبله السياسي، أمام تعاظم قدرات المقاومة، وقدرتها على إيقاع الخسائر في صفوف الصهاينة. واستدرك بالقول، "أوراق المقاومة، وما يجري في الضفة الغربية من هبة فلسطينية ضد الانتهاكات «الإسرائيلية» المتواصلة، كلها عوامل تجعل من احتمالات تصعيد الاحتلال للوضع أمرا غير وارد في الفترة القليلة المقبلة". ويلعب الضغط الدولي، وفق شلحت، دورا بارزا في عدم شن الكيان الصهيوني حرب واسعة على غزة، إذ يرى أن الدول الأوروبية تسعى للضغط على حكومة نتانياهو لعدم التصعيد. وتابع " دوليا، وفي ظل ما يجري في المنطقة العربية من تطورات، أي ضربة لغزة، ستربك الحسابات الدولية، لهذا فإن «إسرائيل» ستحاول أن تبحث عن مبرر لعملياتها". وكان نتنياهو قد أعلن أن أمامه خيارين في غزة لا ثالث لهما، إما وقف إطلاق الصواريخ من القطاع أو الرد بالقوات البرية.
ونقل عوفير جندلمان، المتحدث باسم نتنياهو عن الأخير قوله الخميس الماضي، "لدينا خياران، الأول هو أن يتوقف إطلاق النار على بلداتنا في الجنوب وعندئذ ستتوقف عملياتنا والهدوء الذي ساد منذ عمود السحاب (عملية عسكرية شنتها تل أبيب على غزة في تشرين ثاني 2012) يستمر". ويرى هاني البسوس أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة في تطورات قدرات المقاومة عاملا كبيرا في دفع الكيان الصهيوني ثمنا سياسيا وعسكريا كبيرا. وقال البسوس ، إنّ "حركة حماس وبعد خروجها من الحكم والسلطة (بتشكل حكومة التوافق الوطني الشهر الماضي)، ستستخدم ورقة المقاومة بشكل قويّ وستدير المعركة بشكل مختلف".