الجيش السوري يقترب من السيطرة على مدرسة المشاة العسكرية والمجموعات المسلحة تستغيث


تتقدم وحدات الجيش السوري بخطا متسارعة في محيط مدينة الشيخ نجار الصناعية بحلب باتجاه مدرسة المشاة التي تبعد 30 كيلو متراً شمال شرق والتي تعد أهم قاعدة عسكرية لفصائل المعارضة المسلحة وخصوصاً «لواء التوحيد» التابع لميليشيا الجيش الحر .

وبسقوط المدينة الصناعية المعقل الرئيس لـ«جبهة النصرة»، يقف الجيش على عتبة تحقيق إنجاز آخر بتطهير مدرسة المشاة التي تمهد له الطريق للتقدم نحو قرى وبلدات ريف حلب الشمالي بوابة الدعم للمسلحين عبر تركيا. وأفاد مراسل تسنيم نقلاً عن مصادر ميدانية  أن اشتباكات ضارية تخوضها وحدات الجيش للسيطرة على قريتي (كفر صغير وتل شعير) التي تفصلها عن حقل الرمي ومدرسة المشاة نحو 8 كيلومترات وأن تعزيزات كبيرة في طريقها إلى فصائل المعارضة المسلحة في المنطقة من ريفي حلب الشمالي والغربي ومن أرياف إدلب، وأشارت المصادر إلى أن «وحدات الجيش أطبقت الحصار على القريتين من محورين وأن سقوطهما بيدها مسألة ساعات». كما قالت مصادر مقربة من مايسمى«الغرفة المشتركة لأهل الشام»، التي تقود عمليات فصائل المعارضة المسلحة في جبهات حلب وأعلنت النفير العام، أن «غرفة عمليات أنطاكيا» التي تشرف وتخطط للعمليات أوعزت إلى جميع التشكيلات المسلحة في شمال سوريا بالتوجه إلى ريف حلب الشمالي الشرقي لمنع إحكام الطوق الأمني حول حلب وسقوطها بيد الجيش والذي سيكون مدوياً لدى الدول الداعمة والممولة للإرهاب في سوريا وفي مقدمتها تركيا والسعودية وقطر، وهو ما سيعيد حساباتهم التي عصفت بها «الدولة الإسلامية» أخيراً ، وفي السياق دمرت مقاتلات الجيش ومدفعيته أمس أرتال تعزيزات من السيارات المحملة بالأسلحة والذخيرة كانت متجهة إلى محيط سجن حلب المركزي و«الشيخ نجار» الصناعية ومدرسة المشاة وقتلت المسلحين بداخلها ومنها سيارات بيك آب مزودة برشاشات دوشا على طريق قرية "فافين" على تخوم السجن.

في الأثناء وجه ما يسمى «مجلس محافظة حلب الحرة» نداء استغاثة للتصدي لتقدم الجيش السوري وقال في بيان له إن «فداحة الموقف وخطورة الحالة الأمنية الراهنة لا تتيح لنا التفكير إلا بالمزيد من رص الصفوف وتوحيد كافة القوى المجاهدة واستنهاض الهمم واستبعاد النزعات الفردية والنفعية، وجعل كل الجهود تتجه إلى العمل بكل الوسائل الممكنة وبكافة أشكال الجهاد لإنقاذ مدينة حلب التي تكاد تحاصرها قوات النظام وتحاول التوغل فيها من جهة المنطقة الصناعية، كما دعا المجلس كل المؤسسات المدنية والعسكرية «ائتلاف قوى المعارضة والثورة– الحكومة المؤقتة– هيئة أركان الجيش الحر– الجيش الحر) لأن يدركوا خطورة المرحلة الراهنة وحقيقة ما يجري من حصار لحلب تمهيداً لاجتياحها».