قيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: حقنا المشروع أن نقاوم ومايجرى بالعراق وسورية هو استهداف محور المقاومة


تحدث الأستاذ أنور رجا المسؤول الإعلامي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة – عن الأوضاع التي يشهدها قطاع غزة في ظل العدوان الهمجي الذي يشنه العدو الصهيوني وأكد أن مقاومة الاحتلال حق مشروع لجميع أبناء الشعب الفلسطيني وأن ما يجري في سورية والعراق الآن انما هي محاولة لاستهداف محور المقاومة.

و تطرق " رجا " أيضا الي الحديث عن ملف مخيم اليرموك والصعوبات التي تقف في وجه التسويات والمصالحات التي من شأنها أن تنهي معاناة الفلسطينيين الذين يريدون العودة إلى المخيم. وحول التطورات الخطيرة التي تجري حالياَ في قطاع غزة والاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين هناك قال " لنتحدث عن تصاعد العدوان وعن تصاعد الاستيطان وعن الاستباحة الكبرى للمقدسات وتسارع وتيرة التهويد التي تجري عملياً بشكل متواصل في القدس بشكل أساسي وفي محيط المسجد الأقصى ، هذا كله يأتي على خلفية حالة الخراب العربي وما سمي بالربيع ومحاولة تهميش القضية الفلسطينية لأن النظام الرجعي العربي الضالع بالتآمر على تحالف المقاومة مهد الطريق لخلق هذا المناخ الذي يرى فيه قادة العدو أفضل صورة لتكثيف هجومهم على  القضية الفلسطينية " وتابع أنور رجا قوله : " نحن أمام معركة مركبة مزدوجة،  محاولة تفكيك قوى المقاومة والاستفراد بالقضية الفلسطينية والآن كما تعلمون  سورية منشغلة في رد هذا العدوان ومقاومته ومجابهته وكذلك الوضع في العراق وكما تعلمون أننا جميعا في تحالف المقاومة في حالة استنفار ونخوض هذه الحرب العالمية التي يراد منها ضرب روح المقاومة وثقافة المقاومة وضرب الهوية والمبدأ عقيدة الجهاد الحقيقي ففلسطين تدفع الآن الثمن الباهظ ويسهم الانقسام الداخلي الفلسطيني وتفكك الحالة الفلسطينية للأسف أيضا في مأساوية هذه الصورة ". وحول الأسباب الكامنة وراء هذا الاعتداء الصهيوني وربطه بقضية المستوطنين الثلاثة ، أكد الأستاذ أنور رجا أن : " الحديث عن الأسباب المباشرة ما هي إلا مجرد ذرائع  تأتي في السياق ، فمسألة المستوطنين الثلاثة الذين خطفوا وقتلو حتى الآن لم تتضح معالم هذ القضية وهنالك آراء مختلفة في طبيعة الحالة   ولكن نحن نقول بغض النظر عن هذه التفسيرات ومن حيث المبدأ من حقنا المشروع أن نقاوم والمستوطنون هدف مشروع لأننا نحن نواجه مجتمعا عسكريا لا نواجه سواحا أو نواجه حالات مدنية أو أنك تعتدي على حقوق الآخرين نحن ندافع عن أنفسنا ونحن نواجه غزوة استيطانية ، فهؤلاء كلهم هدف ، حتى هذه الحادثة الملتبسة لم تتضح ظروفها ، إنما أقول ذلك للذين استنكروا وفي مقدمتهم رئيس " سلطة أوسلو"  سلطة رام الله السيد محمود عباس الذي أدان حادثة خطف أولائك المستوطنين وقال أن هؤلاء بشر مثلنا ، وتباكى على ما سمي "المحرقة النازية" ، معتبراً أن المحرقة النازية هي أبشع جرائم العصر ولم ير السيد عباس أن أخطر جرائم العصر وأبشعها هو ما يتعرض له الشعب الفلسطيني هذا المشهد كله تُوج بخطف الفتى محمد أبو خضير من مخيم "الشفاط"  في القدس وإحراقه حيا ، هذه العنصرية النازية الصهيونية تؤكد على استفحال وتوغل المشروع الصهيوني على خلفية ما ذكرته سابقا من تصاعد للعدوان الصهيوني في ظل إرباك الوضع العربي كله ومحاولة إشغال الحلف المقاوم ." وعن ردة فعل الحكومات العربية تجاه ما يجري من عدوان صهيوني على الشعب الفلسطيني صرح رجا : " أولا نحن غسلنا أيدينا منذ زمن بعيد من هؤلاء الحكام الذين فرطوا بقضايا أمتهم  والذين يستمدون أسباب البقاء من خلال التحالف مع أمريكا وموافقة ورضا العدو الصهيوني لذلك لا رهان عليهم ، نحن رهاننا بعد الله على تحالف المقاومة وقدراتها وعلى بنائنا الذاتي ونعلم أن مسارنا صعب وأننا نخوض معركة قاسية تحتاج إلى صبر وإيمان عميق وهذه المعركة المحتدمة لم يشهدها التاريخ البشري من حيث تنوع القتل وتنوع أدوات الإجرام". وحول ما يجري في سورية والعراق من قتل وذبح وإرهاب على أيدي ما يسمى بـ" الدولة الإسلامية في العراق والشام " " داعش " قال " ما جرى في سورية وما يجري العراق بشكل خاص على خلفية استهداف محور المقاومة والاستغلال البشع للمذهبية والطائفية والقتل واستباحة الكرامة والروح الإنسانية وفتاوى القتل  وهذا لم تشهده البشرية ومع ذلك نقول أن هذا الأسلوب وهذه الجرائم الفاجرة والإنحطاط إلى أسفل الدرك وهذا الفجور الذي يتمادى على كل القيم والحدود الإنسانية والأخلاقية سيكون ذات الكأس المرة التي سيتجرع منها أولئك الذين مهدوا الطريق للثقافة الداعشية وأولائك الذين عملوا على تنمية تلك الحركات الإرهابية  وستأتي اللحظة التي تؤكد حقيقة هذا القول والآن ربما ما زالت قوى الإرهاب تحت السيطرة الأمريكية الغربية الإسرائيلية وما زال لها دور وظيفي ، لذلك فإنه توجد مسافة كبيرة بين التصريحات النظرية حول إدانة أمريكا للإرهاب واعتبار داعش والنصرة هي منظمات إرهابية وبين استمرار الدعم ، فهناك محاولة للإيهام بأن أمريكا تدين ذلك ولكن في حقيقية الأمر مازالت ترعى وتقدم لها المساعدات عن طريق أدواتها الخليجية القذرة وفي مقدمتها النظام السعودي وقطر ، يقدمون لذلك كل أنواع الدعم ، إنما سيأتي اليوم الذي سنرى فيه مشهد طالبان أفغانستان يتكرر في مواجهة أمريكا وبشكل أكثر خطر  وهذه المرة سينفجر في قلب المجتمعات الأوروبية  وقلب الولايات الأمريكية ." وحذر الأستاذ أنور رجا من الانقسام الذي يهدد الداخل الفلسطيني وقال : " لابد من التأكيد على أن الاستمرار بالوضع الداخلي الفلسطيني على ما هو عليه والمراوحة في المكان وعدم وجود قيادات قادرة على مواكبة حركة الشعب الفلسطيني وانتفاضته ، هذا من شأنه أن يعجل بالضرورة  بخلق بدائل لهذه الحالات العاجزة والهشة وما شهدناه مؤخراً من محاولة عزل غزة عن الضفة هذا أخطر أنواع الانقسام حيث تبنى هدنة في غزة وتشعل النار في الضفة والعكس أحياناً ، لذلك لا بد من الإشارة أن مسؤولية الفصائل أساسية وهامة . " وعن الأوضاع في مخيم اليرموك بريف دمشق والمعاناة التي تواجه أهل المخيم الذين يريدون العودة إلى منازلهم قال " أما بخصوص وضع اليرموك نحن بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ،  كلما تم الحديث عن المبادرات لتسوية أوضاع مخيم اليرموك وإنهاء مآساة أهلنا المختطفين في الداخل وفك عقدة مخيم اليرموك يبدأ دور الموساد ودور الدول التي أشعلت الحرب ضدنا أساساً من أجل ضرب حق العودة ، إذاً هناك من يخطط ويعمل على استنزاف هذا الوضع واستمراره لأن استمرار الجرح الفلسطيني في مخيم اليرموك يعني المزيد من التهجير  واليأس  والإحباط ومن المعروف أن المخيمات هي خزان لذاكرة العودة إذاً لا بد بالنسبة لهؤلاء من ضرب قاعدة الاستقرار والأمان بالنسبة للفلسطينيين والغاية الأساسية هي تهجير الفلسطنيين ، هل من مصلحة السعودية أن يتم ذلك أو من مصلحة أمريكا أو دول الخليج (الفارسي) أو مصلحة "إسرائيل" ؟  ، فكلما طالت المعاناة بالنسبة لهم يتم تحقيق هدفهم بشكل أوسع ، ومن ناحية أخرى فاليرموك جبهة عسكرية مفتوحة في خاصرة دمشق والحرب مازالت مستمرة  فلماذا يسلم هؤلاء ؟ فهؤلاء لن يسلموا إلا بضغط عسكري متواصل" .