الامام الخامنئي : العدوان على ايران ليس في صالح أي بلد والاستكبار العاجز عن مواجهتنا ليس له الا اطلاق التهديدات
استقبل قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي الاثنين ، حشدا من مسؤولي البلاد حيث اكد ان الاعداء العاجزين عن مواجهتنا ، لن يستطيعوا فعل شيء في سوح المواجهة الحقيقية ضد الجمهورية الاسلامية في ايران و ليس له الا اطلاق التهديدات ، كما اكد ان الشعب العراقي المؤمن ، سيقوم باخماد نار هذه الفتنة ، كما ان شعوب المنطقة ستتجه يوما بعد اخر صوب النمو و الرقي المعنوي.

وافاد مراسل القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الامام الخامنئي اعلن ذلك خلال استقباله عصر الاثنين حشدا من كبار مسؤولي البلاد و اضاف : ان الجبهة الاستكبارية لا تملك شيئا ما عدا التهديدات العسكرية ، و الحظر الاقتصادي ، وقال : ان الأعداء يريدون الاخلال في حساباتنا وهذه هي الحرب الناعمة التي تحدثنا عنها منذ سنوات . و اشار سماحته الى ان البعض يزعم بان امريكا تمنع كيان الاحتلال الصهيوني من تنفيذ تهديداته العسكرية ضد ايران ، و الحقيقة هي ان الهجوم العسكري على ايران ليس في صالحهم ، و قال : أقول بشكل قاطع ان الهجوم العسكري على ايران ليس في صالح أي بلد . و اكد الامام الخامنئي ان هناك مساعي معقدة و متعددة الاطراف تبذل للاخلال بحسابات المسؤولين و اجهزة الجمهورية الاسلامية و تعد من الاهداف الهامة الراهنة لجبهة الاستكبار لاسيما امريكا . و قال سماحته : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وبناء علي المبادئ و الحسابات العقلية اي التوكل علي الله سبحانه وتعالي وسنة الحياة و معرفة العدو ، تواصل طريقها المليء بالفخر والاعتزاز اعتمادا علي الشعب والافادة من التجارب والمساعي الحثيثة لتحقيق اهداف الشعب . واضاف الامام الخامنئي : ان سلوك امريكا و قوي الاستكبار كسلوك الشيطان لانهم يسعون دائما من خلال التهديد والتطميع سيما من خلال وعودهم التي لم ينفذوها ابدا الي تخويف الاخرين و اخضاعهم تحت هيمنتها ، والشيطان يسعي ايضا من خلال التهديد والتطميع بالاخلال في جهاز حسابات ابناء البشر و وقوعه بخطأ في الحسابات . واشار سماحته الي اخفاق اثنين من الأدوات الرئيسية للعدو اي التهديد العسكري و الحظر التي لجأ اليها الاستكبار لايجاد الخطا في حسابات الاجهزة و المسؤولين الايرانيين ، وقال : يجب احباط الحظر من خلال بذل الجهود في قطاع الاقتصاد المقاوم كما ان التهديد العسكري سيبقي تهديدا علي حد الكلام . واضاف ايضا : يجب وضع الخطط الاقتصادية علي مبدأ هذه الفرضية وهي ان العدو سوف لن يقلص من عقوباته المفروضة علي البلاد قيد انملة . واشار قائد الثورة الاسلامية الي تصريحات بعض المسؤولين الامريكيين بشان ابقاء العقوبات حتي بعد التوصل الي اتفاق نووي مع ايران و قال : كما قلنا مرارا فان الملف النووي هو مجرد ذريعة واذا لم يكن هذا ، فان هناك ذرائع مزيفة اخري كحقوق الانسان و حقوق المراة و قضايا اخري .

واشار القائد الخامنئي الي موضوع التهديد العسكري الامريكي وقال : ان قضايا كارتكاب المجازر ضد الشعوب و ارتكاب الجرائم و القتل والنهب لن تشكل اداة ردع للامريكيين بل الحقيقة هي ان الهجوم العسكري لن يكون اقتصاديا اليوم بالنسبة لامريكا ولهذا السبب فان المراقبين في العالم كالشعب الايراني لن يأخدوا هذه التهديدات علي محمل الجد . ولفت سماحته الي دعم امريكا لذئب يسمي صدام و اسقاطها طائرة ركاب ايرانية ادي الي مقتل مئات النساء و الرجال و الاطفال الابرياء و ارتكاب مجازر ضد مئات الالاف من ابناء الشعب العراقي و الافغاني و اراقة الدماء في مختلف الدول العالم تحت عنوان الثورات الملونة ، واضاف : ان أمن الشعوب و استقرارهم ليس له ادنى قيمة عند الامريكيين ، و اذا كانت مصالحهم في شن الهجوم فانهم لن يترددوا لحظة واحدة .

واشار سماحته الي دعمه لحكومة الرئيس حسن روحاني وقال : انني اؤكد دعم الحكومة ، و ساستخدم قصاري جهدي لدعم الحكومة كما اؤكد ثقتي بكبار المسؤولين في الحكومة . و شدد قائد الثورة الاسلامية على ضرورة متطلبات ايران المستقبلية في المباحثات النووية واضاف: لدي ثقة بفريق المفاوضات ومتأكد انه لن يسمح للنيل من حقوق الشعب الايراني . من جانب اخر ، اشار سماحة قائد الثورة الاسلامية الي القضايا التي تشهدها المنطقة سيما الفتنة التي يشهدها العراق وقال : بتوفيق من الله سبحانه وتعالي فان الشعب العراقي المؤمن ، سيقوم باخماد نار هذه الفتنة ، كما ان شعوب المنطقة ستتجه يوما بعد اخر صوب النمو و الرقي المعنوي.
و أكد قائد الثورة الاسلامية ان ايران الاسلامية ستحتاج في نهاية المطاف الى 190 الف سو (وحدة فصل) في القطاع النووي ، وقال ان الطرف المقابل يرمي الى تحديد طاقة تخصيب اليورانيوم في البلاد و تقييدها بـ 10 آلاف "سو" (SWU/ وحدة عمل فاصلة) وقد بدا بطرح 500 و 1000 "سو" مؤكدا ان 10 آلاف "سو" هو نتاج لـ 10 آلاف جهاز طرد مركزي من الجيل القديم وهو ما كان عندنا وموجود لدينا الان ايضا ، الا ان المسؤولين يقولون بان حاجة البلاد الحقيقية تتمثل بـ 190 الف "سو" (علما بان الاجيال الجديدة من اجهزة الطرد المركزي يتضاعف فيها مقدار وحدة القياس SWU) . ووصف الامام الخامنئي موقف الاميركيين في معارضة حيازة ايران للتقنية والطاقة النووية بسبب تذرعهم بالقلق من انتاج اسلحة نووية بانه ليس على حق وبعيد عن الصواب والمنطق . و اوضح الامام الخامنئي ، ان منح ضمانات في موضوع عدم انتاج اسلحة نووية يتم عبر طرق محددة واجهزة معنية حيث ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا ترى اي اشكالية في هذا الامر لكن اميركا لا تمتلك اي حق في ابداء القلق من حيازة البلدان على اسلحة نووية لانها هي نفسها قد استخدمت هذا السلاح ولديها حاليا ترسانة تضم آلاف القنابل النووية. ووجه قائد الثورة الاسلامية خطابه الى الاميركيين قائلا : "ان لديكم سجلا صارخا في مجال استخدام الاسلحة النووية لذلك فان القلق لا يعنيكم في مجال استخدام الاسلحة النووية" . و اشار الى قضية البحوث والتطوير في البرنامج النووي واكد ضرورة الاهتمام بهذا الموضوع في المفاوضات النووية، موضحا ، ان احد الامور التي يركز عليها الطرف المقابل ويبدي الحساسية تجاهها هي مسألة الحفاظ على المنشآت التي لايستطيع العدو النيل منها . و لفت سماحته الى تصريحات الطرف المقابل حول منشآت فوردو النووية وقال انهم يقولون ان هذه المنشآت لا يمكن النيل منها وضربها لذلك ينبغي اغلاقها وهذا الكلام يثير السخرية . و جدد قائد الثورة الاسلامية ثقته بالفريق الايراني المفاوض مع مجموعة 5+1 ، معتبرا تذرع اميركا التي استخدمت القنبلة النووية وتملك الآلاف منها حاليا، بالقلق من البرنامج النووي الايراني السلمي ، بأنه بعيد عن الصواب والمنطق . كما اشار الى الاوضاع الحساسة التي تشهدها المنطقة والعالم معتبرا ان هناك مساع معقدة و متعددة الاطراف تبذل للاخلال بحسابات المسؤولين والمؤسسات في الجمهورية الاسلامية الايرانية و تعد من الاهداف الهامة الراهنة للاستكبار لاسيما اميركا .








