مالينوسكي كان مدعوا عند نبيل رجب مساء الاثنين قبل طرده
طردت البحرين دبلوماسيا أمريكيا رفيعا مساء الاثنين في إجراء مفاجئ قد يثير أزمة دبلوماسية بين البلدين، واعتبرت الخارجية البحرينية توماس مالينوسكي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي وصل البلاد الاحد، شخصا غير مرحّب به، وأمرته بمغادرة البلاد فورا، بعد سلسلة اتصالات اجراها مع قيادات في المعارضة البحرينية.
و تناولت وسائل الإعلام الأمريكية الخبر على نطاق واسع، كما تصدّر الخبر سريعا عناوين الصحف والمواقع الإلكترونية وجميع وكالات الأنباء في العالم، وخلال ساعات دخل الحدث في النطاق الأكثر تغريدا على تويتر Trend. من جهتها نشرت وكالة أنباء أسوشيتد برس الخبر في تصنيف التقارير الرئيسية Big Story وقالت الوكالة إن الإجراء البحريني اتّخذ بعد لقاء مالينوسكي مع قياديّي مجموعة شيعية معارضة. وكانت صور الدبلوماسي الأمريكي وهو يحضر في مجلس جمعية الوفاق الوطني الاسلامية الرمضاني مساء الاحد، قد انتشرت على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي وعلى الهواتف النقالة. ولم يعلن عن أي لقاء جمع المسؤول الأمريكي بمسؤولين بحرينيين منذ وصوله البلاد. مالينوسكي، وحسب مصادر موثوقة، كان مدعوا على مائدة إفطار في منزل الحقوقي البحريني نبيل رجب مساء الاثنين، وكان ينوي زيارة مجلس عائلة الشيخ عبد الأمير الجمري، لكنّه اعتذر في اللحظة الأخيرة بعد وصول خبر طرده من البلاد. وحسب الأسوشيتد برس، فقد كان من المقرر أن يبقى مالينوسكي في البلاد ثلاثة أيام بعد وصوله يوم الأحد. وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية جين بساكي قد اعلنت مساء امس إن مالينوفسكي لايزال في البحرين، وأضافت في مؤتمر صحفي للخارجية الأمريكية إن " مالينوسكي في زيارة لإعادة تأكيد وتعزيز العلاقات الثنائية ودعم جهود الملك حمد بن عيسى آل خليفة للإصلاح والمصالحة، لا سيما في ضوء الأحداث في أماكن أخرى في المنطقة". وقالت بساكي، إن " فريقنا على اتصال وثيق على الأرض مع الحكومة لمعرفة ما حدث ". وأضافت إن "مسؤولينا على اتصال وثيق مع المسؤولين الحكوميين البحرين على أرض الواقع وسنرى ما يحدث خلال الساعات القليلة القادمة." بدوره قال المتحدث باسم جمعية الوفاق الوطني الاسلامية عبد الجليل خليل لوكالة الأسوشيتدبرس " ان مالينوفسكي اجتمع مع اعضاء في الجمعية مساء الأحد وكان من المقرر أن يعقد اجتماعاً مشتركاً معهم ومع جماعات معارضة أخرى اليوم الثلاثاء". واضاف " لقد كانت لديه رؤية لإنهاء الأزمة السياسية في البحرين، خصوصا أن المنطقة تشهد اضطرابات سياسية في العراق وسوريا." كما قال " ان الوفاق فوجئت بقرار الحكومة بالطلب من مالينوفسكي مغادرة البلاد، حيث يجتمع المسؤولون الأمريكيون، عادة، مع كل الأطراف، بمن في ذلك جماعات المعارضة، في زياراتهم إلى البحرين ". اما الناشط الحقوقي في مجال حقوق الإنسان نبيل رجب، والذي أفرج عنه بعد عامين قضاهما في السجن بتهمة المشاركة في احتجاجات غير قانونية، فقد قال للوكالة " إنه كان لديه اجتماع مع مالينوفسكي امس الاثنين، ولم يعقد بسبب القرار". كما قال الشيخ سلمان ميثم، رئيس وحدة الحرية الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان ، إنه كان لديه موعد مقرر مع مالينوفسكي اليوم الثلاثاء. هذا ودانت منظمة "أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان" قرار طرد مالينوفسكي. وقال الرئيس التنفيذي للمنظمة حسين عبد الله في بيان إن " قرار ترحيل مالينوفسكي، والذي يبدو ناتجاً عن لقائه بعدة شخصيات من المعارضة وناشطين في مجال حقوق الإنسان، يقوض مزاعم الحكومة البحرينية حول جديتها بشأن التصالح في البلاد وخلق المساحة اللازمة للإصلاح".