"يديعوت أحرونوت" تصف العدوان الصهيوني بأنه "ضربة إفتتاحية لحرب لم تقرر بعد" !؟
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية اليوم الثلاثاء "إن ما يجري في قطاع غزة من تصعيد هو ضربة افتتاحية من المحتمل أن ترتقي إلى حرب استنزاف متبادلة" ، في حين ترى صحيفة «إسرائيل هيوم» أنه لا قرار بالحرب بعد بينما اعتبرت صحيفة "معاريف" إن نتنياهو الذي يخشى المغامرة العسكرية قد ينجر إليها .
و قالت "يديعوت أحرونوت" إن "التصعيد في الجنوب ارتقى درجة إضافية" ، وأشارت إلى أنه "عملياً ، انتقلت «إسرائيل» و "حماس" إلى حرب استنزاف متبادلة محدودة ، لكن مرشحة لأن تتطور إلى مواجهة شاملة تطلق فيها حماس صواريخ ثقيلة على وسط «إسرائيل» ، بينما قد يلجأ الجيش إلى عملية برية واسعة في القطاع لتدمير ترسانة الصواريخ الثقيلة" . و رأت الصحيفة أن "المواجهة لا تزال محدودة ، غير أن حماس تريد إظهار القوة لتحقيق ردع طويل الأمد ، فيما تريد «إسرائيل» انتهاز الفرصة لمنع إطلاق صواريخ ثقيلة عليها وإيجاد توازن ردع أفضل" . و تعتبر "يديعوت أحرونوت" أنه "لا يمكن استمرار حرب الاستنزاف الراهنة لفترة طويلة من دون أن تتسع" ، مشيرة إلى أنه "حتى الآن ثمة فرصة لوقف القتال ، و أن توافق حماس على وساطة مصرية تخفض بموجبها سقف مطالبها المبالغ فيها" ، لافتة أنهم "في «إسرائيل» يستعدون ، وعن حق لمواجهة كاملة ستكون على ما يبدو شبيهة بالرصاص المصهور ومختلفة عن عمود السحاب، أي مع عملية برية" .
وفي السياق نفسه ، رأت صحيفة «إسرائيل هيوم» أنه "لا قرار بالحرب بعد" ، وأشارت إلى أن "«إسرائيل» و حماس دخلتا في دوامة التصعيد المعروفة التي بدت حتمية أمس" . و قالت الصحيفة "صحيح أن المصريين بذلوا جهوداً ملموسة في محاولة منهم لتهدئة الطرفين، لكن الأفعال على الأرض أظهرت العكس: إرتفاع حاد في عدد إطلاق الصواريخ من القطاع، وفي المقابل توسيع في نطاق الهجمات الجوية «الإسرائيلية»" . و رأت الصحيفة أن "على الرغم من الغضب الشعبي والسياسي والطلب الواسع بالرد، لا تتوافر حتى اللحظة نيّة في «إسرائيل» للخروج في حملة واسعة ضد غزة" ، مشيرة إلى أنه "بالدليل على ذلك استمرار الاتصالات غير المباشرة بوساطة مصرية والرامية إلى محاولة تحقيق تهدئة رغم كل ما يحصل" . و بالنسبة لـ «إسرائيل هيوم» فإن "فرص نجاح هذه المحاولة تبدو معدومة الآن، والجهد الرئيس ينصب على منع توسع دائرة القتال إلى ما بعد خط الأربعين كيلومتراً" . أما صحيفة "معاريف" فرأت أن "نتنياهو يخشى مغامرة عسكرية في غزة لكنه قد ينجر إليها" . وقالت الصحيفة إن "«إسرائيل» لم تخرج بعد في حملة عسكرية واسعة النطاق ضد غزة ، و القرار يتعلق بزيادة وتيرة النشاط الجوي والحصول على ثمن أكبر من حماس والرهان على انكسار الحركة أولاً" . وأشارت الصحيفة إلى أن "المشكلة هي أن الحركة لا تنكسر أولاً"، لافتة إلى أنه "رغم أن «إسرائيل» لم تقرر بعد الدخول إلى غزة ، و تحويل العطلة الصيفية إلى كابوس دام، دخلنا في تدهور شامل يمكن أن يجرنا إلى غزة" ، معتبرة أن "نتنياهو يتمزق بين خيارين، فهو يخشى الدخول في مغامرة عسكرية، فيما ثمة حرب ضروس على زعامة اليمين" . وقالت "معاريف" إن نفتالي بينت يضربه من اليمين ، و أمس بدأ ليبرمان يضرب الاثنين من اليمين المتطرف" ، مشيرة إلى أنه "بناء عليه قرر نتنياهو زيادة الوتيرة قليلاً". لكن الصحيفة رأت أن "المشكلة هي عندما تزيد الوتيرة قليلاً، يجاريك الطرف الثاني، وفي النهاية نحصل على زيادة كاملة"، معتبرة أنه "هكذا تقع الحروب في الشرق الأوسط، نتنياهو لا يريد الوصول إلى هناك لكن من المحتمل جداً أن ينجر اليها" .





