ميركل تقول إن ادعاءات التجسس الأمريكي خطيرة والبيت الأبيض يمتنع حتى الآن عن التعليق !؟


قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن مزاعم قيام رجل ألماني بالعمل كعميل مزدوج للمخابرات الأمريكية خطيرة وإذا كانت حقيقية فهي تمثل تناقضا واضحا لما يفترض أن يكون عليه التعاون بين شريكين ، فيما امتنع البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية حتى الآن عن التعليق على اعتقال موظف في دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية يبلغ من العمر 31 عاما .

و قالت ميركل خلال مؤتمر صحفي مشترك في بكين مع رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ : "إذا كانت هذه التقارير صحيحة فانها ستكون مسألة خطيرة" . وأضافت ميركل قائلة : "اذا كانت هذه المزاعم حقيقية فهي ستكون بالنسبة لي تناقضا واضحا لما اعتبره تعاونا مبنيا على الثقة بين الوكالات و الشركاء" . وامتنع البيت الأبيض و وزارة الخارجية الأمريكية حتى الآن عن التعليق على اعتقال موظف في دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية يبلغ من العمر 31 عاما. وقالت السفارة الامريكية في برلين انها على علم بإدعاءات التجسس و"تعمل مع الحكومة الالمانية لضمان ان تحل هذه المسألة بطريقة ملائمة" . و قالت مصادر استخباراتية وسياسية إن الرجل اعترف بتمرير وثائق إلى ضابط اتصال أمريكي تتضمن معلومات حول لجنة برلمانية تنظر في ادعاءات ادوارد سنودن المتعاقد السابق مع الاستخبارات الأمريكية بأن واشنطن نفذت عملية مراقبة واسعة على المانيا بما في ذلك التجسس على هاتف ميركل الخاص .
و قد تعرض هذه القضية العلاقات بين برلين و واشنطن لمزيد من التوتر بعد اختبار مؤلم اثر الكشف في العام الماضي عن قيام وكالة الأمن القومي الأمريكية بعملية تجسس واسعة على ألمانيا . و قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يزور منغوليا في الوقت الذي تزور فيه ميركل الصين إن قضية التجسس سيكون لها عواقب في حال تأكيد الوقائع . وقال للصحفيين في العاصمة أولان باتور "لم ننته من التدقيق في هذا الأمر بعد .. لكن إذا تأكدت شكوكنا بتورط المخابرات الأمريكية فسيتحول الامر إلى قضية سياسية ولن يكون بامكاننا العودة للتعاون كالمعتاد" .