جون كيري: الهجوم العسكري على العراق عام 2003 كان خطأ فادحا


جون کیری: الهجوم العسکری على العراق عام 2003 کان خطأ فادحا

كشف وزير الخارجية الاميركي في تصريحات له لقناة "سي سي تي في" التلفزيونية الصينية ان الهجوم العسكري لبلاده على العراق في عام 2003 كان خطأ فادحا وقال ، ان اميركا لازالت تتحمل لحد الان تبعات هذا الامر .

وافادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء ، ان قناة "سي.سي.تي.في" التلفزيونية أجرت حوارا خاصا مع وزيري الخارجية والمالية الأميركيين "جون كيري"، و"جاكوب لي"، عشية الجولة السادسة من الحوار الاقتصادي والاستراتيجي بين أميركا والصين. وقال "جون كيري" في بداية الحوار وفي رده على سؤال حول طبيعة العلاقات الاميركية الصينية وهل ان الصين شريكة لاميركا ام منافسة لها: ان اميركا لاترى الصين منافسة لها بل هي شريكة متنامية لاميركا، واوضح بانه هو وزير المالية الاميركي يتطلعان لاجراء مباحثات استراتيجية بين الصين واميركا وهي امر مهم لكلا البلدين وتابع، نريد ان تدرك الصين أن العلاقات بين البلدين ليست بالضرورة ان تكون منافسة، وأحيانا قد تتنافس بكين وواشنطن حول بعض القضايا، ولكن المهم أن نجد سبلا للتعاون، وذلك لأن العالم، يحتاج لقيادة وتوجيه. ان الصين قوة اقتصادية كبيرة ومؤثرة ومتنامية في العالم وهي باعتبارها واحدة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي تتحمل مسؤوليات كبيرة وضخمة ، كما ان هناك تعاون وثيق بين اميركا والصين في كثير من القضايا مثل ايران وسويا وامور اخرى، ولهذا فان اميركا تريد توسيع هذه الشراكة معها ولانعتقد بالمنافسة معها. وتطرق "كيري" الى موضوع ايجاد نمط جديد من العلاقات بين اميركا والصين، واشار في هذا الصدد الى انه لم يتم تحديد الاطر الجديدة لهذه العلاقات لحد الان الا ان واشنطن تسعى الى ايجاد علاقات جيدة مع الدول القوية في العالم مثل الصين، الا انه يتعين على الصين ايضا ان تدرك ان هناك بعض التوترات الدولية والقوانين التجارية والمعايير الدولية والعلاقات الدولية ، التي من الضروري ان تلتزم بها. ونوه كيري الى ان بلاده تعتبر ازالة التوترات في العالم تحظى باهمية بالغة لها سواء كانت في المجالات الافتراضية او الوصول الى الاسواق الحرة العالمية، وان هناك الكثير من مجالات التعامل المشترك بين الصين واميركا . ولفت وزير خارجية اميركا الى ان اوضاع كوريا الشمالية والطبيعية التهديدية لنظام هذا البلد، هي واحدة من القضايا التي تثير قلق الادارة الاميركية كثيرا ، داعيا الى ضرورة التعاون الوثيق بين اميركا والصين في هذا المجال. واستطرد مضيفا ان واشنطن تسعى في الواقع الى نزع اسلحة الدمار الشامل من شبه القارة الكورية ، كما انها تسعى لايجاد علاقات جيدة بين اليابان والصين وبين كوريا الجنوبية والصين بالاضافة بين كوريا الجنوبية واليابان لان هذه المثلث يشكل قوة مهمة لاستقرار المنطقة ولهذا يجب الاهتمام بهذا الامر. وبالطبع فان بعض القضايا الدولية مثل ايران والبرنامج النووي لهذا البلد، وحل الازمة السورية وكذلك مسيرة السلام في الشرق الاوسط تحتل جزءا كبيرا من اهتمام اميركا ، وان مشاركة الصين في حل هذه القضايا تعتبر لواشنطن امرا مهما لانها تعتبرها شريكة مهمة لها.  وحول حساسية الصين تجاه تركيز اميركا سياساتها تجاه منطقة شرق آسيا والتي ترى انها تاتي في سياق مواجهة النفوذ  الصيني في هذه المنطقة المهمة ، اوضح "كيري" ان هذه المنطقة ليست منطقة محدودة ومحصورة وان الصين لها علاقات قوية جدا مع دول هذه المنطقة في حين ان اميركا ليس لها خطط معينة خاصة لهذه المنطقة، الا انها في نفس الوقت لها علاقات امنية تاريخية مع بعض دول هذه المنطقة مثل الفليبين وفيتنام، ولهذا فان سياسات اميركا تتركز مع الدول التي تربطها علاقات تاريخية معها، الحقيقة ان اميركا لاتلجأ لأحتواء نفوذ الصين في هذه المناطق، ولكن سياساتها تاتي في مجال توسيع وتطويرعلاقاتها مع منطقة المحيط الهادىء ككل وليس مع دولة معينة. وتطرق "جون كيري" الى قضية الصراع بين الصين واليابان حول ملكية مجموعة من جزر "دياويو" وهل ان اميركا سوف تقف الى جانب اليابان في حال احتمال اندلاع حرب مع الصين؟ اوضح قائلا ان اميركا لم تسعى ابدا لتحديد ملكية هذه الجز ولكنها ترى ان التاريخ المعاصر يظهر بان اليابان لها مؤشرات تؤيد ملكيتها لهذه الجز وادراتها ، وان واشنطن تهدف اولا الى تقريب وجهات نظر الصين واليايان حول ملكية هذه الجزر لحل هذه القضية سياسيا. واخيرا سالت القناة وزير الخارجية الاميركي حول زيارته الاخيرة للعراق وهل ان قرار تدخل اميركا عسكريا في العراق عام 2003 كان قرارا صائبا ام لا؟ وماهي مبادرات واشنطن المستقبلية في هذا البلد؟ في جواب هذا السؤال اكد "كيري" ان قرار التدخل عسكريا في العراق كان خطأ فادحا ، وان اميركا تتحمل حتى اليوم التداعيات السلبية لقرارها هذا ، والذي يخيم لحد الان بظلاله على اوضاع الشرق الاوسط .  وان اميركا تبذل مساعيها لتغيير الاوضاع في هذا البلد وقامت باخراج وقواتها من العراق بهذا الهدف ،كما وانها تحاول احالة ادارة العراق لشعبه لانه قادر على تحمل اعباء ادارة شؤون البلاد وتقرير مصيره بيده. وينبغي ان تكون الحكومة العراقية المقبلة حكومة وحدة وطنية تتكون من جميع مكونات الشعب العراقي الكردي والسني والشيعي ويشعون فيها جميعا انها تستجيب لمطالبهم واحتياجاتهم ورغباتهم. ونأمل بان تتحقق هذه المسألة من قبل العراقيين انفسهم في الايام القليلة المقبلة.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة