تقرير أوروبي خطير : «اسرائيل» اقترحت على برزاني احتلال كركوك في اطار مشروع اقامة اقليم بعثي-وهابي لمواجهة ايران


اكدت تقارير اوروبية "ان ما يشهده العراق من تدهور امني و سقوط مدن و بلدات بيد مسلحين من النظام السابق ، و عناصر "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الموسوم داعش وسيطرة قوات البشمركة على مدينة كركوك ، لم يكن نتاج مجرد عمليات عسكرية آنية او مجرد قرار متسرع من رئيس اقليم كردستان لاستغلال انهيار الجيش العراقي في الموصل وكركوك ، بل هو مشروع امني وعسكري وسياسي متكامل متورطة فيه دول اقليمية وغربية هدفه مواجهة ايران" .

و قال ”راديو اوستن” الاوروبي في تقرير لبرنامجه الاسبوعي ”عين على الشرق الاوسط ” ، يوم امس الخميس ، ان ما حدث في التاسع من حزيران الماضي ، كان مشروعا سياسيا و عسكريا متكاملا ، كانت الولايات المتحدة الامريكية و بريطانيا والسعودية وتركيا والاردن على دراية بكل تفاصيله بعضهم متورط و اخر داعم ومؤيد . و نقل ”راديو اوستن” عن مصادر دبلوماسية اوروربية – اسكندنافية – ، قولها ”ان ما حدث في الموصل وكركوك من سقوط اهم مدينتين في شمال العراق بيد تنظيم ”الدولة الاسلامية في العراق والشام" – داعش – و بيد الاكراد ، انما هو جزء من مشروع اقليمي متكامل ، كانت حتى «اسرائيل» على علم به ، بل لم تكن بعيدة عن تقديم التوصيات له ، هدفه ليس توسيع سيطرة المعارضين من البعثيين باسم العرب السنة والاصوليين الجهاديين السلفيين متمثلين بداعش ، على مزيد من الاراضي في العراق ، بل العمل لاستكمال الانتصارات العسكرية بانجاز سياسي هام ، متمثل باسقاط المالكي ومنع تحقق نتائج الانجاز الانتخابي الذي حققه وحلفاؤه في التحالف الوطني ، في نيسان الماضي ، واعادة دور البعثيين من انصار الدكتاتور المقبور صدام في المشروع السياسي والامني في العراق ، وصولا الى تعويض خسارة المشروع الغربي – الخليجي – التركي بمشاركة الاردن في سوريا ، وتوجيه ضربة موجعة لايران بالسماح للتمدد العسكري لعصابات داعش الى العراق – التيار الوهابي السلفي – الذي يحمل كراهية كبيرة للايرانيين عقائديا و سياسيا ، في عمق الاراضي العراقية من الغرب الى الشرق حيث الحدود الايرانية“ . وكشف تقرير ”راديو اوستن” وفقا لتقارير هؤلاء الدبلوماسيين دبلوماسيين "ان رئيس الوزراء المالكي لم يدرك للوهلة الاولى ان سقوط الموصل و خسارته لكركوك لم يكونا مجرد انتصارات عسكرية ، على قوات الحكومة الاتحادية و احراجه امام الشعب كحاكم لا قدرة له على الاحتفاظ بوحدة وسيادة العراق ، بينما ادرك الايرانيون منذ الوهلة الاولى ، ان سقوط المدينتين الموصل و كركوك هو تمدد للتيار الوهابي من سوريا بعمق العراق شرقا ، والعمل لاعادة الروح الى مشروع اشراك بقايا نظام البعث الذي سقط في ابريل عام 2013" . و يضيف التقرير : ”كما ادرك الايرانيون ، ان الهدف من هذا المشروع لا يتعلق فقط بتمدد النفوذ السعودي والتركي وتركيز نفوذ الولايات المتحدة في العراق ، بل يتعدى الى التخطيط لاقامة معسكرات وقواعد قرب الحدود العراقية مع ايران والبدء بعمليات مسلحة ضد مدنها ومعسكراتها ، وهذا ما دفع بالايرانيين الى ان يعرضوا على حكومة المالكي بعد اقل من اربعة ايام على سقوط الموصل و كركوك ، كل اشكال الدعم لمواجهة التداعيات العسكرية و الخطيرة ، خاصة و ان الولايات المتحدة لم تسارع الى ترجمة الاتفاقية الستراتيجية بينها و بين العراق الخاصة بمواجهة الارهاب الى واقع عملي” .

وحسب تقرير ”راديو اوستن” فان متابعات الدبلوماسيين الاوروبيين رصدت دورا «اسرائيليا» واسعا في تشجيع رئيس منطقة كردستان على احتلال كركوك ، ونسبت هذه المصادر الى مراقبين صهاينة ، تقديم اكثر من معهد استراتيجي صهيوني خلاصة دراسات استراتيجية تضمنت تصورات لما يمكن ان يتحقق لمنطقة كردستان من انجازات امنية وسياسية واقتصادية ، في حال استغلال اي انهيار امني يحدث في العراق ، اذا ما سارعت قيادة الاقليم الى بسط سيطرة قوات البيشمركة على كركوك واحتلال كافة الابار النفطية فيها واقامة سياج امني يفصل كركوك عن بقية اراض الحكومة الاتحادية“ . و نقل التقرير عن دبلوماسيين اوروبيين ، ان ” دراسة قدمها خبراء استراتيجيون يعملون في ”معهد بحوث الامن القومي” للدراسات الاستراتيجية «الاسرائيلية» المعروف باسم ” معهد يافي” ، الى احد المستشارين لمسعود برزاني ، له علاقات وطيدة بقادة امنيين «اسرائيليين» لم تذكر اسمه ، في نيسان الماضي ، تضمنت اهم ما يمكن ان يتحقق لمنطقة كردستان من انجازات استراتيجية ، تمهد لاعلان قيام دولة كردستان ، اذا اقدم برزاني على استغلال تدهور الاوضاع الامنية في العراق لاحتلال كركوك والسيطرة على انتاج النفط فيها ، مما يجعل من كردستان في مصاف الدول الخليجية الكويت والامارات في تصدير النفط والحصول على عائدات نفطية تكون ضامنة لتسليح قوات البيشمركة باحدث الطائرات والدبابات وانظمة الدفاع الجوي وصواريخ بعيدة المدى تصل بغداد، وتطال حتى العمق في الاراضي الايرانية “ . و يضيف التقرير : ”حسب الدراسة «الاسرائيلية» ، فان الضمانات قدمت لاقليم كردستان ، بحصول اربيل على جسر جوي من الدعم العسكري «الاسرائيلي» و بخاصة انظمة الدفاع الجوي والدبابات لتعزيز قدرات قوات البيشمركة “ . ووفق التقرير ، فـان ”«الاسرائيليين» اكدوا لقيادة منطقة كردستان ضرورة الاصرار على رفض ترشيح المالكي لكونه حليفا استراتيجيا لكل من طهران ودمشق ، واقترحوا بالقبول باي مرشح للتحالف الوطني لمنصب رئيس الوزراء ، المهم ان لا يكون المالكي مرشحا للتحالف لهذا المنصب لولاية ثالثة“ . و يضيف التقرير "ان «الاسرائيليين» وضعوا في دراستهم التي قدموها لبرزاني ، توصيفات لكل مرشح من مرشحي التحالف الوطني ، واعتبروا ان طارق نجم مدير مكتب المالكي ، قد يكون اخف سوء من وجود المالكي في منصبه مشيرين الى ان البريطانيين اقنعوا الاميركيين بقبول اسماء بعض المرشحين لمنصب رئيس الوزراء من التحالف الوطني ، ومنهم طارق نجم الذي يحمل الجنسية البريطانية بالاضافة الى الجنسية العراقية ، وكان لاجئا في بريطانيا قبل ان يحصل على الجنسية البريطانية ، دون ان يكشف التقرير عن سبب تسويق البريطانيين لطارق نجم وسبب قناعتهم“ . و انتهى التقرير الى التاكيد بان عددا غير قليل من الدبلوماسيين الاوروبيين ، يتفقون على ان تحقق تغيير المالكي وصعود مرشح اخر حتى اذا كان من ائتلاف دولة القانون مثل طارق نجم ، سيكون انتصارا للاكراد وللبعثيين وانتصارا استراتيجيا لكل من السعودية وتركيا ، اللتين سخرتا كل جهدهما الدبلوماسي والامني والاعلامي لاسقاط المالكي ، لانهم يرون ذلك سيكون بداية الهزيمة للدور الايراني في العراق ، و بداية لانهاء ما تصفه هذد الدول والاكراد وبقايا البعثيين ، بدورالميليشيات في العراق التي تمتلك مشروعا استراتيجيا للعمل ضد الوجود السعودي والتركي والاميركي والبريطاني في العراق ومنها عصائب اهل الحق و كتائب حزب الله وسرايا الدفاع وفيلق بدر المنضوين في منظمة بدر وكانت لها مشاركات واسعة في دعم الجيش السوري في عملياته ضد الجماعات المعارضة في بلدة السيدة زينب وحلب ومناطق اخرى” .