هنري جيمس: لو كانت (5+1) قلقة حقا بشأن اسلحة نووية بالشرق الاوسط، ينبغي الانتباه إلى "اسرائيل" وليس إيران

هنری جیمس: لو کانت (5+1) قلقة حقا بشأن اسلحة نوویة بالشرق الاوسط، ینبغی الانتباه إلى "اسرائیل" ولیس إیران

أعلن البروفسور " هنري جيمس" قائلا " اذا كانت مجموعة الدول (5+1) قلقه حقا جراء وجود اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط، فلا ينبغي عليها ان تركز اهتمامها على بلد لايملك اسلحة نووية فضلا عن انها لاينوي امتلاكها لمثل هذه الاسحلة ابدا، اي ايران، بل يجب على هذه المجموعة الدولية ان توجه انظارها نحو "اسرائيل" التي ليس لها ترسانه عظيمة من الاسلحة نووية فقط بل وانما تحاول استغلال امتلاكها لهذه الاسلحة، في ابتزاز سائر دول العالم".

و أشارت وكالة انباء " فارس " في حوار خاص مع الاستاذ الجامعي المتقاعد البروفسور  "هنري جيمس" الى ان الحوار تناول بعض القضايا الساخنة على الساحة الدولية، حيث قال هذا الروفسور في اجابته على سؤال "هل ان موقف السياسة الخارجية الاميركية في مفاوضاتها مع إيران الاسلامية تتطابق مع تقارير اجهزتها الاستخباراتية حول هذا البلد؟" يظهر ان المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة الدول (5+1) والمستمرة حاليا، ماهي في الظاهر الا غطاء لتحديد استفادة ايران سلميا من التقنية النووية. ويخشى الغرب من ان تقوم  ايران بتخصيب اليورانيوم الى حد يمكنها، وبغض النظر عن اهتماما بتبعاتها، ان تنتج اسلحة نووية، في حين ان جميع اجهزة الاستخبارات الاميركية (16 جهاز استخباراتي) اعلنوا في عام 2007 بان ايران ليست وراء مشروع نووي لانتاج اسلحة نووية والذي تاكيده مرة اخرى في عام 2011. ويكشف هذا الاعلام بان المواقف السياسة الخارجية الاميركية ليست متطابقة مع تقارير اجهزتها الاستخباراتية. اما حول سؤال عن طبيعة سلوك ايران تجاه المجموعة الدولية السداسية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، اوضح  البروفسور "هنري جيمس"  ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وقعت على معاهدة حظر الانتشار النووي وسمحت للمفتشين الدولييين بتفقد منشآتها النووية ورحبت باجراء هذه المفاوضات وقد لاترى ايران ضرورة منطقية لها، وبغض النظر عن كل فان قائد الثورة الاسلامية آيه الله الخامنئي" الذي شدد على حق بلاده في امتلاك التقنية النووية للاغراض السلمية صرح بشكل واضح "الطاقة النووية للجميع والسلاح النووي ليس لاحد"، وان كل شخص يحترم القيم الاخلاقية والمباديء الانسانية ويتطلع لنشر السلام في العالم ويتجنب وقوع حرب نووية، لابد له ان يؤيد هذا المنطق والتوجه الايراني. فاذا كانت الحكومات تتصرف بعقلانية وحكمة ينبغي عليها ان تؤمن بهذه النظرة ايضا. وفي اجابته على سؤال لمراسل وكالة انباء "فارس" حول الدعايات الصهيونية عن وجود برنامج عسكري في المعادلات النووية الايرانية وكيف يمكن التحقق منها على المستوى الدولي؟ تابع "جميس" موضحا اذا كانت ايران تملك حقا اسلحة نووية ، فلماذا ينبغي الاستفادة منها؟ ان الدليل الوحيد الذي يمكن لايران ان يدفها لامتلاك سلاح نووي هو استخدامها كسلاح رادع امام الدول التي يُحتمل ان تهاجمها وعلى هذه الدول اذا هاجمت ايران ان تتحمل بنفسها تبعات مبادراتها ضد ايران. من جانب اخر فان العالم كله يدرك ان الكيان الوحيد في الشرق الاوسط الذي يملك احتياطيات عظيمة من الاسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية والتي لم تعترف بها ابدا هي "اسرائيل" والتي تهدد بانها ستجر العالم نحو الهاوية ، اذا شعرت بان هناك خطر حقيقي يهدد وجودها. وتساءلت الوكالة عن سبب عدم قلق مجموعة الدول (5+1) من الانشطة النووية السرية وغير السرية لـ "اسرائيل"، حيث رأى  البروفسور "هنري جيمس" اذا كانت هذه المجموعة قلقة حقا حول وجود اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسد، فلماذا تركز اهتماما وتوجهاتها نحو بلد لايملك اية انواع من اسلحة الدمار الشامل ، وحري بهذه الدول ان توجه اهتمامها نحو الكيان الاسرائيلي والذي يمتلك ترسانات من هذه الاسلحة وطالما لجأ من خلال استغلال ذلك الى ابتزاز الدول الاخرى. ان هذه السياسة الغربية هو مصداق بارز لسياساتها الازدواجية والكيل بمكيالين تجاه القضايا الدولية. وفي اجابته على سؤال حول حقيقة التهديدات الاسرائيلية ضد ايران بيّن ، لو افترضنا جدلا ان خزن اسرائيل للاسحلة النووية ليس بالامر السيء الى هذا الحد، فانها اعلنت مرارا عن ضرورة وقف البرنامج النووي الايراني في حين يخمن الخبراء بان ايران وحدها سوف تتحمل نحو مليون قتيل واكثر من 35 ألف اخرين سوف يتحملون انواع التعرض الاشعاعي لسنين عدة في حال توجيه ضربة نووية لايران ، كما ان الدول القريبة من ايران مثل افغانستان وباكستان والهند سوف لم تسلم من تبعات هذه الضربة النووية. وفي اجابته على سؤال هل ان ايران تعتبر تهديدا عسكريا للمنطقة كما تزعم وسائل الاعلام الغربية؟ تابع البروفسور "هنري جيمس" ان "بنيامين نتنياهو" تحدث كثيرا ولعدة مرات من خطر تعرض اسرائيل للهجوم من قبل ايران في حال حيازتها على اسلحة نووية والذي يلقب "بالفرخة الخائفة في الشرق الا وسط" بسبب تحذيرات الواهية من ايران ، في حين ان التاريخ يثبت عكس ذلك لان ايران لم تغزو اي دولة على الاقل خلال الـ 300 عاما الماضية ولم تبدي اي رغبة لحد الان للاعتداء على اي دولة.  وسألت الوكالة ، ما حقيقة كل هذه الدعايات الاعلامية ضد ايران؟ اشار "جيمس" الى ان حلف الناتو واميركا اسست وبذريعة الخطر النووي الايراني، قواعد صاروخية في المناطق المحيطة بروسيا ، والحقيقة ان هذه القواعد ليست لها اية علاقة بالبرنامج النووي الايراني وانما هي من اجل محاصرة روسيا وتضيق الخناق عليها. وحول خطر نشوب نزاع نووي عالمي اوضح البروفسور "هنري جيمس" ان الاوضاع في أوكرانيا تشير الى ان هناك برنامج عسكري يتم تنفيذه هناك وان هدفه الرئيسي ليس الوقوف امام المقاومة المواليه لروسيا بل هو من اجل استرداد "القرم" واذا وقعت في هذه الاثناء حرب نووية فان اثار التلوث النووي لهذه الحرب سينتشر ليشمل الكرة الارضية برمتها وفي الواقع تعتبر نشوب مثل هذه الحرب كارثة انسانية وطبيعة في نفس الوقت لايسلم منها احد وليس من الواضح ما الذي سيحدث للكائنات الحية الاخرى.     

 

الأكثر قراءة الأخبار {0}
عناوين مختارة