سياري: 5 مدمرات قيد التصنيع المحلي وانقاذ سفن 20 دولة من قراصنة البحر
أشار قائد القوة البحرية لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية الاميرال حبيب الله سياري الى تأكيد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمي الإمام الخامنئي على اهمية اقتدار الملاحة في المياه الحرة معتبرا اياها رسالة دبلوماسية مؤثرة في تعزيز علاقات الصداقة بين إيران ودول العالم المختلفة.
و أفادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء في تقرير لها، ان الادميرال " حبيب الله سياري " قال في حار خاص ان القوة العسكرية في مجال الملاحة تعكس اقتدار الجمهورية الاسلامية الايرانية في الاعتماد على طاقاتها وقدراتها الداخلية، سواء في مجال المعدات او في مجال الطاقات الانسانية . ولفت الى امتلاك هذه القوات الامكانيات العالية والقوة الرادعة تعطيها امكانية ابداء الرأي حول اهم القضايا على الساحة الدولية. وفي بداية الحوار تطرق قائد القوة البحرية لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية، الى اهم إنجازات القوة البحرية خلال الاعوام القليلية الماضية، واوضح ان هذه الإنجازات مبعثا لارتقاء مكانة القوات البحرية الايرانية لدى الدول الاقليميمة والدولية. واضاف ان القطعات البحرية الايرانية كانت في البداية تتردد في المياه الساحلية والمياه غير العميقة في منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز وفي شمال بحر عمان وجنوب منطقة جابهار الا ان ان اصدار قائد الثورة الاسلامية في عام 2008 اهم النقاط الاستراتيجية القوات البحرية الايرانية ، كانت بمثاية قفزة نوعية لهذه القوات ضاعفت من ثقتها بنفسها للخروج من دائرتها الخاصة لتتواجد كقوة مقتدرة في المياه الدولية، بحيث سجلت حضورا مؤثرا في شمال المحيط الهندي ، وتصدت هذه القوة لظاهرة الارهاب البحري الذي يعتبر تهديدا لامن الملاحة ولاقتصاد الجمهورية الاسلامية الايرانية ولاقتصاد العالم ككل واستطاعت القوة البحرية للجمهورية الاسلامية الايرانية من فتح مضيق "مالاكا" - ممر مائي يقع في جنوب شرق آسيا بين شبه جزيرة ماليزيا وجزيرة سومطرة الأندونيسية- وتحريره من سيطرة القراصنة الذي استمر من 7- 8 سنوات وتحملت التجارة العالمية خلال تلك الاعوام خسائر تقدر بنحو 17 مليار دولار، كما نحجت القوة البحرية الايرانية في مجال محاربتها لظاهرة الارهاب البحري المشؤوم من ايجاد مناطق بحرية آمنة في منطقة خليج عدن وباب المندب والبحر الاحمر وحتى المياه في منطقة جنوب الهند ومضيق مالاكا، بحيث استطاعت مايقرب عن 2400 سفينة تجارية وناقلات النفط العبور بسلامة وأمان من هذه المناطق الخطرة. ونوه الادميرال "سياري" الى ان منطقة خليج عدن وباب المندب هي من اكثر المناطق التي يتواجد فيها قراصنة البحر في العالم، لانها اولا تطل عليها دولا فقيرة وثانيا لانها من اكثر الممرات المائية التي تتردد فيها السفن التجارية العالمية ولهذا ترتفع فيها نسبة التهديد وهو مادفع قواتنا البحرية للتواجد في هذه المناطق لتامين الامن في هذه المناطق البحرية. ورأى سياري الى ان التواجد الايراني قد عزز مكانة القوة البحرية الايرانية اقليميا ودوليا ، وهو مادفع الكثير من البلدان ان تقف على قوة ومكانة هذه القوات في استتاب امن الملاحة بحيث اننا اليوم لنا الكثير من العلاقات الجديدة في هذا المجال معها هذه الدول لاسيما مع الصين والهند وسريلانكا وبلدان جنوب آسيا. وتابع موضحا ان عبور القوات البحرية الايرانية لقناة السويس وتواجدها في مياه البحر الابيض المتوسط وجبل طارق وعبور مضيق مضيق "مالاكا" وبحر الصين والتواجد في مياه المحيط الهادىء وعبور خط الاستواء والتواجد في مياه المحيط الهندي ، وتابع "سياري" واخيرا رست مجموعة السفن الحربية الـ 30 للجيش الايراني ( تتكون من المدمرة "الوند" والفرقاطة اللوجستية القتالية "بوشهر") بميناء دار السلام بتنزانيا وذلك بعد ان زيارة ميناء بالسودان وعبور خط الاستواء قبل ات ترسو بميناء دار السلام ، مما دفع الكثير من الدول ان تقف على حقيقية قدرات القوات البحرية الايرانية. واكد قائد القوة البحرية لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية الى ان القوة البحرية الايرانية تصدت لقراصنة البحر في المناطق التي تقع في مدار 10 درجة وهي المنطقة التي تمتد من القرن الصومالي الى جنوب الهند ان المنطقة التي تقع فقد خط الاستواء التي تعتبر من اكثر المناطق تواجدا لقرصان البحر والتي تعتبر بحد ذاتها مكسبا مهما لهذه القوات ، وهو مايبرهن تاكيد قائد الثورة الاسلامية بان عمل قواتنا البحرية هو بمثابة دبلوماسية ايرانية مؤثرة من اجل ارتقاء مستوى علاقاتنا مع دول العالم . وصرح بان التواجد المتواصل للقطعات البحرية الايرانية في المياه الدولية ادى الى تامين خطوط الملاحة البحرية للسفن الايرانية وغير الايرانية معتبرا التواجد يضمن بدوره سلامة الاقتصاد الوطني والعالمي في وقت واحد، وتقوم المجموعة البحرية الـ30 حاليا بضمان سلامة ملاحة السفن التجارية وارساء الامن البحري بخليج عدن والبحرالاحمر. وفي جانب اخر من هذا الحوار الخاص تطرق الادميرال "سياري الى ان وجود مشاريع بحرية عديدة ومنها مشروع انتاج قطع بحرية من طراز قذافات صواريخ حيث ان ان هناك اليوم 5 انواع منها هي قيد التصنيع. واكد الادميرال "سياري" اهمية دور الاقتدار والردع العسكري على العملية التفاوضية لايران مع الدول الغربية واصفا اياها بالدعامة المهمة لايران في المجالات الاقليمية والدولية، وهو مايشدد عليه قائد الثورة الاسلامية دائما . واردف سياري موضحا ان مجموعة السفن البحرية الـ 30 التابعة للجيش الايراني احبطت حوالى 20 هجوما كبيرا للقرصنة ومنها تحرير سفينة صينية من يد القراصنة البحريين مما لاقى تقدير الجانب الصيني. اما بشان المشاريع التسليحية الجديدة اوضح سياري بان هناك الكثير من المشاريع التسليحية المشترك بين هذه القوات ووزارة الدفاع مبينا عدم الافصاح عنها لحين الانتهاء منها، ومنها مشروع الطائرات بدون طيار والتي قطعت شوطا كبيرا نحو النهاية ، في حين ان عملية تصنيع غواصة "فاتح" لاقت بعض العقبات في مجال التصنيع ، وهو امر طبيعي وسيتم ازاحة الستار عنها قريبا. ولفت الى ان المصالح البحرية هي من جملة مصالح استراتيجية المهمة للجمهورية الاسلامية الايرانية والتي دعا اليها قائد الثورة الاسلامية كثيرا واكد ان تعزيز القدرات الذاتية لهذه القوات من شانها ان تعزز القوة الاقتصادية للجمهورية الاسلامية الايرانية. وان القوات البحرية الايرانية تحمل رسالة سلام وصلح الى جميع شعوب العالم وفي هذا الصدد، فانها تساعد وزارة الخارجية في المجال الدبلوماسي وتعمل على تطوير وتوسيع علاقات الصداقة مع الكثير من دول العالم.





