«قناة الانوار 2» : سفارتا بريطانيا وأمريكا تمارسان التحشيد والضغوط لمنع حصول المالكي على ولاية ثالثة


كشفت «قناة الانوار 2» العراقية عن جهود سرية كبيرة تبذلها سفارتا بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية لدى بغداد ، للتحشيد و تصعيد الضغوط وسط الكتل البرلمانية للاعتراض على ترشح رئيس الوزراء الحالي لولاية ثالثة ، ونقلت عن مصادر نيابية ، رصد اتصالات لسفيري بريطانيا وامريكا ولموظفين من المستوى الاول في السفارتين ، بكتل وشخصيات نيابية ، بهدف التحشيد لمنع حصول نوري المالكي على ولاية ثالثة ، و الحث على المضي في طريق يؤمن استمرار العملية السياسية دون وجود المالكي في منصب رئاسة الحكومة .

و قالت هذه المصادر : ان هذه الاتصالات شملت حتى نواب اعضاء في التحالف الوطني لمنع تراجع نواب معارضين لترشح المالكي عن مواقفهم ، و هو ما تركز عليه السفارتان البريطانية و الاميركية ، لان الترشيح لمنصب رئيس الوزراء هو من حق الكتلة البرلمانية الاكبر وهي التحالف الوطني الشيعي ، وهو ما يدلل على سعي السفارتين لابقاء وجود معارضة شيعية لترشيح المالكي لولاية ثالثة ، خاصة ان بعضا من نواب التيار الصدري مازالوا يشنون هجمات اعلامية على المالكي في وسائل الاعلام المعادية للمالكي مثل قنوات العربية ، والعربية – الحدث والبابلية ، و الشرقية ، دون ان يعيروا اهتماما للاتفاق بين اعضاء التحالف الوطني على منع الادلاء بتصريحات تتسبب في ضرب وحدة صف التحالف الوطني . ولاحظ المراقبون قيام النائب بهاء الاعرجي احد ابرز نواب كتلة الاحرار الممثلة للتيار الصدري ، بطرح اسم نوري المالكي مرشحا لمنصب رئيس مجلس النواب ، اثناء جلسة مجلس النواب الثانية التي عقدت امس الاحد ، وهو بذلك يشير الى بقاء كتلة الاحرار على موقفها المعارض لترشح المالكي لولاية ثالثة . و قوبل اقتراح الاعرجي بغضب شعبي ملحوظ ، حيث فسرت الاوساط الشعبية اقتراح الاعرجي ، بان يحمل دعوة ضمنية لمنح منصب رئاسة الحكومة الى السنة ، فيما هو استحقاق توافق شيعي .

ووفق هذه المصادر ، فان الاسباب الحقيقية التي تدفع البريطانيين و الاميركيين لتغيير المالكي والحيلولة دون استلام منصبة رئاسة الوزراء للمرة الثالثة ، ل اتعود لانحيازهم لمطالب البرزاني او مطالب “تجمع القوى الوطنية” الذي يضم النواب السنة ، و هما ابرز الاطراف المعارضة للمالكي ، و انما لقناعة لندن وواشنطن بان المالكي اصبح حليفا ستراتيجيا لكل من دمشق و طهران ، وانه بات جزءً من محور المقاومة الذي يضم طهران و دمشق و حزب الله ، بالاضافة الى العراق طبعا بموجب هذا التصور الاميركي والبريطاني .
و كشف تقرير لقناة الانوار 2 عن اتصالات اجراها مسؤولون «اسرائيليون» برئيس منطقة كردستان العراق و بمستشارين له ، شددوا على اصرار البرزاني على رفض ترشيح المالكي لولاية ثالثة ، لان ذلك يصب في مصلحة الاقليم و«اسرائيل» ومصلحة العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين .
الجدير بالذكر ان كلا من السعودية و تركيا تبذلان جهودا كبيرة لمنع حصول المالكي على ولاية ثالثة ، اذ تعتبر الدولتان وصول المالكي الى رئاسة ثالثة ، ضربة قوية لنفوذهما في العراق ، وسط انباء عن رصد السعوديين ميزانية بملايين الدولارات لشراء ذمم نواب من كل الاطراف حتى من داخل التحالف الوطني للوقوف بوجه ترشيح المالكي لمنصب رئس الوزراء .
و كانت تقارير اوروبية اكدت ان التحالف الوطني لم يحسم امره حتى الان في تسمية مرشحه لمنصب رئيس الوزراء ، الا ان دبلوماسيين اوروبيين اكدوا ان المالكي مازال صاحب الحظ الاوفر ويحظى بدعم ايراني قوي ، بالرغم من ضغوط امريكية وبريطانية غير مباشرة على اطراف في التحالف الوطني ، لاختيار مرشح اخر مثل احمد الجلبي او عادل عبد المهدي . كما تم طرح اسم طارق نجم مدير مكتب المالكي . و بالنسبة للاخير يبدي البريطانيون حماسا كبيرا ، خاصة و انه يحمل الجنسية البريطانية و كان يقيم في بريطانيا منذ سنوات طويلة .