حزب الله يصد هجومًا للإرهابيين من سوريا باتجاه لبنان


ذكرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية في تقرير نشرته اليوم الاثنين أن قوات حزب الله المنتشرة علي الحدود اللبنانية – السورية صدت هجومًا شنته الجماعات الإرهابية من داخل الأراضي السورية باتجاه لبنان وأوضحت أن سلسلة جبال لبنان الشرقية، المتاخمة لمنطقة القلمون السورية شهدت اشتباكات ليلية وقعت بين حزب الله ومسلحي المعارضة السورية المنتشرين في الجرود اللبنانية، بعد فرارهم من القري السورية المتاخمة.

وبحسب الصحيفة فقد احتدمت المعارك في السلسلة الشرقية مساء أمس، موقعة عشرات القتلي. مشيرة إلي استشهاد خمسة عناصر من حزب الله ومقتل أكثر من 30 من الجماعات الإرهابية المسلحة، سقطوا خلال هذه الاشتباكات التي دارت في محيط بلدة عرسال اللبنانية المحاذية للحدود السورية». ونقلت عن مصادر أهلية في البقاع الشمالي قولها: «إن هجوم المسلحين المعارضين علي جرود بلدتي يونين ونحلة (اللبنانيتين) أتي علي خلفية الضربات التي تلقوها في الجهة السورية من الجبال الحدودية». وقالت: «إن هجومهم كان كبيراً، لكن مقاتلي حزب الله «سرعان ما استوعبوا الوضع وشنوا هجوماً مضاداً طاردوا فيه المسلحين نحو جرود عرسال». وأوضحت الصحيفة أن الإرهابيين «حاولوا التقدم ليل السبت إلي مناطق في جرود عسال الورد إلي الجنوب الشرقي لبلدة عرسال، إلّا أن الهجوم أتي بنتائج عكسية، بعد وقوعهم في كمائن للجيش السوري وحزب الله، واستمرت المناوشات حتي ليل أمس، في ظلّ استخدام الجيش السوري مدفعيته الثقيلة. وليلاً، وصلت ثلاث جثث وأكثر من عشرة مصابين من المسلحين إلي مشفي ميداني في عرسال». و اشارت مصادر ميدانية متابعة إلي أن «المسلحين لا يتوقفون عن تنفيذ الهجومات ومحاولات التسلل إلي القري اللبنانية، بالإضافة إلي محاولات التسلل إلي مناطق استراتيجية بغية إطلاق الصواريخ علي القري اللبنانية». وتوقّعت المصادر أن تتصاعد وتيرة العمليات العسكرية في الجرود في الأيام المقبلة، مؤكّدة أن «الانتشار الذي نفّذه الجيش اللبناني علي طول الحدود مع القلمون يشكّل عائقاً أمام وصول المسلحين إلي القري، لكنّه لا يسمح بالسيطرة علي التلال المشرفة والمناطق الجردية الواسعة من الأراضي اللبنانية المتاخمة للقلمون». 

في سياق متصل، ذكرت «الأخبار» أن الجيش السوري عزز مواقعه في منطقة تلكلخ القريبة من منطقة وادي خالد علي الحدود اللبنانية الشمالية في الأيام القليلة الماضية. وأشارت مصادر ميدانية سورية إلي أنه «سجّلت قبل ثلاثة أيام تحركات معادية لمسلحين علي مقربة من الحدود السورية، واتخذ الجيش والقوات الموالية له سلسلة تدابير بهدف منع أي تسلل أو اعتداء علي نقاط للجيش انطلاقاً من الأراضي اللبنانية». وكشفت الصحيفة نقلاً عن مصادر أمنية لبنانية أن «المسلحين الذين فرّوا إلي منطقة عكار (في شمال لبنان) بعد سقوط قلعة الحصن (في ريف حمص) بيد الجيش السوري يخططون لتنفيذ هجمات علي نقاط للجيش السوري قريبة من الحدود اللبنانية».