نائب وزير خارجية سوريا: لدينا كل الثقة بالقيادة الإيرانية ومصممون على القضاء على "داعش" بسوريا

أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين السورية الدكتور فيصل المقداد تصميم سوريا على القضاء على ما يسمى بتنظيم «دولة العراق والشام» (داعش) الإرهابي في سوريا ،كما دعا الدول الغربية إلى الإقرار بالحقائق الجديدة من خلال الانضمام إلى المعركة ضد الإرهاب وإنهاء دعمها للإرهابيين.

و قال المقداد في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية إن «السبيل الوحيد لتسوية الوضع هو العمل مع الحكومة السورية والعديد من الدول تسعى الآن للتعاون الأمني مع دمشق و المسائل الأمنية لا يمكن فصلها عن التعاون السياسي». وأضاف نائب وزير الخارجية «إنهم في أعماقهم يعرفون أن ما فعلوه جريمة خطيرة ضد الشعب السوري.. وإن اعتقادهم في عام 2011 بإمكانية تقويض الحكومة السورية خلال بضعة أسابيع أدى إلى نمو الإرهاب داخل سوريا وهو الآن يهدد أمن الدول الأوروبية نفسها وقد بدؤوا الآن بإدراك أن ما يحدث في سوريا ليس ثورة وإنما تهديد لأوروبا». وحول المزاعم التي تدعي وجود علاقة بين الحكومة السورية وهذا التنظيم، ردّ المقداد أنه «على أولئك الذين يدعون بأن سوريا لا تبذل قصارى جهدها لمكافحة هذه المجموعات أرد بالقول إنه إذا كان هؤلاء المتطرفون من «جبهة النصرة» وما يسمى «الجيش الحر» وتنظيم «دولة العراق والشام» يقتلون بعضهم ويقتتلون من أجل تحقيق المزيد من النفوذ والتوسع.. هل تعتقد أننا سنشعر بالحزن من أجل ذلك» مضيفاً «إن الجيش السوري لديه أولوياته وسوف نقرر ما علينا فعله تالياً».وتابع نائب وزير الخارجية والمغتربين أن «الوضع في سوريا بمجمله آخذ بالتحسن وعلى البريطانيين والأميركيين والفرنسيين والأوروبيين بشكل عام أن يغيروا نهجهم وأن يتكيفوا مع واقع التطورات في سوريا كما يجب عليهم أن يحترموا إرادة الشعب السوري» وقال «آمل بأن يحدث ذلك رغم أن لدي شكوكي بهذا الشأن». وشدد المقداد على أن «سوريا لا تزال تريد التوصل إلى حل سياسي رغم إخفاق محادثات جنيف2 ولكن فقط بعد دحر الإرهاب»، منتقداً دعم السعودية وقطر وتركيا للإرهابيين في سوريا. وفي تعقيبه على تعيين الدبلوماسي السويدي الإيطالي ستيفان دي ميستورا خلفاً للأخضر الإبراهيمي كمبعوث للأمم المتحدة إلى سوريا قال المقداد إن على دي ميستورا أن يبقى محايداً وأن يدرك الحقائق الجديدة بعد الانتخابات الرئاسية في سوريا.وحول التوقعات التي ثارت بما يتعلق باحتمال تأثير الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني على العلاقات بين طهران ودمشق أكد المقداد «إننا لسنا خائفين من أي تقارب إيراني أميركي أوروبي ولدينا كل الثقة في القيادة الإيرانية وبالطبيعة الإستراتيجية للعلاقات بين سوريا والجمهورية الإسلامية الإيرانية». ورداً على سؤال بشأن السياسة البريطانية تجاه سوريا أكد نائب وزير الخارجية «إن سياسة بريطانيا بهذا الشأن غبية ويجب عليها أن تقدم اعتذارها لدعمها المسلحين وعليها بدلاً من ذلك العمل مع سوريا لمكافحة الإرهاب». وقال «إن الأمر يعود إلى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لإيقاف البريطانيين القادمين إلى سوريا.. ونحن نأسف لقدوم أشخاص بريطانيين إلى هنا كي يتعرضوا للقتل ويقتلوا السوريين» لافتا إلى أن «الحكومة البريطانية متطرفة في آرائها بشأن سوريا وهي لا تزال تعتقد وتحلم بأن عملاءها من الإخوان المسلمين والتكفيريين الآخرين قادرون على إحداث التغيير الذي تريده هذه الحكومة». وأضاف المقداد: إن «البرلمان البريطاني كان أكثر تقدماً في تحليله الأمور من حكومته التي أرادت ارتكاب عدوان آخر ضد سوريا بعد العدوان الذي دمر العراق» مضيفاً: «كانت لدينا وجهات نظرنا حول صدام حسين لكننا كنا ضد العدوان البريطاني الأميركي عليه والآن يمكنك أن ترى نتائج إنجازاتهم العظيمة في العراق وكذلك بعد مهاجمتهم ليبيا حيث لم يعد هناك حكومة وينمو الإرهاب ويتم تصديره إلى البلدان المجاورة وإلى أوروبا».وفي إشارة من المقداد إلى كشف هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» مؤخراً عن خطة وضعتها وزارة الدفاع البريطانية في عام 2012 لتدريب مجموعات مسلحة قوامها مئة ألف إرهابي لمحاربة الجيش العربي السوري قال: «كنا نعلم بأن بريطانيا ضالعة بشكل عميق بكل الهجمات والجرائم التي ارتكبت في سورية ونحن على يقين من أن هناك معلومات أكثر ستظهر تاليا لتكشف مدى عمق تورط الحكومة البريطانية».