الأسد : سوريا ستبقى شامخة وصمود شعبها أعلن رسمياً وفاة «الربيع العربي» .. ومن يدفع الارهاب سيدفع الثمن


اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد اليوم الاربعاء في خطاب تاريخي بعد اداء القسم الدستوري ، إن ما يجري في سوريا مرتبط بشكل مباشر بما يحصل في فلسطين ، وستبقى القضية الفلسطينية ، القضية المركزية بالنسبة لنا ، و قال "ان ما يجري في المنطقة لتقسيمها ، هو مخطط غربي تنفذه دول القمع والإستبداد" مؤكدا ان "سوريا ستبقى شامخة عصية على الغرباء ، و ان صمود شعبها أعلن رسمياً وفاة ما عرب بـ"الربيع العربي" و "من يدفع الارهاب سيدفع الثمن" .

وافادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء بأن الرئيس الاسد قال في خطابه التاريخي بقصر الشعب و بعد اداء "القسم الدستوري" : "ان كل امبراطوريات السياسة و المال والنفط لا تساوي شيئاً أمام كلام وطني صادق" ، و قال ان هذا الانتصار ما كان تحقق لولا الجراح" مؤكدا ان  "سوريا ما زالت قادرة على الصمود والبناء ، و ان المستقبل ملك للشعب الذي أفشل مخططات الخارج والعملاء" . و اكد الرئيس الاسد ان "شعبنا تحدى كل أشكال الهيمنة و العدوان وحمل بيده السلاح بلسانه عبر قول كلمة الحق" ، معتبرا "المشاركة الكبيرة كانت استفتاء في وجه الإرهاب وأسقطت مشاريع الدول الكبرى والقيادات المنقادة" . و قال الرئيس الأسد : "منذ الأيام الأولى للعدوان قررنا السير في مسارين متوازيين ، ضرب الإرهاب من دون هوادة والقيام بمصالحات محلية لمن يريد العودة عن الطريق الخاطئ ، و كنا منذ البداية على قناعة تامة أن الحلول الناجعة هي حلول سورية بحتة ، لا دور لغريب فيها إلا إذا كان داعماً وصادقاً" . و اضاف الرئيس الاسد قائلاً : أيها السوريون الشرفاء، أيها الشعب الحر الثائر.. ثلاث سنوات وأربعة أشهر عندما قال البعض نيابة عنكم "الشعب يريد" نعم الشعب أراد.. الشعب قرر.. الشعب نفذ ، سنوات مضت منذ صرخ البعض للحرية فكنتم الأحرار في زمن التبعية، وكنتم الأسياد في زمن الأُجراء... زايدوا عليكم بالديمقراطية فمارستوها بأرقى صورها، ورفضتم أن يشارككم غريب إدارة الوطن، فاخترتم دستوركم وبرلمانكم ورئيسكم، فكان الخيار خياركم والديمقراطية من صنعكم" . و اكد الاسد ان "شعبنا تحدى كل أشكال الهيمنة والعدوان وحمل بيده السلاح بلسانه عبر قول كلمة الحق" ، معتبرا "المشاركة الكبيرة كانت استفتاء في وجه الإرهاب وأسقطت مشاريع الدول الكبرى والقيادات المنقادة" . و شدد الرئيس الاسد على "ان كل امبراطوريات السياسة والمال والنفط لا تساوي شيئاً أمام كلام وطني صادق ، و قال ان هذا الانتصار ما كان تحقق لولا الجراح" مؤكدا ان "سوريا ما زالت قادرة على الصمود والبناء ، و ان المستقبل ملك للشعب الذي أفشل مخططات الخارج والعملاء" .

وبدأ الرئيس السوري خطابه متوجهأ إلى الشعب السوري قائلاً : " أيها السوريون الشرفاء، أيها الشعب الحر الثائر.. ثلاث سنوات وأربعة أشهر عندما قال البعض نيابة عنكم "الشعب يريد" نعم الشعب أراد.. الشعب قرر.. الشعب نفذ،سنوات مضت منذ صرخ البعض للحرية فكنتم الأحرار في زمن التبعية، وكنتم الأسياد في زمن الأُجراء... زايدوا عليكم بالديمقراطية فمارستوها بأرقى صورها، ورفضتم أن يشارككم غريب إدارة الوطن، فاخترتم دستوركم وبرلمانكم ورئيسكم، فكان الخيار خياركم والديمقراطية من صنعكم."

وتابع الرئيس الأسد : " صرخوا "بأنهم لن يركعوا إلا لله" فما ركعتم لسادتهم ولا استسلمتم ولا سلمتم، بل صمدتم وتمسكتم بوطنكم وآمنتم بإله واحد أحد، لا تشاركه دول عظمى ولا يغني عنه لا نفط ولا دولار.. وعندما قالوا الله أكبر، كان الله أكبر منهم وممن وقف معهم، لأن الله مع الحق، والحق مع الشعب ، سنوات مرت كان لهم القول وكان لكم الفعل. غرقوا في الوهم. فصنعتم الواقع ، أرادوها ثورة فكنتم أنتم الثوار الحقيقيين.. فهنيئاً لكم ثورتكم وانتصاركم، وهنيئاً لسورية انتماءكم إليها."
وهنأ الرئيس الأسد الشعب السوري قائلاً : " هنيئاً لسورية شعباً تحدى كافة أشكال الهيمنة والعدوان بكل الوسائل التي يملكها، عقلاً وفكراً ووعياً وطنياً... بيده لمن استطاع حمل السلاح، بلسانه عبر قول كلمة حق، بقلبه عبر صموده وبقائه رغم التهديد. هنيئاً لسورية شعباً تحدى كل أشكال الخوف والإرهاب بالاستفتاء والانتخاب، ومارس حقه تحت النار، وأفشل العدوان وأصحابه وأدواته." 
وقال الأسد : "لم تكن تلك الانتخابات مجرد عملية سياسية إجرائية كما هو الحال في أي مكان في العالم، بل كانت معركة كاملة الأبعاد، سُخّرت كل المعارك الأخرى من أجل ربحها.. فبالنسبة لأعداء الوطن كانت السبيل الذي انتظروه لنزع شرعية الدولة، وإظهار الشعب السوري بمظهر الضعيف المتفكك غير القادر على حكم نفسه، ليخلقوا بعدها مبررات التدخل الخارجي بذرائع مختلفة. "
وتوجه الرئيس الأسد للشعب السوري مخاطباً : " لقد أسقطتم بأصواتكم الإرهابيين، وأسقطتم معهم العملاء من السوريين الذين شكلوا لهم غطاءً سياسياً، وأسقطتم بذلك أسيادهم أصحاب المشروع بكل ما فيه من دول كبرى وأخرى تابعة منقادة من مسؤولين وأصحاب قرار يملون ويأمرون، وإمعات يُملى عليها وتنصاع وتُنفذ ، ولم تقف النتيجة عند هؤلاء بل تجاوزتها إلى إسقاط كل انتهازي استغل الأزمة من أجل تحقيق مكسب فردي على حساب الآخرين، وكل من نأى بنفسه عن المعركة منتظراً اتضاح موازين القوى."
وحول عملية التصويت للانتخابات الرئاسية  خارج سوريا  قال الرئيس الأسد : " بعد أن جهدت الماكينات الإعلامية المعادية على مدى سنوات لإظهار أن كل من خرج من سورية يقف ضد الوطن والدولة، فقد أتتهم الصفعة من السوريين في الخارج مغتربين ولاجئين، الذين قالوا كلمتهم في انتخابات الخارج وفاجاؤوا العالم، وكرسوا الصورة الوطنية للسوريين وعنادهم في التمسك باستقلال قرارهم وصيانة سيادتهم."
وتابع الرئيس السوري : " لقد هالهم أن يحمل مواطن سوري جواز سفره ويختار مرشحه ويضع ورقته في الصندوق ،  لقد ذعرتهم هذه الخطوات البسيطة لأنهم فهموا أنها أكثر من مجرد انتخابات، هي دفاع عن وحدة الوطن وسيادته وكرامته. وهذا ما جعلهم يمنعون التصويت في دولهم ودول عربية تابعة لهم. هذا هو نفاق الغرب، فكيف يدّعون الدفاع عن شعب منعوه من قول كلمته عندما شعروا أنها ستناقض رغباتهم ومصالحهم ،  مع ذلك نشكرهم لمنعهم التصويت في بلدانهم لأنهم بجهلهم وعدم وعيهم، زادوا شرعية الانتخابات بدل أن ينقصوها كما أرادوا."
وخاطب الأسد السوريين  : " لقد أثبتم أيها المواطنون أنكم عبر تاريخكم شعب لا يخاف التحدي بل يهواه، كائناً من كان المتحدي، أفشلتم الخصوم وأثبتم سطحيتهم وجهلهم، وستغرق – لسنوات – مراكز التحليل والدراسات لديهم بالبحث عن أجوبة شافية لكل ما حصل، ولتحديد أخطائهم وسوء تقديراتهم وقراراتهم في الفترة السابقة  ولن يصلوا إلى جواب لأنهم اعتادوا على الإمّعات واعتمدوا على العملاء، لم يعرفوا أو يفهموا أو يتعاملوا مع السادة ومع الوطنيين الشرفاء ، السوريون اليوم الأقدر على تعليم أولئك الخانعين في منطقتنا مفاهيم لم يعرفوها كالسيادة والإصرار والتحدي والكرامة... والأقدر على إعطائهم دروساً في الديمقراطية، في كيفية مشاركة الشعوب في القرار والمصير الوطني... ولكم الآن أن تعرّفوهم على أشياء لم يسمعوا بها قبلاً كالانتخابات والحرية، والحقوق، والدولة والحضارة... فهم لم يألفوا إلا القمع، والتطرف، والخنوع والذل والتبعية وتصدير الإرهاب."
وحول الانتخابات الرئاسية قال الأسد :" لقد كانت الانتخابات الرئاسية لكثير من السوريين كالرصاصة التي يوجهونها إلى صدور الإرهابيين ومن وراءهم، ملايين الرصاصات أطلقت وأصابت واستقرت في صناديق الإقتراع، وأثبتت أن كل امبراطوريات السياسة والإعلام والنفط لا تساوي شيئاً أمام موقف وطني نقي صادق، وأن كلامهم وتصريحاتهم لسنوات لا تصمد ساعات أمام شعب موحّد حرّ كريم."
وأكد الرئيس الأسد أثناء خطابه أنه : " لولا دماء الشهداء والجرحى وعائلاتهم الصابرة الصامدة العاضة على الجرح ، لم يكن ليتحقق الانتصار، لولاهم جميعاً لما حمينا البلاد والدستور والقانون والمؤسسات وبالتالي سيادة سورية، ولما كنا هنا نتحدث هذا اليوم.. منهم تعلمنا وما زلنا معاني البطولة والتضحية والثبات، ومنهم نستمد القوة والقدرة. وبعظمتهم ووطنيتهم صمد الوطن."

كما أكد الرئيس الأسد أن " السوريين اليوم الأقدر على تعليم أولئك الخانعين في منطقتنا مفاهيم لم يعرفوها كالسيادة والإصرار والتحدي والكرامة والأقدر على إعطائهم دروساً في الديمقراطية، في كيفية مشاركة الشعوب في القرار والمصير الوطني ولكم الآن أن تعرّفوهم على أشياء لم يسمعوا بها قبلاً كالانتخابات والحرية، والحقوق، والدولة والحضارة... فهم لم يألفوا إلا القمع، والتطرف، والخنوع والذل والتبعية وتصدير الإرهاب."
ووصف الرئيس السوري الغرب بقوله : " الغرب الاستعماري ما يزال استعمارياً، فالجوهر واحد وإن اختلفت الأساليب، وإن كان الغرب وإمّعاته من الحكومات العربية قد فشلوا في ما خططوا له، فهذا لا يعني على الإطلاق توقفهم عن استنزاف سورية كهدف بديل، يحقق نفس الأهداف الأساسية على المدى الأبعد، ومع كل أسف بأيادٍ سورية باعت وطنها، ولم تبع شرفها لأنها لا تمتلك شرفاً من الأساس."
وشدد الرئيس السوري على مسارين أساسيين وقال  "منذ الأيام الأولى للعدوان قررنا السير في مسارين متوازيين، ضرب الإرهاب من دون هوادة والقيام بمصالحات محلية لمن يريد العودة عن الطريق الخاطئ. وكنا منذ البداية على قناعة تامة أن الحلول الناجعة هي حلول سورية بحتة، لا دور لغريب فيها إلا إذا كان داعماً وصادقاً ، لا يهمنا من خرج خائناً أو عميلاً أو فاسداً، فقد نظفت البلاد نفسها من هؤلاء، ولم يعد لهم لا مكان ولا مكانة لدى السوريين وأما من ينتظر انتهاء الحرب من الخارج فهو واهم، "فالحل السياسي" كما يسمى اصطلاحاً، يُبنى على المصالحات الداخلية التي أثبتت فاعليتها في أكثر من مكان ونؤكد دائماً على الاستمرار بهذا المسار لما يعنيه ذلك من حقن لدماء السوريين وعودة الأمان والمهجرين وقطع الطريق على أي مخططات خارجية تؤسس على ثغرات داخلية."
وتابع الأسد قائلاً : " لقد أثبتت الأزمة حقيقة العيش المشترك بين السوريين، وفندت الطرح الخبيث حول الحرب الأهلية الذي طُرح لكي يغطي حقيقة أن ما يحصل هو عدوان من الخارج بأدوات داخلية، وما استخدامهم اليوم لمصطلح الحرب الأهلية لوصف ما يحصل في سورية إلا محاولة لإعطاء الإرهابيين غطاءً سياسياً شرعياً كطرف في خلاف بين السوريين أنفسهم وليس كأداة خسيسة بيد الخارج."
وحول مكافحة الفساء أكد الرئيس السوري أن : " مكافحة الفساد بحاجة للسير على أكثر من محور بشكل متزامن.. فالحساب يأتي في قمة هرم مكافحة الفساد أما في وسطه فيكون دور الإصلاح الإداري في مؤسسات الدولة والذي يتم على مراحل منذ سنوات، بالإضافة إلى تطوير مناهج التعليم بهدف جعلها عملية تربوية لا تعليمية فقط، والأهم هو ما بدأناه منذ مدة أن يشمل هذا التطوير أيضاً المؤسسات الدينية التعليمية التي تخرج الكوادر التي تحمل بدورها مهمة نشر التعاليم الدينية بما تحمله من أخلاقيات نحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى."
وتابع قوله : " لتكن مكافحة الفساد هي أولويتنا في المرحلة القادمة في مؤسسات الدولة والمجتمع ككل.. دعونا نضعها أولوية ليس أمام المسؤول فقط بل أمام كل فرد فينا.. لينتقل كل واحد فينا من مجرد الحديث عنه إلى العمل الحقيقي لمواجهته، لنضربه من الجذور بدلاً من هدر الوقت في تقليم الفروع."
وحول الدول التي تدعم الإرهاب قال الرئيس الأسد : " الدول التي تقف خلف الإرهاب في سورية حاولت تدمير مختلف أسس الحياة فيها.. فكانت عمليات تدمير البنى التحتية التي بُنيت عبر عقود من جهد ومال وعرق ودم أجيال من السوريين تسير بشكل منهجي. ولاشك أن هذا التخريب الشامل الذي أصاب الوطن قد أصاب كل فرد فيه، خاصة في الجانب المعيشي. وقد أضاف هذا الجانب إلى التحديات والهموم الكثيرة اليوم، هاجساً آخراً هو الهاجس المتعلق بأرزاق الناس."
وأكد الأسد خلال خطابه أن : " الضرر الأكبر الذي أصاب الاقتصاد هو في تدمير البنى المادية الحيوية لنمو الاقتصاد واستمراره، وتعافيه يجب أن ينطلق من نفس النقطة وذلك بالتركيز على استعادة هذه البنى المادية من أبنية ومساكن ومصانع وطرق وبنى تحتية وغيرها مما دُمّر وخُرّب."
كما شدد على أن  : " إعادة الإعمار هي عنوان اقتصاد المرحلة المقبلة، وسنركز جميعاً جهودنا على هذا الجانب مع العمل بشكل متوازٍ على ترميم كل القطاعات الأخرى التي ستكون مكملة وداعمة لإعادة الإعمار و عندما نقول إن إعادة الإعمار هو اقتصاد المرحلة المقبلة، لا يُفهم من كلامنا الانتظار حتى انتهاء الأحداث، علينا أن نبدأ من اليوم.. فلنبدأ جميعاً يداً بيد إعادة إعمار سورية، لنكون جديرين بها، وليكون السباق مع الزمن لصالح البناء لا التخريب، ولنثبت كما فعلنا خلال سنوات ثلاث أن إرادة السوريين أقوى بأضعاف من عمل الإرهابيين والعملاء."
وحول الكلمة التي اتخذها الأسد عنواناً لحملته الانتخابية " سوا" قال الرئيس الأسد : " كلمة "سوا" تعني الارتقاء بحس المسؤولية لدى كل فرد فينا للسير نحو المستقبل، وسوا تعني أننا معاً سنعيد إعمار سورية وبناء ما تهدم، وأننا سنستمر بضرب الإرهاب وإجراء المصالحات في كل المناطق كي لا يبقى سوري واحد في مراكز الإيواء أو في مخيمات اللاجئين، وتعني أننا سنكافح الفساد بالقوانين والأخلاق، وسنعزز العمل المؤسساتي عبر تكافؤ الفرص وإلغاء المحسوبيات."
وركز الرئيس السوري في خطابه على القضية الفلسطينية وأننا لسنا بمنأى عنها وقال : " من يعتقد أنه يمكن لنا العيش بأمان ونحن ننأى بأنفسنا عن القضية الفلسطينية فهو واهم، فهي ستبقى القضية المركزية استناداً للمبادئ واستناداً للواقع وما يفرضه من ترابط بين ما يحصل في سورية وفلسطين.. وهذا يتطلب منا أن نميز تماماً بين الشعب الفلسطيني المقاوم الذي علينا الوقوف إلى جانبه، وبين بعض ناكري الجميل منه.. بين المقاومين الحقيقيين الذي علينا دعمهم، والهواة الذين يلبسون قناع المقاومة حسب مصالحهم لتحسين صورتهم أو تثبيت سلطتهم."
كما أكد الأسد أنه : " لم ولن ننسى الرقة الحبيبة التي سنخلصها من الإرهابيين بإذن الله، وأما حلب الصامدة وأهلها الأبطال فلن يهدأ بالنا حتى تعود آمنة مطمئنة، وما العمليات العسكرية اليومية هناك والشهداء الذين ارتقوا من كل سورية، فداءً لحلب، إلا دليل واضح وملموس أن حلب في قلب كل سوري، فكيف لجسد أن ينسى عينه أو قلبه أو كبده."
وتوجه الرئيس الأسد إلى عناصر الجيش السوري قائلاً  : "تحية للجيش العربي السوري، تحية للضابط وصف الضابط والجندي الذي لم يدخر شيئاً دفاعاً عن الوطن ابتداءً من نفسه وروحه وليس انتهاءً بعائلة تركها وراءه على أمل عودته سالماً... تحية لمجموعات الدفاع الشعبية ولكل الشباب والشابات الذين حملوا السلاح دفاعاً عن كرامة بلادهم وعزتها وشرفها وكانوا رديفاً ومساعداً ومسانداً للجيش في كثير من المناطق."
كما توجه الرئيس السوري إلى جميع المقاومين بالتحية مخاطباً : " تحية للأوفياء من أبناء المقاومة اللبنانية الأبطال الذين وقفوا جنباً إلى جنب مع أبطال جيشنا وخاضوا المعارك المشرّفة سوية على طرفي الحدود، وقدموا الشهداء دفاعاً عن محور المقاومة، فتحية لهم ولكل عائلة شهيد منهم بادلتنا الوفاء بالوفاء واعتبرت واجب الوقوف مع سورية كواجب الدفاع عن جنوب لبنان."
وشكر الرئيس السوري الدول التي وقفت إلى جانب الشعب السوري في محنتحه وقال : " الشكر لإيران وروسيا والصين،  هذه الدول التي احترمت قرار الشعب السوري وإرادته طوال ثلاث سنين ودافعت بحق عن مواثيق الأمم المتحدة في احترام سيادة الدول وعدم التدخل بشؤونها الداخلية."
وختم الرئيس السوري خطابه التاريخي  بالتذكير بأن : " التحديات كبيرة والمهام جسام ونجاحنا في مواجهة الصعاب وثقتنا بأنفسنا لا تعني التراخي والركون.. فأعداؤنا غادرون لكن إرادتنا قوية، وبإرادتنا نحول المحنة إلى منحة.. وإذا كان الثمن الذي دفعناه كبيراً فلتكن إنجازاتنا في المستقبل معادلة له.. طالما أننا نمتلك الإرادة و المرحلة الجديدة بدأت ونحن مستعدون لها، فسورية تستحق منّا كل الجهد والعرق والعمل.. ونحن لن نبخل عليها بشيء، كما لم يبخل أبطالنا بدمائهم وأرواحهم وأنا سأبقى الشخص الذي ينتمي إليكم، يعيش بينكم، يستدل برأيكم ويستنير بوعيكم.. ومعكم يداً بيد، ستبقى سورية شامخة قوية صامدة عصية على الغرباء، وسنبقى نحن السوريين حصناً منيعاً لها ولكرامتها."