«الأخبار»:العراق مقبل على انفراج سياسي مرهون بنجاح أمني
أكدت صحيفة «الأخبار» اللبنانية أن العراق مقبل علي انفراج سياسي ، لكنه مرهون بالنجاح الأمني والعسكري ضد المجموعات الارهابية وقالت في تقرير نشرته اليوم الخميس : يبدو أن العراق الذي أنهكته أزمته السياسية الخانقة ، قد خرج من عنق الزجاجة ، بعد إنجاز البرلمان مهمته بالتصويت لاختيار رئيس البرلمان ونائبيه بالتوافق السياسي ، وحسم التحالف الكردستاني أمره من المرشحين لرئاسة الجمهورية .
و بحسب «الأخبار» فان الأزمة بين مكونات التحالف الوطني من جهة ، وبين التحالف والكتل السياسية الأخري من جهة ثانية ، هي الأخري وصلت نهايتها، إذ لمّحت مصادر سياسية رفيعة المستوي من داخل التحالف الوطني، إلي وجود اتفاق آني علي تخلي نوري المالكي عن الترشح لرئاسة الوزراء ، في مقابل منح ائتلافه «دولة القانون» ، مناصب و وزارات سيادية ، حُسم أولها بتسمية القيادي في حزب الدعوة حيدر العبادي نائباً أول لرئيس البرلمان . وقال مصدر مطّلع من داخل التحالف الوطني ، حضر العديد من اجتماعات كبار قادة التحالف الوطني، للصحيفة : إن «المالكي سيعلن انسحابه من الترشح لرئاسة الوزراء قريباً ، و سيسمي المرشح الذي يدعمه ، و ذلك بالاتفاق مع قيادات التحالف الوطني» ، مبيناً أن «الوضع السياسي مقبل علي الانفراج ، لكنه مرهون بالنجاح الأمني والعسكري» . وأشار المصدر إلي «عدم تخلي ائتلاف دولة القانون عن حقه في ترشيح رئيس الوزراء ، في ظل المؤامرات الإقليمية التي يتعرض لها العراق ، و التي يهدف بعضها إلي استبدال المالكي بالقوة» . وزاد المصدر أن «التحالف الوطني يدرك أهمية الظرف الذي تعلَن فيه تسمية مرشحه لتولي رئاسة الوزراء ، وجري إقناع المرجعية الدينية والأطراف الأخري بهذا الأمر» ، في إشارة إلي رفض المالكي إعلان تخليه عن الرئاسة، وتسميته خليفته ، ما لم تُحقَّق انتصارات عسكرية وأمنية علي الأرض . وبحسب «الأخبار» فقد أجري وفد يمثل ائتلاف دولة القانون ، هذا الأسبوع ، سلسلة اتصالات ولقاءات بالمراجع الدينية وممثليهم ، لإطلاعهم علي الظرف الذي يحتّم عليهم إعلان الرئيس الجديد ، أو تنحي المالكي عن الترشح، وذلك بعد يوم علي انتشار معلومات تؤكد «نصيحة طهران للمالكي بعدم تمسكه برئاسة الوزراء ، علي الرغم من أحقيته وائتلافه الحاصل علي أعلي نسبة الأصوات في الانتخابات البرلمانية الأخيرة» . وأكدت المعلومات أن «المالكي أخذ بالنصيحة ، لكنه يريد تأخير إعلان ذلك إلي حين تحقيق انتصارات عسكرية علي الأرض، لإيصال رسالة إلي الدول الإقليمية التي تترصد لحظة تغيير المالكي للترويج لظاهرة تغيير رئيس الوزراء في العراق تحت ضغط السلاح» . و ذكر عضو ائتلاف دولة القانون سلمان حسن ، لـ«الأخبار»، أن ائتلاف دولة القانون لم يستبدل المالكي حتي الآن ، مستدركاً بالقول : «لكن هناك مرونة من قبل القيادات لإجراء حوارات مع الأطراف الأخري، والتعرف إلي الأسباب الحقيقية لمعارضة المالكي من قبل كبار الكتل السياسية» . وأضاف أن قادة التحالف الوطني يعقدون اجتماعات شبه يومية، ونجحوا في تحقيق اتفاقات مهمة، أفضت إلي تسمية رئيس البرلمان ونائبيه .
في غضون ذلك ، أشار مصدر من داخل ائتلاف دولة القانون ، إلي طرح ترشيحات جديدة لرئاسة الوزراء، إلا أن الائتلاف يصر علي تمسكه والتزامه تسمية رئيس الوزراء الجديد . وقال المصدر إن «الترشيحات الجديدة، في حال الاتفاق علي استبعاد المالكي ، تنحسر بين إبراهيم الجعفري و طارق نجم» ، نافيةً وجود أية خيارات أو طروحات أخري من قبل مكونات التحالف .