اسقاط طائرة ركاب ماليزية في أوكرانيا وبوتين يحمّل كييف مسؤولية كارثة الطائرة

تحطمت طائرة ركاب مدنية ماليزية على متنها 295 راكباً ، الخميس ، بالقرب من مدينة شاختارسك في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا عند الحدود الأوكرانية الروسية ، أثناء توجهها من امستردام إلى كوالالمبور ، و تبادل الاتهامات بين أوكرانيا و قيادة الدفاع الشعبي في دونيتسك ، بالمسؤولية عن الحادثة ، لكن معلومات روسية خطيرة تؤشر إلى أن طائرة بوتين كانت قريبة من مكان استهداف الطائرة الماليزية .

و اختفت الطائرة عن شاشات الرادار أثناء وجودها على ارتفاع عشرة آلاف متر، كما أكدت الخطوط الجوية الماليزية "فقدان الاتصال" مع طائرة بوينغ 777 كانت تقوم بالرحلة ام اتش 17 في أجواء أوكرانيا، وعلى متنها 295 راكباً. و لم يستبعد الرئيس الأوكراني بترو بوريشنكو أن تكون الطائرة الماليزية "أسقطت" في شرق البلاد ، وقال "هذه هي الحالة المأسوية الثالثة في الأيام الأخيرة بعد اسقاط طائرة انطونوف-26 وطائرة سوخوي-25 الأوكرانيتين من داخل الأراضي الروسية"، مؤكداً أن القوات المسلحة الأوكرانية لم تطلق النيران باتجاه أي أهداف في الجو.

من جانبها أكدت قيادة الدفاع الشعبي في دونيتسك عدم ضلوعها في حادث إسقاط الطائرة، واتهمت الجانب الأوكراني بالوقوف وراء الحادث، كاشفة أن مدى دفاعاتها الأرضية "لا يتجاوز 4 آلاف متر ولا يستطيع إسقاط أهداف على ارتفاع 10 آلاف متر"، وقال إن قواته أسقطت المقاتلة التي يفترض أنها استهدفت الطائرة الماليزية . فيما أكد شهود عيان في دونيتسك أن طائرة مقاتلة كانت تلاحق الطائرة الماليزية قبل تحطمها.
• هل يكون بوتين هو المستهدف ؟
وفي موسكو تناقلت وسائل الإعلام معلومات مسربة تفيد بأن الطائرة الماليزية التي أسقطت تزامن تحليقها في الأجواء البولونية مع طائرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العائدة من البرازيل ، و أن المسافة بين الطائرتين كانت قليلة جداً، لكنهما افترقتا في لحظة ما، حيث استدارت طائرة بوتين باتجاه بيلاروسيا ومن ثم الى الأجواء الروسية . وتضيف المعلومات أن الطائرة الماليزية أكملت مسارها باتجاه الأراضي الأوكرانية، كما إن ألوان الطائرة الماليزية مشابهة تماماً لألوان الطائرة الروسية الرئاسية . كما أفاد مراسل الميادين في موسكو أن الرئيس الروسي اتصل عقب الحادثة بنظيره الأميركي باراك أوباما دون الإفصاح عن مضمون الاتصال، وذلك على الرغم من العلاقات المتوترة بين البلدين على خلفية الأزمة في أوكرانيا.
و في نبأ لاحق ، حمّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كييف مسؤولية سقوط طائرة الركاب الماليزية الذي أودى بحياة 295 شخصا، هم ركابها وأفراد طاقمها، يوم الخميس . وفي اجتماع مع مسؤولين حكوميين أشار بوتين إلى أن هذه المأساة ما كانت لتقع لو "ساد السلام في هذه الأرض ولو لم تستأنف العمليات القتالية في جنوب شرق أوكرانيا" . وأوعز الرئيس بوتين للحكومة الروسية ببذل كل الجهود الممكنة للتوصل الى الصورة الموضوعية للكارثة ، كي تكون هذه الصورة واضحة بالنسبة للمجتمع الروسي والمجتمع الأوكراني وللعالم كله . وذكر بوتين أنه قد أعطى تعليمات للأجهزة العسكرية الروسية بتقديم "المساعدات المطلوبة في تحري هذه الجريمة". هذا و جدد الرئيس بوتين تقديم التعازي باسم قيادة روسيا وحكومتها إلى عائلات الضحايا وإلى حكومات الدول التي كان مواطنوها على متن الطائرة الماليزية المنكوبة.