صحيفة الرأي الأردنية: بارزاني يعود من تركيا بـ"خفي حنين" وحلم الدول الكردية يتبخّر
أكد الكاتب الاردني محمد خروب في مقال نشرته صحيفة الرأي تحت عنوان (بارزاني يعود من تركيا بـ"خفي حنين" وحلم الدول الكردية يتبخّر) أن رئيس منطقة كردستان، لم يجد غير انقرة بوابة للبقاء في دائرة الضوء، بعد أن بردت حماسته لاعلان الدولة الكردية المستقلة وخصوصاً عندما زعم بأنه اوعز الى الجهات المختصة بالمنطقة للتحضير لإجراء استفتاء شعبي يقرر فيه سكان كردستان، ما اذا كانوا يريدون البقاء في الدولة الاتحادية ام الانفصال وتشكيل كيان سياسي مستقل.
و أشار خروب الى أن بارزاني ذهب الى انقرة وعاد منها، لكن اشارة واحدة لم تصدر عنه في شأن الدولة المستقلة او الاستفتاء ولا حتى كركوك التي كان حسم امرها في السابق عبر تصريحات تفوح منها رائحة النصر والغرور والتحدي. واضاف " ان هذا الصمت اللافت وربما التحوّل نهائيا عن موضوع الدولة ليس سببه موقف اردوغان الذي هو الحليف الوحيد لبارزاني بعد «اسرائيل»، ولم يكن نتاج المباحثات التي اجراها مع المسؤولين الاتراك بقدر ما هو نتيجة حتمية للموقف الاميركي الراهن الذي عارض علناً خطوة كردية كهذه ما كبح جماح بارزاني " حسب الكاتب. وينبّه خروب الى السرعة اللافتة التي تخلى فيها بارزاني عن مشروعه الذي لايحظى باجماع كردي حزبي وسياسي رغم وجود اغلبية شعبية وازنة داعمة له ذاهباً مباشرة الى الازمة السياسية العراقية الراهنة طارحاً اولويات جديدة بقوله ان منطقة كردستان تعمل على محورين هما الاستمرار في العملية السياسية في بغداد للوصول الى تشكيل حكومة جديدة، والمحور الثاني العمل على بناء كردستان وحمايتها من كل اشكال التهديدات. ويرى المراقب السياسي تراجعا في حدة تصريحات بارزاني في الايام القليلة الماضية حول الاستقلال واعلان الدولة الكردية، بعد اتصاله الهاتفي مع نائب الرئيس الامريكي جو بايدن الاسبوع الماضي، حيث اكد بارزاني على أهمية تشكيل حكومة عراقية جديدة في أسرع وقت ممكن، وضمن الإطار الزمني الذي يحدده الدستور العراقي، وعلى أن إحدى المهام الأساسية للحكومة الجديدة ستكون معالجة الخلافات المستمرة منذ وقت طويل، بين الحكومة الاتحادية ومنطقة شمال العراق، بشكل يتفق مع الدستور العراقي. وكان الاعلامي المصري محمد حسنين هيكل اعتبر في لقاء مع جريدة "الأهرام" المصرية أن "مسعود بارزاني فتح أبواب جهنم على الأكراد وأن دخوله كركوك يذكرني بدخول صدام للكويت". لقد ظن الرجل – بحسب الكاتب هيكل – ان الهجوم المنسق والمبرمج اقليمياً ودولياً الذي قامت به عصابات "داعش" الارهابية " على الموصل، اتاح فرصة لن تتكرر وبالتالي فان الاستيلاء على كركوك ثم حقول النفط فيها وتالياً البحث عن دعم اقليمي ودولي لاستقلال المنطقة ، يمكن ان تتم في لحظة ارتباك وخلط للأوراق اتاحتها عصابات "داعش" .





