الارهابيون الصهاينة يقتحمون المسجد الأقصى ويهاجمون المصلين بالرصاص المطاطي والغازات السامة

في ثالث جمعة من شهر رمضان المبارك ، اقتحمت قوات جيش الاحتلال الصهيوني ظهر اليوم الجمعة باحات المسجد الأقصى لتفريق تظاهرة تندد بعدوان كيان الارهاب الغاصب على الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة ، بالتزامن مع شنها حملة أمنية لمنع فلسطينيين من الصلاة داخله ، و اشتبكت مع المصلين و المعتكفين داخله عقب صلاة الجمعة بعدما حولت القدس المحتلة منذ يوم امس إلى ثكنة عسكرية واغلقت المسجد المبارك بوجه المصلين .

و افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية من القدس المحتلة بأن المسجد الأقصى شهد اليوم الجمعة اشتباكات بين الآلاف من رجال الشرطة وعشرات المعتكفين داخل المسجد . و أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز السام و الرصاص المطاط على تظاهرة للمصلين في الاقصى تندد بالعدوان الصهيوني على القطاع المتواصل لليوم الثاني عشر . و شرعت قوات الاحتلال فور اقتحامها الواسع للأقصى من باب المغاربة بإطلاق وابلٍ من القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع ، في حين كان لافتاً لجوء قوات الاحتلال لاستخدام الرصاص المطاطي ضد المصلين ؛ أصابت خلاله عدداً من المصلين ، عُرف منهم : سعدي أبو سنينة ، بالإضافة الى إصابة أحد الشبان بشكل مباشر في عينه ، في الوقت الذي أصيب فيه مدير المسجد الشيخ عمر الكسواني برصاصة مطاطية نقل على اثرها الى عيادة المسجد لتلقي العلاج . و حاصرت قوات الاحتلال المُصلين بالمسجد القبلي قبل أن تبدأ بإطلاق قنابل دخانية وغازية سامة مسيلة للدموع على المحاصرين أصابت خلاله عشرات المُسنّين باختناقات شديدة . واندلعت مواجهات عديدة في أعقاب انتهاء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ومساجد المدينة ، بين الشبان المقدسيين و قوات الاحتلال، في عدة أحياء من المدينة، خاصة قرب باب المغاربة المؤدي للمسجد الأقصى . و ألقى عدد من الشبان الفلسطينيين الحجارة و الزجاجات الفارغة ردا على قوات الاحتلال التي اطلقت الغاز الدامع و الرصاص المعدني المغلف بالمطاط تجاه المتظاهرين . وجاءت احداث اليوم بعدما فرضت سلطات الاحتلال إجراءات مشددة على دخول الفلسطينيين المسجد الأقصى ، وشمل ذلك كل من هم دون سن الخمسين عاما ، حيث تم منعهم من دخول الاقصى للصلاة في ثالث جمعة من شهر رمضان المبارك . وقالت مصادر تسنيم إن عدد المصلين الذين استطاعوا الصلاة في الجمعة الثالثة من شهر رمضان من العام الماضي بلغ نحو 500 ألف شخص ، الا أن الأمر جاء معاكسا تماما هذه السنة حيث تبدو القدس وكأنها مدينة أشباح . و وضعت قوات الاحتلال سلسلة حواجز تفتيش عسكري لا يفصل بين بعضها بعضا سوى 100 متر ، و لا أحد يستطيع الوصول إلى البلدة القديمة بالسيارة . ورغم اجراءات سلطات الاحتلال الا ان مئات الفلسطينيين ادوا اليوم صلاة الجمعة الثالثة بشهر رمضان الكريم بالشوارع والطرقات القريبة والمحاذية لأبواب القدس القديمة بعد قرار الاحتلال بإغلاق المسجد والقدس القديمة أمام من تقل أعمارهم عن الخمسين عاما ، و ذلك للجمعة الثالثة على التوالي . وسبق صلاة الجمعة عدة مواجهات بين المواطنين و قوات الاحتلال بمحيط العديد من بوابات المسجد والقدس القديمة احتجاجاً على منع الصلاة بالأقصى المبارك ، في الوقت الذي اندلعت فيه مواجهات ضد قوات الاحتلال عقب الصلاة في حارتي باب حطة والسعدية وشارع الواد وباحة باب العامود وسط المدينة . تجدر الاشارة الى أن قوات الاحتلال حولت منذ ساعات الليلة الماضية مدينة القدس ومركزها الرئيسي و بلدتها القديمة ومحيطها ومحيط المسجد الاقصى الى ما يشبه الثكنة العسكرية التي طغى فيها المشهد العسكري على المشهد الحياتي الاعتيادي .

وكانت سلطات الاحتلال أعلنت الخميس عن اعتقال 23 شابا على خلفية مواجهات جرت في القدس ، ليصل عدد المعتقلين منذ حوالي أسبوعين إلى 201 معتقل .
و منذ اختطاف الصهاينة الفتى الفلسطيني الشهيد محمد أبو خضير من حي شعفاط وقتله حرقا ، تشهد أحياء القدس مواجهات مع قوات الاحتلال ، فيما تتواصل القيود المفروضة على دخول المسجد الأقصى .