مسيحيو الموصل يغادرون المدينة اثر تهديدات عصابات " داعش" لهم
عشية انتهاء مهلة حددتها لهم عصابات " داعش" الارهابية ورددتها أمس الجمعة بعض مساجد المدينة عبر مكبرات الصوت، بدأ مسيحيو مدينة الموصل العراقية مغادرة المدينة الى مدن اخرى لاتخضع لسيطرة هذه العصابات، حسب ما اعلن بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس ساكو، واضاف لاول مرة في تاريخ العراق تفرغ مدينة الموصل من المسيحيين الذين يتوجهون حاليا باتجاه مدينة دهوك.
و قال ساكو " ان مغادرة المسيحيين لثاني اكبر مدن العراق التي تضم نحو 30 كنيسة يعود تاريخ بعضها الى نحو 1500 سنة، جاءت بعدما وزعت عصابات " داعش" الارهابية خلال الاسبوع الماضي بيانا يطالبهم بتركها ". وذكر ساكو أن البيان دعا المسيحيين في المدينة صراحة الى اعتناق الاسلام او دفع الجزية من دون تحديد سقفها او الخروج من مدينتهم ومنازلهم بملابسهم من دون اية امتعة وأشار الى أن عناصر هذه العصابات الارهابية كانوا في وقت سابق قد كتبوا على بيوت المسيحيين حرف النون اي نصارى كما كانوا قد كتبوا على بيوت الشيعة حرف الراء اي روافض. مما تجدر الاشارة اليه، أن بعض مساجد مدينة الموصل دعت امس الجمعة عبر مكبرات الصوت المسيحيين بمغادرة المدينة ، مذكرة ببيان "الدولة الاسلامية"، ومؤكدة انه سيتم تصفية من يمتنع عن الخروج، وان منازلهم ستعود ملكيتها منذ الآن فصاعدًا الى ماتسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام. وكان بيان قد صدر الاسبوع الماضي عما تسمى بـ"ولاية نينوى" وحمل توقيع "الدولة الاسلامية" قد انتشر على مواقع على الانترنت، وجاء فيه ان هذا التنظيم اراد لقاء قادة المسيحيين حتى يخيرهم بين "الاسلام" او "عهد الذمة" اي دفع الجزية، مهددا بانه "ان ابوا ذلك فليس لهم الا السيف". وبما ان هؤلاء رفضوا لقاء قادة التنظيم، فان زعيم "الدولة الاسلامية" ابو بكر البغدادي، سمح للمسيحيين بالمغادرة بانفسهم فقط من حدود دولة الخلافة لموعد آخره يوم السبت الموافق 21 رمضان الساعة الثانية عشر ظهرا. وختم البيان بعد هذا الموعد ليس بيننا وبينهم الا السيف. ووجّه ساكو نداء الى الراي العام دعاهم الى التدخل للحيلولة دون ارتكاب مجازر ضد المسيحيين في المدينة.