طائرة الرئيس العراقي جلال الطالباني تصل مطار السليمانية قادمة من برلين لمواجهة دعوات برزاني لـ«الانفصال»؟


طائرة الرئیس العراقی جلال الطالبانی تصل مطار السلیمانیة قادمة من برلین لمواجهة دعوات برزانی لـ«الانفصال»؟

أعلنت وسائل اعلام كردية في محافظة اربيل ، اليوم السبت ، أن طائرة رئيس الجمهورية العراقية جلال الطالباني اقلعت من مطار برلين وهي باتجاهها الى محافظة السليمانية ، و ذلك برفقة عائلته و اقاربه و الفريق الطبي جاءوا برفقته .. فيما اكد مراقبون ان هذه العودة "الرمزية" جاءت في هذا الوقت لمواجهة دعوات مسعود برزاني رئيس منطقة كردستان الى «الانفصال» .

و قالت فضائية "روداو" الكردية ، إن "طائرة رئيس الجمهورية جلال الطالباني التابعة للخطوط الجوية العراقية أقلعت من مطار برلين في المانيا، باتجاه محافظة السليمانية" . وأضافت الفضائية أن "عائلة الطالباني وأقاربه وفريقه الطبي جاءوا برفقة الطالباني"، مشيرة الى ان "الطائرة ستصل خلال الساعات المقبلة" . و نشرت القناة عددا من الصور تظهر لحظات نقل الرئيس جلال طالباني من مشفاه في العاصمة الألمانية برلين الى الطائرة التي تنقله السليمانية . وأكدت حكومة منطقة كردستان ، اليوم السبت أن رئيس جمهورية العراق جلال الطالباني سيصل ، اليوم ، إلى السليمانية من دون إجراء مراسيم استقبال رسمية ، عازية السبب الى ارتفاع درجات الحرارة وتزامن عودته مع شهر رمضان فضلا عن الظروف الأمنية و السياسية التي يمر بها العراق .

و تاتي عودة الرئيس الطالباني الى العراق بعد غياب دام لنحو عام ونصف العام بسبب العلاج في ألمانيا ، في حدث له رمزية مهمة في ظل الأزمة السياسية التي يعيشها العراقيون ، بينهم الأكراد ، حيث تندرج العودة كما يبدو في سياق مواجهة الدعوات الانفصالية التي يقودها رئيس منطقة كردستان مسعود برزاني ، و ذلك في وقت تواجه فيه البلاد أخطر الأزمات الأمنية إثر تمدد سيطرة عصابات «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الارهابية الموسومة »داعش» في عدد من المناطق .

في هذا الوقت، كان الحراك السياسي والديبلوماسي فاعلاً في بغداد أمس الجمعة ، حيث استقبل رئيس الوزراء نوري المالكي الأمين العام لمجلس الأمن القومي علي شمخاني ، فيما ذكر بيان صادر عن رئاسة الوزراء العراقية ان الجانبين بحثا «آخر التطورات الأمنية والسياسية في العراق والمنطقة» . وأتى هذا اللقاء بعد يوم على جولة قام بها شمخاني في مدينة النجف الاشرف ، حيث زار المرجع الديني السيّد علي السيستاني وعدداً آخر من الزعامات الدينية . على صعيد آخر، تتابع يوم أمس ظهور تداعيات المؤتمر المعارض المثير للشكوك الذي استقبلته العاصمة الأردنية عمان خلال الأسبوع الحالي تحت عنوان «المؤتمر التمهيدي لثوار العراق» ، حيث قررت السلطات العراقية استدعاء سفيرها جواد هادي عباس من العاصمة الأردنية للتشاور . وشارك في المؤتمر ، الذي أطلق عليه اسم «المؤتمر التمهيدي لثوار العراق» شخصيات تمثل «هيئة علماء المسلمين» في العراق و«حزب البعث» المنحل وفصائل من «المقاومة المسلحة» و«المجالس العسكرية لثوار العراق» و«المجالس السياسية لثوار العراق» وشيوخ عشائر.
وبحسب بيان رسمي صادر عن الرئاسة العراقية، فمن المتوقع أن يصل إلى العراق اليوم الرئيس جلال الطالباني في وقت تواجه وحدة البلاد أخطر التحديات في ظل هجوم المسلحين المتطرفين والأزمة السياسية المتفاقمة والنزعة الكردية نحو الانفصال. ويعود الطالباني قبل يوم واحد من إغلاق البرلمان باب الترشح لرئاسة الجمهورية، فيما لا يزال أمام السلطة التشريعية المنبثقة عن انتخابات شهر نيسان الماضي مهلة قصيرة بحسب الدستور لاختيار رئيس للجمهورية تنتهي في الأول من آب المقبل.
وفي قراءة للعودة المفاجئة للطالباني إلى البلاد ، قال مدير «مركز الشرق الأوسط» في «كلية لندن للاقتصاد» توبي دودج إنّ الرئيس العراقي «كان الوسيط بين إيران والسياسيين الأكراد وبغداد»، مضيفاً، في حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، أن «عودة الطالباني قد تعني أن الإيرانيين يشجعون حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (الذي يتزعمه) على الوقوف في وجه خطط البرزاني للانفصال» . وقاد البرزاني خلال الفترة الأخيرة حملة سياسية واسعة لتنظيم استفتاء بشأن «تقرير المصير» ، معللاً ذلك بفشل العملية السياسية في البلاد ، وطارحاً نفسه في الوقت ذاته كحامي لحقوق المكوّن الكردي بعد سيطرة قوات «البشمركة» على أجزاء مهمة من محافظة كركوك المتنازع عليها .

في غضون ذلك، قد تكون أولى المهام التي تتطلب تدخلاً شخصياً من الطالباني هي حسم تسمية بديله لرئاسة الجمهورية العراقية . فبعدما كشفت مصادر قبل أيام أنّ «الاتحاد الوطني الكردستاني» ، الذي يتزعمه الطالباني ، حصر هذا الترشيح بالقيادي في الحزب برهم صالح وبمحافظ كركوك نجم الدين كريم، إلا أنّ الخلافات بشأن الترشح دعت قيادة الحزب إلى طرح مرشحين آخرين. وبحسب ما قاله عضو في «الاتحاد الوطني» لـصحيفة «السفير» اللبنانية ، فإنّ قيادة الحزب طرحت فؤاد معصوم وعدنان المفتي العضويين البارزين في الحزب كمرشحي تسوية». وأضاف أنّ الحزب لم يحسم شيئاً بهذا الخصوص حتى الآن.
على صعيد آخر، أكد المالكي، خلال استقباله الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني في بغداد أمس، على «ضرورة التنسيق والتعاون» بين بلاده وإيران «لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة». وذكر بيان صادر عن رئاسة الوزراء العراقية أن الجانبين بحثا «آخر التطورات الأمنية والسياسية في العراق والمنطقة»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وكان شمخاني د التقي في مدينة النجف أمس الأول بالمرجع الديني السيد علي السيستاني والمرجع السيد سعيد الحكيم والمرجع الشيخ بشير النجفي والمرجع الشيخ إسحاق فياض، فيما التقى رئيس «الحزب الإسلامي العراقي» إياد السامرائي في بغداد.

يذكر أن الرئيس جلال طالباني الملقب "مام جلال" أي "العم جلال" باللغة الكردية ، هو أول رئيس كردي في تاريخ العراق الحديث ، وتم انتخابه رئيسا لمرحلة انتقالية في نيسان 2005 وأعيد انتخابه في نيسان 2010 لولاية ثانية لأربع سنوات بعدما توافقت الكتل الكردية الفائزة بالانتخابات التشريعية آنذاك على ترشيحه .

 

 

 

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة