خبراءصهاينةيقرون بفشل العدوان البري وتقارير تؤكد:الجيش «الإسرائيلي» قضى ليلة مرعبة في غزة وقاتل فيها "أشباح"

أقر خبراء صهاينة اليوم السبت بفشل هدف العدوان البري على قطاع غزة الذي أقره المستوى السياسي الصهيوني يوم الخميس الماضي والهادف إلى تدمير الانفاق ، فيما نقل موقع إعلامي عبري عن جنود صهاينة مشاركين في العدوان البري ، و يتواجدون على حدود غزة "أن الجيش بكامله قضى ليلة مرعبة على تخوم القطاع و قاتل فيه "أشباح" ، بعد الاشتباك مع المقاومة الفلسطينية" .

وأرجع هؤلاء ذلك إلى العديد من الاسباب منها قلة المعلومات الاستخبارية عن اماكن الانفاق، والوقت الطويل لعمليات اكتشافها وتدميرها، وارتباط العملية بوقت زمني محدد، التأييد الشعبي للمقاومة الذي يمنح غطاء أمني لها وسط السكان. ويشير مراقبون أن ما تبحث عنه «إسرائيل» في الوقت الحالي الخروج من العملية البرية من خلال إيهام الجمهور بتحقيق انجازات بواسطة توثيق عمليات تدمير الجيش لعدد من الانفاق التي يتمكن من اكتشافها على حدود غزة وتصوير بانه قام بالقضاء على الانفاق التي تشكل تهديد استراتيجي لأمن الكيان. فمن جهته أوضح "غيورا غبر" قائد لواء غزة في جيش الاحتلال سابقاً للقناة الصهيونية العاشرة صباح اليوم السبت ، أن "«إسرائيل» أنفقت الملايين وجذبت العشرات من الشركات والمهندسين المتخصصين في القضاء على الانفاق واستخدمت العديد من الوسائل مثل إغراق الاراضي ولكنها لم تنجح ولا يوجد أمامنا حل سوى توفير معلومات دقيقة عن أماكن وجودها". وأضاف المسؤول العسكري السابق : ان "عملية البحث وتدمير الانفاق التي تقوم بها وحدة "يهلوم" الهندسية في الجيش «الإسرائيلي» المسؤولية عن تدمير الانفاق تستغرق ساعات طويلة لهدم وتدمير نفق واحد فقط" . إلى ذلك أكد "عوزي أراد" مستشار الامن القومي السابق في مكتب بنيامين نتنياهو ، أن «إسرائيل» هي التي وضعت نفسها في هذا المأزق بسبب عدم قدرتها على القضاء على حماس وقدراتها العسكرية، وأنه لا يوجد قرار «إسرائيلي» للقضاء على الحركة. وقال المستشار اراد : "إذا أدرنا تحقيق أهداف حقيقة واستراتيجية سنكون بحاجة إلى تجنيد قوات أكبر والقيام بعملية متدحرجة"، مشيراً إلى أن التقنيات الحالية لا تحل المشكلة، وأضاف: "حماس هي التي بدأت وبادرت الى المعركة وهي رفضت المبادرة المصرية وهي التي ستقرر وقف إطلاق النار" . وفي سبب أخر يجعل من عملية تدمير الانفاق معضلة صعبة لا يمكن حلها ، قال "أور هيلر" مراسل القناة الثانية في التلفزيون الصهيوني : إن " حماس تنظيم نوعي وقد تمكنت من الوصول إلى كل هذه القدرات العسكرية من خلال دعم شعبي وهذا اولاً" على حد قوله . و ثانياً حسبما أوضح المراسل، أن الحركة شكلت منظومة صاروخية نوعية لم يتمكن اي تنظيم دولي من تشكيل منظومة مماثلة لها، "أضف إلى ذلك الانفاق ساعدت حماس في تحقيق انجازات استراتيجية من غير الممكن قبول الحركة باتفاق تهدئة طويل المدى إلا في حال فقدانها هذا التأييد الشعبي" ، حسب قوله . وقال المراسل العسكري الصهيوني : "أننا نلاحظ ازدياد في عمليات استهداف الجنود الصهاينة على حدود غزة من قبل التنظيمات الفلسطينية بهدف تحقيق انجازات" . و أوضح أنه من غير المنظور أن نرى حماس توافق على وقف إطلاق النار وفق الشروط الإسرائيلية ، مشيراً إلى أن إدخال الجيش لمزيد من التعزيزات في محيط قطاع غزة يهدف إلى استخدامها في توسيع العملية البرية واستبدال القوات النظامية المشاركة في العملية" . و ادعى المراسل أن هناك قسم مسؤول عن تمديد ورسم طريقة خروج الجيش «الإسرائيلي» من قطاع غزة وحدد خط النهاية للعملية البرية، وقال: إن الجيش لا يدخل عمليات لا يعرف نهايتها . ونقلت القناة العبرية عن "موشيه شيلي" ضابط سابق في وحدة الهندسة القتالية، حماس أعدت أنفاق على مستوى متطور ومن الصعب استهداف الانفاق مع الجو، ولمعرفة الانفاق يجب أن يكون الجيش بداخلها، وأن الوصول إلى الانفاق التي يقوم الجيش بتدميرها حالياً بناء على معلومات محدودة" .

هذا و نقل موقع إعلامي عبري ، عن جنود «إسرائيليين» مشاركين في العدوان على غزة، ويتواجدون على حدودها، أن الجيش بكامله قضى ليلة مرعبة على تخوم القطاع، بعد الاشتباك مع المقاومة الفلسطينية. وقال جندي صهيوني في شهادة أدلى بها  لموقع "واللا" الإخباري العبري، نشرت اليوم السبت ، عن الاشتباكات البرية التي وقعت فجر أمس الجمعة في غزة عن إنه "لم ير أيا من مقاتلي حماس الذين اشتبكنا معهم وكأننا كنا نشتبك مع أشباح". ونقل "واللا" عن عدد من الجنود قولهم "إن زملاء لنا كانوا يشتبكون ويتقاتلون مع أشباح، لم نكن نرى جنوداً ولا نعلم من أين تأتينا الرصاصات والصواريخ (. .)، إنها ليلة مرعبة بكل المقاييس، كنا نبحث عن هدف عسكري لكن لم نجد أحداً نطلق عليه النيران". وعن التكتيكات التي تتبعها المقاومة ، قال موقع "واللا" الصهيوني ، "إن عناصر حماس يتعمدون الاختفاء وهم يخرجون للقتال فقط عند تقدم القوات ولوقت قصير، فهم لا يخوضون قتالا مستمرا أمام الجنود الذين يبحثون عن فتحات الأنفاق في المنطقة الحدودية". من جانبها، قالت الإذاعة العامة العبرية، إن الاشتباكات التي تندلع عند حدود غزة "تتصف بأنها عنيفة جداً وهناك كثافة نيران من المقاومة الفلسطينية"، فيما وصفت صحيفة /معاريف/ طبيعة هذه الاشتباكات بأنها "أمر محزن جدًا في ظل وقوع قتلى وإصابات عديدة في قوات الجيش في عدة مناطق متفرقة قرب غزة". وأشارت إلى أن جيش الاحتلال، تعرض لكثافة نيران كبيرة عند محاولته التقدم عبر الحدود بالإضافة لعدد من التفجيرات، ما أدى إلى مقتل جندي وإيقاع عدد من الجرحى . وأشارت إلى أن فصائل المقاومة استخدمت الأسلحة المتوسطة والثقيلة وقذائف مضادة للدروع وقذائف "هاون" والعبوات المضادة للجنود في الاشتباكات التي وقعت شرق حي الشجاعية ومدينة خانيونس وبيت حانون. وأضافت الصحيفة تقول في تقريرها إن "مهمة الجيش «الإسرائيلي» في قطاع غزة صعبة وخطيرة جدًا، حيث أن الجيش يهدف إلى تدمير الأنفاق داخل قطاع غزة والتي لا يعرف الكثير عنها، ويتخوف من أن تكون هذه الأنفاق بوابة ومصيدة لخطف الجنود". وأشارت الصحيفة إلى أن "مهمة الجيش معقدة وصعبة وعلى الأغلب لن تنتهي بالوصول إلى جميع الأنفاق التي بنتها حركة حماس بشكل سري وفي مناطق مختلفة من القطاع". وأضافت "أكثر ما يقلق قيادة الجيش هو إمكانية تمكن المقاومين من خطف عدد من الجنود عبر أحد الأنفاق أو تنفيذ عملية خلف خطوط القوات العاملة في القطاع عبر أحد الأنفاق والقيام بعملية كبيرة داخل الكيبوتسات والبلدات القريبة من غزة". وكانت قيادة جيش الاحتلال شددت في تعليماتها للجنود على ضرورة منع أي محاولة خطف لهم بأي ثمن، داعية إياهم للدفاع عن أنفسهم بشتى السبل . ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين قولهم إن ما يقلق الجيش هو قلة المعلومات عن أماكن تواجد هذه الأنفاق وخطوط سيرها وتفرعاتها تحت الأرض . وقال خبير عسكري للصحيفة "هناك قلة في المعلومات عن الأنفاق التي يصل عمق بعضها إلى مسافات كبيرة تحت الأحياء السكينة في غزة والجيش لا يعلم عنها شيئاً . من ناحيتها، أكدت صحيفة /هاآرتس/ أن هناك قلقا لدى قيادة الجيش الميدانية من الكمائن التي أعدتها المقاومة الفلسطينية، مشيرةً إلى أن القوات «الإسرائيلية» تتقدم بحذر شديد.