تقارير: جيش الاحتلال قضى ليلة مرعبة في غزة قاتل فيها "أشباح"

نقل موقع إعلامي صهيوني عن جنود صهاينة مشاركين في العدوان على غزة ويتواجدون على حدودها، أن الجيش بكامله قضى ليلة مرعبة على تخوم القطاع بعد اشتباكات عنيفة مع المقاومة الفلسطينية، فيما وصفت صحيفة معاريف الصهيونية طبيعة هذه الاشتباكات بأنها أمر محزن جدًا في ظل وقوع قتلى وإصابات عديدة في قوات الجيش في عدة مناطق متفرقة قرب غزة.

و قال جندي صهيوني  في شهادة أدلى بها  لموقع "واللا" الإخباري الصهيوني نشر امس السبت، عن الاشتباكات البرية التي وقعت فجر الجمعة في غزة عن إنه " لم ير أيا من مقاتلي حماس الذين اشتبكنا معهم وكأننا كنا نشتبك مع أشباح"، ونقل "واللا" عن عدد من الجنود قولهم " إن زملاء لنا كانوا يشتبكون ويتقاتلون مع أشباح، لم نكن نرى جنوداً ولا نعلم من أين تأتينا الرصاصات والصواريخ، إنها ليلة مرعبة بكل المقاييس، كنا نبحث عن هدف عسكري لكن لم نجد أحداً نطلق عليه النيران". وعن التكتيكات التي تتبعها حركة حماس، قال موقع "واللا" الصهيوني "إن عناصر حماس يتعمدون الاختفاء وهم يخرجون للقتال فقط عند تقدم القوات ولوقت قصير، فهم لا يخوضون قتالا مستمرا أمام الجنود الذين يبحثون عن فتحات الأنفاق في المنطقة الحدودية". من جانبها، قالت اذاعة جيش الاحتلال، إن الاشتباكات التي تندلع عند حدود غزة "تتصف بأنها عنيفة جداً وهناك كثافة نيران من المقاومة الفلسطينية"، فيما وصفت صحيفة معاريف/ الصهيونية طبيعة هذه الاشتباكات بأنها "أمر محزن جدًا في ظل وقوع قتلى وإصابات عديدة في قوات الجيش في عدة مناطق متفرقة قرب غزة". وأشارت إلى أن جيش الاحتلال، تعرض لكثافة نيران كبيرة عند محاولته التقدم عبر الحدود بالإضافة لعدد من التفجيرات، ما أدى إلى مقتل جندي وإيقاع عدد من الجرحى. وأشارت ايضا إلى أن فصائل المقاومة استخدمت الأسلحة المتوسطة والثقيلة وقذائف مضادة للدروع وقذائف هاون والعبوات المضادة للجنود في الاشتباكات التي وقعت شرق حي الشجاعية ومدينة خانيونس وبيت حانون. وأضافت صحيفة معاريف تقول في تقريرها إن "مهمة الجيش «الإسرائيلي» في قطاع غزة صعبة وخطيرة جدًا، حيث أن الجيش يهدف إلى تدمير الأنفاق داخل قطاع غزة والتي لا يعرف الكثير عنها، ويتخوف من أن تكون هذه الأنفاق بوابة ومصيدة لخطف الجنود". وأشارت الصحيفة إلى أن "مهمة الجيش معقدة وصعبة وعلى الأغلب لن تنتهي بالوصول إلى جميع الأنفاق التي بنتها حركة حماس بشكل سري وفي مناطق مختلفة من القطاع". وأضافت "أكثر ما يقلق قيادة الجيش هو إمكانية تمكن مسلحي حماس من خطف عدد من الجنود عبر أحد الأنفاق أو تنفيذ عملية خلف خطوط القوات العاملة في القطاع عبر أحد الأنفاق والقيام بعملية كبيرة داخل الكيبوتسات والبلدات القريبة من غزة". وكانت قيادة جيش الاحتلال شددت في تعليماتها للجنود على ضرورة منع أي محاولة خطف لهم بأي ثمن، داعية إياهم للدفاع عن أنفسهم بشتى السبل. وبحسب صحيفة معاريف فإن حركة حماس تستثمر ربع ميزانيتها العسكرية في تطوير الأنفاق، حيث تبقي الحراسة عليها على مدار الساعة، ما يمنع كشفها أو معرفة أي معلومات استخبارية تقود إليها. ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين قولهم إن ما يقلق الجيش هو قلة المعلومات عن أماكن تواجد هذه الأنفاق وخطوط سيرها وتفرعاتها تحت الأرض. وقال خبير عسكري للصحيفة :"هناك قلة في المعلومات عن الأنفاق التي يصل عمق بعضها إلى مسافات كبيرة تحت الأحياء السكينة في غزة والجيش لا يعلم عنها شيئاً بسبب سرية حماس". من ناحيتها، أكدت صحيفة هآرتس أن هناك قلقا لدى قيادة الجيش الميدانية من الكمائن التي أعدتها المقاومة الفلسطينية، مشيرةً إلى أن القوات الصهيونية تتقدم بحذر شديد.